تقرير : “المنطقة التكنولوجية بالمعادي” منصة تصدير “مغلقة للتحسينات”

دشنت الحكومة  “المنطقة التكنولوجية بالمعادي” بغرض ان تصبح  منصة تصديرية لخدمات تكنولوجيا المعلومات وتحديدًا “الكول سنتر” وتم اختيار المكان خارج القرية الذكية التي كانت منصة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وقتها لعدة أسباب أولها قرب المنطقة من العديد من المحاور الرئيسية واقترابها بشكل أو بآخر من الجامعات وتمركزها وسط منطقة سكنية وكانت كل تلك العوامل العنصر الأساسي لجذب الاستثمارات لتلك المنطقة.

واستطاعت المنطقة في فترة قصيرة جذب العديد من الشركات العالمية وفي عام 2015 ووفق تصريحات المسئول عن المنطقة وقتها المهندس محمد عبد الوهاب وصل معدل الطلب على المنطقة 300% مقارنة بالمعروض من المساحات التأجيرية.

كل تلك العوامل دفعت الحكومة للنظر إلى تلك المنطقة الاستثمارية الحيوية باعتبارها المقر الأمثل لجذب الاستثمار فقررت مد تسهيلات أكبر وقتها لتقوم بطرح الأراضي الخاصة بالمنطقة بنظام حق الانتفاع ومد فترة الحق من 30إلى 49 عامًا لصالح الشركات المستفيدة.

قررت وقتها العديد من الشركات الاستفادة من تلك الفرص  وخلال عام 2016 تأهلت ستة شركات للحصول على قطع أراضي بالمنطقة لتدشين 12 مبنى على مساحة 16 ألف متر، بسعر دولار واحد للمتر، وكانت الشركات المؤهلة هي “راية”، و” نماء ” للمقاولات ، و”كلاريون الإنجليزية” ، و”أوراسكوم” ، و”بولاريس التركية”، و “جماعة المهندسين الاستشارين” ECG” ، والعقد بين المنطقة والشركات يلزمها بتأجير واستغلال 80% من المبنى خلال عام واحد، أو توجه الوزارة نحو تأجيرها.

غير أن الموقف تغير بشكل واضح بعد تلك الخطوات وفق تصريحات الشركات الفائزة في الطرح السابق.

وتعمل المنطقة التكنولوجية بسعة تشغيلية حالية من خلال 11 مبنى، و 18 شركة مصرية وعالمية متخصصة في تقديم خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتم  طرح 22 مبنى جديد بالمنطقة للمستثمرين بحجم استثمارات نحو 1.5 مليار جنيه مما يساهم في توفير فرص عمل للشباب عددها 22 ألف فرصة عمل مباشرة، و66 آلف فرصة عمل غير مباشرة .

أكدت ريم أسعد الرئيس التنفيذي لشركة راية لمراكز البيانات على أن الحكومة قررت إعادة النظر في منح حق البناء لشركات القطاع الخاص مشيرة إلى أن الوزارة ستعمل على إنشاء المباني وإعادة طرحها على المستثمرين بنظام الإيجار كما هو معمول به في المباني الحالية بالمنطقة.

أضافت من ناحية أخرى أن أسعار الإيجار تمثل عقبة كبيرة أمام المستثمر الجديد حيث تضطر الشركات للدفع بالدولار في حين ترتفع بقوة التكلفة الإجمالية التشغيلية للشركات بما ينتج عنه صعوبة في تحقيق هامش ربحية مقبول عند الاعتماد على “المعادي” كمنصة لتقديم الخدمات.

من جانبها قررت هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات تشكيل لجنة مختصة لإعادة تخطيط المنطقة التكنولوجية بالمعادي بعد إعلانها وقف التوسع في المباني الخاصة بشركات تصدير تكنولوجيا المعلومات والتعهيد.

وقالت أسماء حسني، الرئيس التنفيذي للهيئة، أن وقف التوسع في المعادي يرجع إلى خطة الوزارة والهيئة لزيادة التواجد في المحافظات من خلال المناطق التكنولوجية المتخصصة، مشيرة إلى أن الهيئة شكلت لجنة مختصة لدراسة كيفية الاستفادة بالمنطقة في المعادي وإعادة تخطيطها.

و آخر المبانى التى تم افتتاحها فى منطقة تكنولوجيا المعادى كان “MB4” وهو مبنى مطابق للمواصفات البيئة القياسية، غير أن التوجه الحالي لوزارة الاتصالات هو عدم بناء مناطق بالقاهرة أو التوسع فى القائمة سواء القرية الذكية بـ6أكتوبر، أو منطقة تكنولوجيا المعلومات، خاصة  أن القيادة السياسية تتطلع لبناء منطقة تكنولوجية فى كل محافظة على مستوى الجمهورية.

وأضافت أن اللجنة ستستعين بكافة الدراسات السابقة الخاصة بالمنطقة التكنولوجية، موضحة أن الدراسة التي قامت بها شركة آرنست أند يانج في 2013 حول المنطقة تمثل أحد أهم الدراسات التي ستضعها اللجنة في عين الاعتبار خلال دراستها.

وأعدت شركة آرنست أند يانج دراسة شاملة عن المنطقة التكنولوجية لطرحها بنظام حق الانتفاع لمدة 49 عامًا.

وظهرت بعض الخلافات بين الشركات وإدارة المنطقة التكنولوجية بعد قرار تحرير سعر الصرف في نوفمبر الماضي حيث اختلفت القيمة الخاصة بسعر المتر نظراً لارتفاع سعر الدولار في مواجهة الجنيه لأكثر من الضعف مما تسبب في تأخر التطوير في المنطقة وعزوف المستثمرين عن تدشين المباني الجديدة

وقرر البنك  المصري تعويم العملة المحلية في الثالث من نوفمبر الماضي وزيادة أسعار الدولار لأكثر من 100% مقابل الجنيه وهو ما رفع أسعار التضخم لنحو 32% بنهاية أبريل الماضي .

وكشفت حسني أن تلك المشكلة أحد أهم المحاور التي ستدرسها اللجنة المشكلة مؤخرًا، معتبرة أن منح الشركات بالعملة الأجنبية يرجع في الأساس إلى أن المنطقة تمثل منصة تصديرية وبالتالي فإن الشركات العاملة بها لديها مصدراً للدخل بالعملة الأجنبية.

وتوقعت أسماء حسني أن تصل تلك اللجنة إلى النتائج الخاصة بالمنطقة التكنولوجية خلال شهرين على أن يتم طرحها على المستثمرين فور الانتهاء منها.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>