خالد أبو المكارم لـ أموال الغد : 4 مليارات دولار صادرات مستهدفة للصناعات الكيماوية العام الجاري .. و20% زيادة مستهدفة بعدد المصدرين

خالد أبوالمكارم رئيس المجلس التصديري للكيماويات

خالد أبوالمكارم رئيس المجلس التصديري للكيماويات

كشف خالد أبو المكارم رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، عن استهداف المجلس زيادة حجم صادرات القطاع خلال العام الجاري لتسجل ما يزيد عن 4 مليارات دولار لتستحوذ على 20% من إجمالي قيمة صادرات مصر غير البترولية.

قال  في مقابلة خاصة لـ” أموال الغد” إن قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة  يعد أحد القطاعات الصناعية الهامة والواعدة لما يتوافر لها من قاعدة انتاج عريضة تستوعب عمالة كثيفة في كافة التخصصات والمجالات، مضيفا أن إجمالي صادرات القطاع خلال الفترة من (يناير أغسطس2017) بلغت ما قيمته حوالى 2,77مليار دولار بنسبة نمو 36 % عما تحقق لنفس الفترة من العام الماضي.

أضاف أبوالمكارم  أن ذلك يرجع إلى ارتفاع صادرات معظم بنود الصناعات الكيماوية بنسب متفاوتة  منها  البلاستيك والمطاط من حوالى 746 مليون دولار خلال الفترة من (يناير –أغسطس 2016 ) إلى 934 مليون دولار خلال نفس الفترة لعام 2017 محققة نمو بنسبة 25 %، وصادرات الأسمدة حققت ما قيمته 641 مليون دولار بزيادة بنسبة 67 %، والمنتجات الورقية حققت ما قيمته 341 مليون دولار بزيادة بنسبة 15 %.

كما ارتفعت صادرات مجموعة الكيماويات العضوية وغير العضوية والمتنوعة  خلال الفترة من ” يناير- أغسطس2017 إلى ما قيمته حوالى 482 مليون دولار بنسبة زيادة 67 % عن ما تحقق خلال نفس الفترة من عام 2016 ، وارتفعت صادرات المنظفات إلى 201 مليون دولار بنسبة زيادة 16 %، وصادرات الخلايا والبطاريات الجافة لتصل لأكثر من 8 ملايين دولار محققة نمو بلغ 62 % لنفس الفترة من عام 2017 مقارنة بنفس الفترة للعام الماضي.

وفيما يتعلق بأهم الأسواق المستوردة لمنتجات الصناعات الكيماوية المصرية، أوضح أنه تتمثل في   تركيا ثم إسبانيا ، فرنسا ، إيطاليا ، بلجيكا ، السعودية بريطانيا، المغرب ، أمريكا ، و كينيا حيث استوردت هذه الأسواق ما قيمته حوالى 1.667 مليار دولار، أي بنسبة 60 % من إجمالي قيمة صادرات الصناعات الكيماوية خلال 8 أشهر من عام 2017 .

وأكد أبو المكارم أن تنوع اسواق  القطاع وانتشارها يدل علي قوة وأهمية منتجات قطاع الصناعات الكيماوية، موضحا أنه فى ظل استمرار استقرار الأوضاع الاقتصادية للبلاد وحرص الحكومة على توفير حلول عاجلة لبعض المشكلات الملحة وأهمها توفير الطاقة الكافية لتشغيل المصانع وإزالة المعوقات التى تواجه المنتجين والمصدرين من بعض الجهات المعنية ودون إصدار قرارات مفاجئة تؤثر سلبا على أوضاع الإنتاج والتصدير وانتظام صرف مستحقات المصدرين من برامج رد الأعباء من خلال صندوق تنمية الصادرات، فمن المتوقع أن يتحقق هدف الوزارة بتنمية صادرات القطاع بنسبة 10% خلال العام الجاري.

وأشار إلى أن المجلس يتبني منذ أول دورة انعقاد له مجموعة من الأهداف التصديرية للقطاع تهدف إلى مضاعفة الصادرات المصرية بصفة عامة وزيادة عدد المصدرين، وفي ضوء ما يوفره المجلس من مزايا وخدمات لمصنعي ومصدري الصناعات الكيماوية والأسمدة فقد تزايد عدد الأعضاء المنضمين للمجلس تصاعديا حتى تاريخه إلى 920 عضو يمثلون مختلف القطاعات الصناعية ، موضحا أن المجلس يضم    15 قطاعا فرعيا يتمثل في “منتجات اللدائن والبلاستيك والمطاط، الكيماويات المتنوعة، المنتجات الور ، المنتجات الزجاجية، منتجات التعبئة والتغليف والكرتون، البويات والأحبار، المنظفات، الأسمدة والمبيدات، الكيماويات غير عضوية، خامات الأفلام، المواد اللاصقة، كيماويات عضوية، الفحم الحجري والطبيعي”

ولفت أبو المكارم إلى استهداف  المجلس زيادة عدد المصدرين بواقع 20 % سنويا ، مثلما حدث بقطاع الكيماويات بزيادة عدد المصدرين من 170 مصدر فى عام 2008 إلى 920 مصدر حاليا  وذلك من خلال إدخال مصدرين جدد وتوفير كافة الادوات التى تساعد المصنعين على التصدير خاصة الصناعات الصغيرة والمتوسطة .

أوضح أن المجلس يقوم بتنويع أسواق المعارض الدولية المتخصصة بما لا يقل عن 4 دول سنويا.، وتسيير بعثات تسويقية وترويجية تتضمن  25 – 30 شركة ( من كافة القطاعات بالتنسيق مع الجهات المناظرة فى الدول المستهدفة، وبواقع بعثتان سنويا، فضلا عن تسيير بعثات مشترين ” Hosting Buyers ” وفقا لمتطلبات كل قطاع من قطاعات المجالس التصديرية.

ونوه أبو المكارم إلى أنه ووفقا لاستراتيجية وزارة الصناعة والتجارة الخاصة بتنمية الصادرات المصرية فقد حددت عدد من الاسواق المستهدفة خاصة الاسواق الافريقية  حيث تم اختيار 18 دولة افريقية مستهدفة لاختراق أسواقها وتنمية صادرات القطاع لها منها “كينيا، السودان، أثيوبيا، أوغندا، نيجيريا، غانا، كوت ديفوار، السنغال، تنزانيا، انجولا، الجابون، جيبوتى، الكونغو الديمقراطية، الكاميرون، زامبيا، جنوب أفريقيا” ، فضلا عن استهداف السوق الروسي،والعراقي “أربيل”.

وأكد أن التواجد المصري في أفريقيا محدود مقارنة بالدول المنافسة حيث تحتل مصر المرتبة رقم 34 من بين المصدرين لأفريقيا بنسبة 0.6 % من إجمالي واردات أفريقيا، في حين تستحوذ دول أخرى كالصين وأمريكا والهند وألمانيا وفرنسا وتركيا على نسب أعلى بكثير وتتحكم في تجارة القارة السمراء وتستفيد من الفرص التجارية المتاحة في أفريقيا.

وأضاف أبو المكارم  أنه بالرغم من ضعف حجم الصادرات لأفريقيا ، فإن مصر لديها فرص تجارية متاحة يمكن أن تساهم في تنمية الصادرات المصرية، بشرط وجود دعم وتسهيل لحركة التجارة خاصة النقل ووسائل الدفع وهذا ما تقوم به الدولة ممثلة فى توجه القيادة السياسية نحو القارة الأفريقية لتنمية وتعزيز العلاقات المصرية الافريقية على مختلف الاصعدة والقطاعات.

وأشار إلى أن هناك عدد من القطاعات الصناعية التى تمتاز بميزة نسبية وذات جاهزية لتنمية صادراتها ومنها قطاع الصناعات الكيماوية حيث تزيد الأهمية النسبية لصادرات الصناعات الكيماوية للسوق الأفريقي عن المتوسط العام لنصيب هذا السوق من إجمالي الصادرات حتى بلغت نسبته حوالى 15%،وهناك 3 أسواق ” كينيا وأثيوبيا ونيجيريا “تستوعب اكثر من ثلثي صادرات الصناعات الكيماوية.

وشدد أبو المكارم على وجود فرصة كبيرة لنمو القطاع بالسوق لما تتميز به منتجات قطاع الصناعات الكيماوية حيث أن منها سلع وسيطة ومغذية ومدخلات إنتاج لكافة القطاعات الإنتاجية الزراعية والصناعية، ومنها المنتجات تامة الصنع التي تباع للمستهلك النهائي مباشرة، وبرامج المساندة المقدمة من الدولة الخاصة بالشحن لأفريقيا، فضلا عن الاستغلال الايجابي لمميزات السوق الافريقية من تنوع شرائح الطلب وأذواق المستهلكين ومستويات الدخل، ورغبة الدول الأفريقية لتعزيز التجارة البينية فيما بينها، والاستفادة من الإعفاءات الجمركية المتاحة بنسبة 100% بين 13 دولة افريقية، وذلك من خلال الاتفاقات التجارية الموقعة بين مصر وهذه الدول مثل الكوميسا.

وعن أهم المعوقات التي تواجه القطاع حاليا ، قال إن  هناك العديد من المشكلات والعقبات التي ما زالت تواجه الصناعات الكيماوية بالإضافة إلى ظهور معوقات جديدة أهمها عدم وجود مساندة للشحن للعديد من الأسوا الخارجية الهامة مثل دول شرق أوربا، ودول أسيا الوسطي، وروسيا “والتي يمكن أن تكون بديل للأسوا التى تأثرت نتيجة للاضطرابات السياسية مثل  العراق ، سوريا، ليبيا “،  أو بعض الاسواق التى تتأثر بعدم الاستقرار نتيجة للعلاقات الدولية المضطربة مثل تركيا” والتي تمثل 38 % من حجم صادرات قطاع الكيماويات”.

ولفت أبوالمكارم إلى أن من ضمن المشكلات أيضا ارتفاع تكلفة استيراد المعدات ومستلزمات الإنتاج نتيجة لارتفاع أسعار العملات الأجنبية أمام الجنيه المصري، وعدم استقرار سعر الصرف مما تسبب في صعوبة التسعير للمنتجات المصرية المصدرة للأسواق الخارجية، الامر الذي انعكس على حجم التعاقدات المبرمة بين المصدر المصري والمستورد الخارجي، مشيرا إلى تخوف البنوك من التعامل مع المصانع لعدم الاستقرار مما يطيل فترات الموافقة علي التعاقدات مع البنوك، فضلا عن ارتفاع تكلفة التمويل والاقراض البنكي للنشاطات الصناعية والتصديرية.

وتتضمن المشكلات أيضا ارتفاع تكلفة الخدمات المرتبطة بالتصدير مثل التخزين، النقل والشحن خاصة الدول الافريقية بالرغم من دعم الشحن لأفريقيا حيث لا يوجد خطوط شحن مباشرة لأفريقيا، وارتفاع تكلفة الإنتاج نتيجة لعدم التشغيل الكامل لطاقات الإنتاج المتاحة نتيجة لارتفاع اسعار المواد الخام، بالإضافة إلى اتجاه الطلب في السوق المحلي للمنتجات المستوردة لانخفاض أسعارها مقارنة بالمنتج المصري نتيجة للحوافز والدعم الذي يحصل عليه المنافسين في معظم الدول، فضلا عن ارتفاع تكلفة التطوير التكنولوجي وإنشاء المعامل لاختبار مواصفات كل منتج.

وأشار إلى انتشار القطاع غير الرسمي”مصانع بير السلم” بما يؤثر على الموقف التنافسي للمصانع المرخصة التي تتحمل كافة الأعباء المالية والضريبية والتأمينية والبيئية، مع عدم السعي لتقديم حزمة من الاجراءات والاعفاءات التي تحفز هذه المصانع للدخول في الاقتصاد الرسمي.

وأكد أبو المكارم على ضرورة وجود خريطة لتوجيه الاستثمار الصناعي في القطاعات التي تعانى نقصا في انتاجها المحلي وهناك فرصا متاحة لتصديرها للخارج، وكذلك الانتشار في أسواق جديدة من خلال تنظيم بعثات تسويقية للخارج تتركز فى المرحلة الأولي على السوق الافريقي والروسي، وذلك من خلال اختيار المنتجات التى لها ميزة نسبية فى انتاجها وتنافسية عند تصديريها.

ونوه إلى أهمية زيادة القيمة المضافة من خلال الاعتماد في الانتاج على المكونات والمدخلات والمستلزمات المحلية، مع زيادة اهتمام الشركات والكيانات الصناعية بإدخال النظم الحديثة في الادارة واستخدام تكنولوجيا المعلومات، واعداد وتنفيذ برامج تدريبية لرفع كفاءة العاملين بها، بالإضافة إلى تحسين جودة المنتجات من خلال الاهتمام بدراسات البحوث والتطوير.

وطالب أبو المكارم بضرورة إعادة النظر في القرارات والتعليمات المنظمة لنشاط النقل الداخلي حتى تتناسب اسعار هذه الخدمة والتكلفة الحقيقية لها باعتبارها تمثل احد عناصر البنية الاساسية لجميع الانشطة الانتاجية والتجارية ، وكذلك اتاحة رؤية أفضل لإمكانيات الصناعة الوطنية لتفادى استيراد أصناف تنتج محليا من خلال توفير شبكة معلومات عن كافة ما يتعلق بالصناعات الكيماوية سواء على المستوى المحلى من حيث الخامات المتوافرة وأسماء المنتجين والاسعار وما يتم استيراده من كل منتج والموردين وايضا على المستوى الدولي للوقوف على تطورات الاسوا العالمية من حيث حجم الطلب ومواصفاته وانتاج المنافسين والاسعار السائدة فى كل سوق .

كما طالب بأهمية تطوير العمل بالموانئ المصرية ورفع كفاءة الشحن والتفريغ بما يساهم فى تخفيض النولون البحري والحفاظ على الشحنة المصدرة، وانشاء خطوط ملاحية مباشرة ودائمة بين مصر والأسوا الخارجية المستهدفة لها للعمل على تقليل الوقت والتكلفة وخلق ميزة تنافسية للمنتجات المصرية مثل ” إنشاء خطوط ملاحية بين مصر ودول شر وجنوب أفريقيا ، وإنشاء خط ملاحي بين مصر ودول غرب أفريقيا، وإنشاء خط ملاحي بين مصر ودول روسيا وشرق أوروبا.

وأقترح أبو المكارم مساندة الشحن البحري والجوي والبري لدول شرق أوروبا وروسيا والصين بنسبة 50 % كما هو الحال لقارة أفريقيا، و مساندة الشحن البحري والجوي والبري للدول الحبيسة بنسبة 100% ، وكذلك تفعيل دور المراكز التجارية الدائمة وإضافتها إلى منظومة المساندة التصديرية لما لهذه المراكز من إسهامات فاعلة وفوائد عديدة على الاقتصاد القومي والبيني بين مصر والدول المختلفة.

وفيما يتعلق بخطة المعارض والبعثات الترويجية للمجلس خلال العام الجاري، أوضح استهداف المجلس تنوع الأسواق واختيار المنتجات ذات الجاهزية التنافسية فى هذه الاسواق وزيادة عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة المشاركة فى هذه المعارض والبعثات، فضلاً عن العمل على تعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة فى هذه الاسواق للصادرات المصرية من اتفاقات تجارية وثنائية، ومكاتب تمثيل تجاري.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>