وزير الصناعة : تعزيز منظومة الاعتماد ركيزة أساسية لتيسير حركة التجارة بين دول القارة الافريقية

أكد المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة أن تعزيز منظومة الاعتماد اصبح ركيزة أساسية لتيسير حركة التجارة بين دول القارة الافريقية والعالمية ، حيث يلعب الإعتماد دور محورى في انسياب التجارة الدولية ودعم الصادرات .

وأشار إلى أهمية تفعيل دور المنظمة الافريقية للاعتماد في دعم جهات الاعتماد في افريقيا بغرض اثراء المنظومة الاقتصادية والتبادل التجاري بين دول افريقيا والعالم الخارجي .

وقال  قابيل  أن الوزارة تتبني استراتيجية واضحة لدعم وتشجيع المنتجات المصرية ورفع قدرتها التنافسية من خلال تحقيق المصداقية فى الصناعة المصرية وذلك لخلق الثقة لدى المستهلك المحلى والأجنبى فى المنتجات المتداولة فى الاسواق الداخلية والخارجية .

جاء ذلك فى سياق كلمته التى ألقاها نيابة عنه المهندس هانئ الدسوقى المدير التنفيذى للمجلس الوطنى للاعتماد أمام الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الجمعية العمومية للمنظمة الافريقية للاعتماد والتي تستضيفها القاهرة خلال الفترة من 23-29 من الشهر الجاري بحضور كل من ارايا فسيحة رئيس المنظمة الافريقية للاعتماد وبتر انجر الرئيس السابق لمنظمة التعاون الدولي لاعتماد المعاملILAC والمسئول عن المنتدي الدولي لاعتماد جهات منح شهادات الحلال والدكتور علي البرير رئيس الجمعية الافريقية لطب المختبرات

ولفت إلى أمله مع قرب الانتهاء من اعمال المراجعة مع منظمات الاعتماد الدولية في ان تحصل المنظمة الأفريقية للاعتماد أفراك على الإعتراف الدولى من المنظمتين العالميتين للاعتماد (ILAC)و IAFوذلك لوضع المنظمة الافريقية للاعتماد فى مكانتها الطبيعية المتوقعة بين المنظمات العالمية للاعتماد ليكون ذلك تتويجاً لجهود المنظمة طوال السنوات الماضية ودعماً للحركة التجارية بالقارة الافريقية.

وأضاف قابيل أن الوزارة وهيئاتها قامت بالعديد من المبادرات وبتحقيق الكثير من المنجزات فى مجالات إيجاد التوافق بين المواصفات المصرية والمواصفات العالمية والحصول على الأعتراف الدولى بمنظومة الاعتماد المصرى من المنظمات العالمية حيث تمكن المجلس الوطنى للأعتماد من تجديد اعترافه الدولى من كل من منظمة التعاون الدولى لأعتماد المعامل(ILAC) والمنتدى الدولى للأعتماد IAF حتى عام 2021

ونوه إلى  قرب الحصول علي الاعتراف المتبادل من منظمة الاعتماد الأوروبية مما سيعطى دفعة كبيرة للمنتجات والخدمات المصرية لاختراق الاسواق العالمية ويرفع سقف التوقعات لجودة المنتجات والخدمات المصرية لدى دول العالم، موضحا أنه يجرى حالياً دراسة وتحديث التشريعات المصرية المتعلقة بمنظومة الجودة وتقييم المطابقة لتتماشى مع التشريعات المطبقة فى دول الاتحاد الاوروبى ودول العالم.

وأوضح قابيل أن تحقيق التكامل الاقتصادى أصبح ضرورة ملحة تفرضها المتغيرات الدولية المتلاحقة فى منظومة الاقتصاد العالمى، مشيراً الي ان اتفاق التجارة الحرة بين اكبر ثلاث تكتلات اقتصادية فى القارة الإفريقية وهى الكوميسا والسادك وتجمع شرق افريقيا والذى تم اطلاقه من مدينة شرم الشيخ فى يونيو من عام 2015 استهدف تعزيز العلاقات التجارية بين الـ 26 دولة أعضاء التجمعات الثلاث والذين يمثلون نصف أعضاء الإتحاد الإفريقى ويتجاوز عدد سكانها 660 مليون نسمة ويصل الناتج المحلى الإجمالى إلى 1,3 تريليون دولار .

وأكد علي ضرورة استحداث استراتيجيات ومبادرات فعالة وتغيير فى الثقافة والمفاهيم الإدارية والفنية لتتوافق مع التطورات السريعة المتلاحقة لنظم الإدارة والاعتماد العالمية والتغير المتلاحق فى معاييرها والمنافسة التى لا تعرف الحدود وذلك لكى يمكن الاستجابة للمتطلبات الخاصة بتطلعات المستهلك المتزايدة واستباق توقعاته والوصول الى طموحاته.

وأشار قابيل إلى قيام الوزارة بإعادة هيكلة المنظومة القومية للجودة وإنشاء المجلس القومى لضمان جودة الصناعة ليكون المرجع القومى لجميع شئون جودة الصناعة المصرية اشتمالاً على جميع عناصر البنية التحتية للجودة بما فى ذلك الاعتماد والمطابقة والمواصفات القياسية، كما تم إضافة مجال جديد الى المجالات المعترف بها دولياً وهو مجال نظم إدارة سلامة الغذاء، وبالفعل بدء المجلس الوطنى للاعتماد فى أنشطة اعتماد جديدة شملت اعتماد جهات تقييم الكفاءة الفنية وجهات منح شهادات الأفراد وجهات منح شهادات المنتجات.

وتوقع تؤدي المنظمة الإفريقية للاعتماد دوراً كبيراً ومؤثراً فى نشر وعى وثقافة الاعتماد فى دول القارة السمراء والذى نأمل ان يستمر حتى تتحقق أهداف المنظمة بوجود أجهزة اعتماد فى كافة أنحاء القارة وتحقيق اقصى استفادة من الجودة والاعتماد فى تقريب وتذويب الفوارق الفنية للخدمات والمنتجات المتداولة بين مختلف الدول والشعوب الإفريقية .

ومن جانبه أشار أرايا فسيحة رئيس المنظمة الأفريقية للاعتماد إلى أن المنظمة تسعى منذ تأسيسها للارتقاء بمنظومة الاعتماد في القارة السمراء وذلك من خلال التعاون مع كافة جهات وهيئات الاعتماد في الدول الأفريقية والعمل على رفع الوعي بدور وأهمية الاعتماد وإجراءاته من خلال تقديم محتوي تعليمي لجهات الاعتماد حديثة الإنشاء، موضحا أن المنظمة على وشك الانتهاء من إجراء مراجعة من قبل منظمة التعاون الدولي لاعتماد المعامل والمنتدى الدولي للاعتماد الأمر الذي سيتيح الفرصة أمام المنظمة الأفريقية للاعتماد لتقديم خدمات اعتماد معترف بها دولياً.

وأضاف فسيحة أن المنظمة تتعاون باعتبارها جزء من المنظمة الأفريقية للبنية التحتية للجودة مع عدد من الجهات المعنية بالجودة في أفريقيا أهمها المنظمة الأفريقية الإقليمية للتوحيد القياسي واللجنة الأفريقية للمواصفات الكهروتقنية بهدف تهيئة المناخ لإنشاء السوق الافريقي المشترك بين الدول أعضاء الاتحاد الأفريقي لتوحيد اقتصادات الشعوب الأفريقية،

ولفت إلى أن الاستراتيجية التي وضعتها المنظمة حتى عام 2021 تتماشى مع خطة المنظمة الأفريقية للبنية التحتية للجودة حيث تركز على تعزيز الاقتصاد الأخضر، والاتصالات، والتعدين والتجارة والصناعة.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>