رئيس آيفليكس : التليفزيون لن يصمد أمام الانترنت..وشركات تقديم المحتوى على المنصات الذكية امتلكت خيوط اللعبة

مارك بريت، رئيس شركة إفليكس

مارك بريت : ندرس التحالف مع شركات الاتصالات فى مصر لتقديم قيمة مضافة للمشتركين

314 مليار دولار إجمالي الإنفاق على خدمات الفيديو والبث المرئي عبر الإنترنت خلال 2017

نخطط لطرح جزء من أسهم الشركة للاكتتاب العام ولكن ليس بالوقت الحالي

محفظة المحتوى تركز على الإنتاج الغير معروض على القنوات التلفزيونية المفتوحة

إطلاق الخدمة في منطقة جنوب أفريقيا، بهدف التواجد في أسواق جديدة

التوصل لاتفاق نهائي مع شركات الاتصالات الأربعة العاملة بالسوق المصرية

تعد خدمة بث محتوى الأفلام والتليفزيون عبر الانترنت، أحد أحدث الظواهر التى تحولت إلى صناعة متكاملة تضم العديد من الشركات والمتنافسين وتحظى بفرص استحواذ واستثمارات جديدة ، خاصة مع النمو المتذايد الذى شهدته خلال الفترة الأخيرة وإقبال المستخدمين على هذه النوعية من الخدمات نظرا لانخفاض تكلفتها مقارنة بحزم خدمات التلفزيون المدفوعة التقليدية، وقدرة المستهلكين  على الوصول إلى محتوى كبير ومتنوع ، خاصة فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا .

وقالت مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية “جارتنر” فى أحدث تقرير لها أن  إجمالي الإنفاق على خدمات الفيديو والبث المرئي الاستهلاكي عبر الإنترنت بلغ  314 مليار دولار في العام 2017، بزيادة قدرها 4.2% عن العام 2016 وفق أحدث الدراسات الصادرة عن وتستحوذ خدمات التلفزيون المدفوعة القسم الأكبر من هذا الإنفاق، إذ يتوقع أن تبلغ 90% من إجمالي السوق لتصل إلى 282 مليار دولار في العام 2017.

“أموال الغد” التقت مارك بريت رئيس شركة “iflix” ، الرائدة عالميا في مجال خدمات بث الأفلام والبرامج والمحتوى التلفزيوني عبر الإنترنت في الأسواق الناشئة ، للتعرف على مستقبل هذه الصناعة ، وإستراتجية الشركة للنمو فى المنطقة والسوق المصرية .

مارك بريت قال ، أن الأسواق الناشئة بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تُعد من أسرع الأسواق نموًا في استخدام الإنترنت، والأكثر جذبًا من حيث أعداد المستهلكين المتنامية الذين يفضلون البيانات الترفيهية، إذ أن الخدمة تُتيح لهم خيارات غير محدودة لمشاهدة الآلاف من أفضل الأفلام والبرامج التلفزيونية في العالم على أي جهاز لديهم دون الحاجة إلى إدخال معلومات وبتكلفة منخفضة .

وبالإشارة للسوق المصرية ، أكد على أنها مؤهلة بالوقت الراهن لاستقبال تلك الخدمات، خاصة مع إطلاق خدمات الجيل الرابع للمحمول والمتوقع أن تتيح سرعات إنترنت غير مسبوقة، بالإضافة إلى أن الاستثمار في المنصات الذكية والمحتوى التكنولوجي يُعد مستقبل الصناعة ، لافتا إلى أن شركة “iflix” فى مفاوضات متقدمة مع شركات الاتصالات العاملة فى السوق ” فودافون، اتصالات ،أورنج،المصرية للاتصالات” لعقد إتفاقيات مشتركة لتوفير خدمات عالمية في بث المحتوى الترفيهي على شبكاتهم للعملاء، بما يعزز إيرادات الشركات عبر الاستغلال الكامل لشبكات البرودباند عالية السرعة.

في ظل الطلب المتزايد حول العالم بصناعة الأنترنت و الشغف المستمر لبث كافة المحتويات عبرها، ماهى السياسات التى تتبناها الشركة لنمو حجم أعمالها ؟

نتبنى سياسة تسويقية تستهدف دعم ثقافة المجتمعات والقيم الإنسانية داخلها ، للوصول إلى العملاء وزيادة معدلات إنتشار خدماتنا ، وبالتالى نتمكن من تلبية احتياجات الجمهور بخدمات ذات أسعار منخفضة وبجودة مرتفعة ، وتعد هذه السياسة الفلسفة الرئيسية التى قامت عليها الشركة منذ تأسيسها والخروج بمنصتها الذكية على شبكة الانترنت لإتاحة كافة أنواع المحتوى للجميع عبر الانترنت، ومشاركة الأسواق الناشئة الثقافات المختلفة.

تسجل الأسواق الناشئة فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أعلى معدلات نمو ومعدلات إنتشار لخدماتكم ، ماهى الأسباب ؟

السبب الرئيسى يرجع إلى رغبة تلك الأسواق في فهم الثقافات المحلية المختلفة ، بالإضافة إلى انخفاض تكلفة خدماتنا بالمقارنة بحزم خدمات التلفزيون المدفوعة التقليدية وقدرة على إحداث تأثير بالجمهور عبر محتوى كبير ومتنوع يتلائم مع الاختلافات الثقافية فى المنطقة ، والضوابط والمعايير الاجتماعية التى تحكمها ، وهو أمر صعب بالنسبة للشركات العالمية.

وقد أثبتت العديد من الابحاث والدراسات استحواذ خدمات التلفزيون المدفوعة على حوالى 90 % من حجم الانفاق على خدمات الفيديو والبث المرئي عبر الإنترنت حول العالم .

كما أن إنتشارنا داخل أسواق المنطقة يضع حدا لاحتكار الشركات الأمريكية لمثل هذه الأفكار وتطبيقها في أسواق محددة دون الأخرى .

هل تختلف الخدمات المقدمة من الشركة بين الأسواق المستهدفة ؟

طبيعة كل سوق و احتياجات الجمهور واختلاف ثقافتهم أبرز العوامل المًحددة لطبيعة المحتوى المُقدم، فدراسة الأسواق هي المقياس الذي  يتيح  تقديم الخدمات للمستخدم وفقًا لاحتياجاته وثقافته، ولذلك نتعامل مع كل سوق محلي أو إقليمي بصورة منفصلة .

مع وجود ثقافات وديانات مختلفة كيف يتم التعامل مع الرقابة ومواجهة الحواجز الثقافية المختلفة؟

نقدر طبيعة الأسواق واختلاف معايرها الاجتماعية ، فنجد تركيز الأسواق الأوروبية في المقام الأول على حقوق الملكية الفكرية، بينما تركز الأسواق العربية على تصنيف المحتوى واختيار اللائق لها وفقًا للمعايير والضوابط الخاصة بكل دولة، لذا نعمل على تنسيق المحتوى بما يتناسب مع تلك الطبيعة دون تغير في النسق الرئيسي للمحتوى المرئى المعروض ، حيث أن التدخل بحدة لقص عدد من المشاهد أو السيناريو سيدفع المستخدم اللجوء إلى قنوات أخرى للحصول على المحتوى الكامل .

ونضع في اعتبارنا المعايير الرقابية في الأسواق العربية، حيث ما يقبله المجتمع الغربي يُعد إباحيًا هنا، وبالتالي لا نستطيع كسر تلك الحواجز.

كيف تختار المحتوى الذي لا يضعك في موقف تعارض مع السلطات خاصة في دول الشرق الأوسط؟

بعض الدول في منطقة الشرق الأوسط حاليًا تواجه عدد من المشاكل السياسية ، وقبل دخولنا إلى السوق المصرية قمنا بالبحث والدراسة الدقيقة لما هو مقبول ومرفوض اجتماعيًا وسياسًا، بالإضافة إلى التزامنا الكامل بالقانون المصري على عكس الشركات الأمريكية التي تفرض وجهة نظرها في المحتوى دون الالتزام بالقوانين.

هل الثقافة الراهنة بالأسواق الناشئة لاسيما مصر تمثل فرصة لنجاح البث عبر الانترنت؟

بالقياس على الفئة العمرية الأقل من 24 سنة، فقد تغيرت ثقافتهم جذريًا عن الأجيال السابقة بتلك الأسواق، فأصبح الاهتمام بشاشة التلفزيون يقل تدريجيًا، مقابل الاهتمام بالبدائل التي تقدم المحتوى خاصة على شبكة الانترنت الذي يسمح لك بالمشاهدة فى التوقيت الذى تحدده وأيضا بدون فواصل إعلانية مملة وطويلة.

وقد ساهم ذلك التغير في تنامي الثقافة العالمية، حيث يصل المحتوى المصري إلى الشرق الأوسط بالكامل، والمحتوى الكوري كذلك، وفي الوقت نفسه ينتشر المحتوى المنتج في أمريكا اللاتينية إلى العالم .
ما هى المحاور الرئيسية لاستراتيجية “إيفليكس” للنمو بالأسواق الناشئة ؟

ترتكز الاستراتيجية على محاور رئيسية ممثلة في، تقديم مزيد من المحتوى الترفيهي على المدى الطويل، بالإضافة إلى توسيع قاعدة العملاء بزيادة الخيارات المقدمة لهم بخدمة مميزة وأسعار منخفضة، وبلغات مختلفة، حيث نتملك بالوقت الراهن أكبر فريق ترجمة لتحويل المحتوى للغات الدول المختلفة التي نعمل بها.

هل هناك نوعية معينة من المحتوى يتم التركيز عليها دون الأخرى؟

محفظة المحتوى تركز على الإنتاج الغير معروض على القنوات التلفزيونية المفتوحة ، والتى لايستطيع المستخدم الحصول عليها إلا عن طريق مشاهدتها على المواقع المحظورة التى تقوم بتسريب ونشر هذه المحتوى دون التزام بأى حقوق فكرية وبجودة متدنية ، لذلك نتعاون مع أصحاب المحتوى الأصليين لتقديمه بصورة شرعية على شبكة الانترنت وتقديمه بجودة مرتفعة بما يحقق عوائد مشتركة .

ونتوقع خلال فترة تتراوح من 6 إلى 12 شهرًا أن نمتلك مكتبة للمحتوى المصري مختلفة تمامًا عن الأردن والكويت والبحرين والإمارات العربية المتحدة.
هل تخطط لتقديم محتوى حصري؟

من الصعب تقديم محتوى ترفيهي حصري  مع انتشار ظاهرة القرصنة ، ولكن ما نود تنفيذه أن يكون العرض الأول للمحتوى عبر الإنترنت لنا، وعلى المستخدم معرفة مدى المخاطر والتهديدات الإلكترونية والفيروسات التي من الممكن التعرض إليها في حالة المشاهدة عبر قنوات غير شرعية.

هل تم توقيع أي اتفاقيات مع إحدى شركات الاتصالات بالسوق المصرية لبث المحتوى عبر شركاتها؟

نحن الآن في إطار التوصل لاتفاق نهائي مع شركات الاتصالات الأربعة العاملة بالسوق المصرية، لتقديم خدمة توزيع المحتوى الترفيهي عبر شبكاتهم، بالإضافة إلى أن طرح خدمات الجيل الرابع للمحمول  بالسوق المحلية بما تتيحه من سرعات إنترنت فائقة ، سيساهم بشكل كبير في دعم خدمة البث بدون عوائق، ودعم استراتيجية الشركة لتقديم خدمة مميزة للعملاء.

كيف يتم الاشتراك في الخدمة وما هى نماذج الدفع الحالية؟

نمتلك أكثر من نموذج للتسجيل أكثرهم انتشارًا الاشتراك في باقة عبر إحدى شركات الاتصالات، لذلك يتم حاليًا إجراء مفاوضات معهم لتوقيع اتفاقيات مشتركة فى هذا الإطار نظرًا لتفضيل المستخدمين الحصول على حزمة خدمات عبر هواتفهم المحمولة، حيث يعد ذلك الاتجاه الأكثر استخدامًا في الولايات المتحدة الأمريكية واستراليا والسعودية.

وما تقدمه” iflix ” هو نموذج تقليدي للعميل في الأسواق الناشئة من خلال الحصول على عشرات الآلاف من منتجات المحتوى ضمن حزمة الجيجا بايت مقابل قيمة مادية يدفعونها لدى شركات الاتصالات، بما يحقق منفعة مشتركة لكل من شركات الاتصالات ومقدم المحتوى.

ماهي التحديات المتوقع مواجهتها في السوق المصرية؟

مطالبة المستخدمين بسداد قيمة محددة مقابل الخدمة من أبرز التحديات المواجهة لنا، خاصة في ظل الانتشار السريع لأي محتوى على الإنترنت وسهولة الحصول عليه مجانًا، بالإضافة إلى انتشار التطبيقات الذكية التي تتيح المحتوى دون اشتراكات ومحاولة تفادي ذلك التحدي من خلال عرض محتوى حصري وغير متواجد على قنوات أخرى بأسعار منخفضة ومناسبة لكافة الشرائح.

ماذا عن طبيعة المنافسة مع تطبيق” Netflix ” وهل يتناسب مع الأسواق الناشئة؟

“نيتفليكس” شركة رائدة في قطاع تكنولوجيا المعلومات العالمي خاصة بالأسواق الأمريكية، حيث يستهدف التطبيق شريحة اقتصادية محددة والتي تتحدث اللغة الانجليزية، وبالتالي فإنه يستهدف الطبقة الاجتماعية الأعلى والتي استطاعت الحصول على قدر عال من التعليم، وهو ما لا يتناسب بدرجة كافية مع الأسواق الناشئة .

فالاسواق الناشئة تشهد معدلات نمو لتصل إلى البيئات العالمية ، وتمتلك الشغف للنمو لتقترب من المعدلات العالمية، ولذلك إذا نظرنا إلى الأسواق الناشئة فإن معظم المستخدمين يعتبرون الـiphone هاتف النخبة، لذلك تعتبر”إيفليكس” شركة تقدم صناعة الإعلام لمستخدمي أندرويد.

ماهي الخطط المستهدفة لمنافسة نيتفليكس؟

المنافسة غير مطروحة فـ”نيتفليكس” تمتلك نحو 3% فقط من المحتوى التليفزيوني على الإنترنت، وهناك نحو97% غير مستخدمة نسعى إلى استغلالها الفترة المُقبلة، إلى جانب عدم وجود احتكار بين مقدمي الخدمات الترفيهية نظرًا لتعدد أشكالها وأنواعها، فالتطور التكنولوجي يحدث باستمرار لذلك نركز على توصيل خدمة البث التليفزيوني عبر الإنترنت لأكبر عدد من المستخدمين، ونتوقع احداث تغيرات كبرى في هذا المجال لتصبح أكثر بساطة واختلافًا.

ماهي الأسواق الجديدة المستهدف التواجد بها خلال الفترة الحالية ؟

نحن بصدد إطلاق الخدمة في منطقة جنوب أفريقيا، بهدف التواجد في أسواق جديدة لا تندرج ضمن الأسواق الناشئة، إلى جانب امتلاكنا 27 مكتبًا، حيث كانت البداية في الفلبين، وشيكاغو، وفيتنام، بالإضافة إلى نيجيريا وغانا و ميانمار ، بإجمالي 820 موظف، فضلاً عن الفرق في إيران والسودان والعراق.

ما هي خططكم المستقبلية للسنوات الخمس القادمة، وهل هناك تفكير لتوسيع قاعدة الملكية الشركة من خلال الطرح بالبورصة ؟

نخطط لطرح جزء من أسهم الشركة للاكتتاب العام ولكن ليس بالوقت الحالي، حيث ترتكز استراتيجية الشركة بالوقت الراهن على تقوية هيكلها الداخلي خلال الـ5 سنوات المقبلة، و زيادة الدراسات بغرض فهم الأسواق بدرجة كافية تخدم خدماتنا المقدمة، و بالتالي تطوير منتجاتنا لتضبح أكثر توافقاً مع السوق المحلي، حيث نستهدف الوصول إلى نحو 150 مليون عميل بكافة الأسواق التي نعمل بها .

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>