خبراء: 3% مساهمة سوق التجارة الإلكترونية في الناتج المحلي .. و سن تشريع لضمه تحت مظلة الاقتصاد الرسمي أمر حتمي

قال هشام صفوت الرئيس التنفيذي لشركة جوميا مصر، أن سوق التجارة الإلكترونية يُعد من أبرز سُبل تطوير قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال التركيز على نمو العلامات التجارية المحلية و خلق سوق إلكترونية لا يتطلب رأس مال كبير من رواد الأعمال، موضحًا أن الشركات الصغيرة والمتوسطة التى تعمل من خلال الإنترنت تحقق معدل نمو سنوي يصل إلى 20٪ مقابل معدل نمو أقل من نظيرتها التى تعمل فى السوق التقليدية.

أضاف أن قطاع التجارة التقليدية بإمكانه تحقيق مبيعات إضافية من خلال عرض منتجاته على المتاجر الإلكترونية، خاصة مع زيادة ثقة المستهلكين في التعامل عبرها من خلال 3 عوامل رئيسية، أولاً عرض المنتجات بصورة عالية الجودة بحيث يشتري العميل منتجات على دراية كاملة بمواصفاتها، بالإضافة إلى إمكانية إعادة المنتج في فترة زمنية مدتها 7 أيام دون مصاريف شحن جديدة، كذلك فرصة رفض المنتج في حالة عدم الرضا عن الشكل عند الاستلام، وأخيرًا الإلتزام بقوانين حماية المستهلك.

وتابع أن ظاهرة التسوق عبر مواقع التسوق الإجتماعي تؤثر بالسلب على صورة التجارة الإلكترونية، حيث يتعرض العديد من المستهلكين للغش التجاري من خلال المنتجات المعروضة من خلالها، مًطالبًا بضرورة إقرار قانون ينظم عمل هذا القطاع من خلال جهة رقابية متابعة لعمليات البيع والشراء التي تتم عن طريق الإنترنت.

وقال أن السوق المحلية يحتاج أيضاً إلى سن تشريع واضح لدمج هذه النوعية من التجارة تحت مظلة الاقتصاد الرسمي، مؤكدًا على مساهمة ذلك في نمو السوق المحلية وجذبه لشركات عالمية متعددة.

وتوقع صفوت وصول حجم التجارة الإلكترونية في مصر إلى 2.7 مليار دولار بحلول 2020 مقارنة بـ 1.5 مليار دولار في عام 2015\2016، مستهدفًا نموًا في المبيعات بنسبة 700% خلال الربع الأخير من 2017 مقارنة بـ 350% خلال النصف الأول.

وقال محمود عزب الرئيس التنفيذي لموقع” دكانتك.كوم” للتجارة الإلكترونية، أن قطاع التجارة الإلكترونية نجح خلال الفترة الاخيرة بالاستحواذ على نسبة لاتقل عن 40% من إجمالي المستهلكين بدعم من زيادة الثقة في المنتجات المُباعة عبر المواقع، تلك الثقة التي ساهمت في زيادة الترويج لمفهوم التسوق الإلكتروني ونشر الثقافة الخاصة به، مؤكدًا أن على الرغم من ارتفاع ثقة المستهلكين في هذه التجارة ولكنها مازالت تفتقر للوعي الكامل الذي يدعمها للمساهمة في الاقتصاد الكلي والناتج الإجمالي من الاقتصاد المحلي.

وتوقع مساهمة القطاع في الناتج المحلي بنسبة تقترب من 3% بدعم من انتشارها والترويج إليها، مؤكدًا على ضرورة إقرار قانون لتنظيم تلك التجارة والحفاظ على حقوق كل من المستهلك والبائع.

وأوضح أن عدم قدرة بعض المواقع للترويج الجيد لمنتجاتها وعرض بعض المنتجات الغير أصلية ادى لتكبد شريحة من الشركات للخسارة خلال السنوات الأخيرة، فضلاً عن إلحاق الضرر بالصناعة ككل.

وأشار عزب لأبرز التحديات التي تواجه القطاع ممثلة في عدم توفير شركات الشحن لحلول تضمن توصيل المنتجات في وقت وجودة مناسبة، مقترحًا الاعتماد على البريد للتوصيل خارج السوق المصري خاصة في ظل ارتفاع تكلفة الشحن بالشركات المحلية.

وأوضح أحمد المالكي مدير عام موقع “منصة”، إن ارتفاع الضرائب يمثل أكبر العقبات أمام نمو حجم التجارة الإلكترونية بالسوق المحلي، مُطالبًا بوضع قانون يحقق الإعفاء الجزئي للشركات العاملة بهذا المجال، مما يدفع المستثمرين لضخ مزيد من الاستثمارات في هذه التجارة.

أضاف أن طرق الدفع التقليدية النقدية أصبحت غير ملائمة لشريحة من المستهلكين، خاصة مع عدم إتاحة أغلب المواقع طرق الدفع الإلكترونية، مما يشكل تراجع إجمالي معدلات النمو المستهدفة للقطاع، مؤكدًا على ضرورة تطوير المنظومة إقتداءًا بالدول الأوروبية.

وأكد أن بالرغم من تلك العقبات إلا أن سوق التجارة الإلكترونية قد شهد تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة ،وزيادة رغبة المستثمرين في الاستثمار بالقطاع خاصة مع ارتفاع العوائد والربحية بدعم الطبيعة الاستهلاكية للسوق المصري وارتفاع الكثافة السكانية.

وتوقع المالكي أن تشهد معدلات نمو القطاع زيادة مستمرة خلال السنوات المُقبلة بدعم زيادة وعي المستهلكين، وارتفاع عدد مستخدمي الهواتف الذكية والتطبيقات الإلكترونية.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>