رئيس البورصة لـ”أموال الغد”: أدوات تداول جديدة وحملات ترويجية وطرح شركات للاكتتاب مستهدفات البورصة 2018

رئيس التحرير يحاور محمد فريد رئيس البورصة

تعديل تشريعى مقترح للتوسع فى “اسواق العقود”.. والعرض على “البرلمان” قريباً

جاري فحص 6 طلبات جديدة لشركات راغبة في القيد بقطاعات التجارة والعقارات والتجزئة

تعكف الإدارة الجديدة للبورصة المصرية على تنشيط الطروحات الجديدة وزيادة تدفقات المؤسسات الخارجية إلى السوق خلال الفترات المقبلة، عبر زيادة جاذبية السوق وطرح أدوات مالية جديدة وزيادة عمليات الترويج المستهدفة.

وقال محمد فريد، رئيس مجلس إدارة البورصة أن الاستراتيجية الحالية لزيادة جاذبية السوق تعتمد على تفعيل عدد من الأدوات المالية الجديدة بداية من أداة الشورت سيلينج، والعمل على إتاحة أسواق (بورصة) العقود، بالتوازي مع تنظيم الأدوات المفعلة حاليًا بالسوق.

أضاف أن إدارته تستهدف أيضًا التواصل مع الجهات المسئولة على برنامج الطروحات الحكومية لسرعة استيفاء شريحة الشركات المستهدف طرحها بالبورصة لاجراءات وقواعد القيد فضلًا عن التواصل مع وزارة الاستثمار لطرح حصص من شركات تابعة للدولة بهدف جذب شريحة جديدة من المستثمرين بالتوازي مع الإعداد لخطة ترويجية قوية لعدد من مراكز الاستثمار الرئيسية فى منطقة الخليج وأوروبا وأمريكا خلال العام المقبل.

وكشف عن تلقي إدارته نحو 6 طلبات لشركات جديدة، جاري فحصها من قبل البورصة قبل التقدم بطلب قيد رسمي، وتندرج هذه الشركات ضمن قطاعات التجارة والاستثمار العقاري وقطاع التجزئة.

شهدت الفترة الأخيرة قرارات اقتصادية متتالية، فما أبرز ملامح استراتيجية عمل البورصة خلال السنوات المقبلة في ضوء هذه المتغيرات؟

استراتيجتنا خلال الفترة الحالية ترتكز على تهيئة البيئة الداخلية للسوق والعمل على زيادة جاذبيتها أمام المستثمر والمؤسسات الخارجية بداية من العمل على زيادة عمق السوق وتنويع الأدوات المالية المتاحة، وتنظيم الأدوات المفعلة حاليًا لزيادة جاذبيتها أمام المستثمرين، وذلك بهدف جني ثمار خطوات وإجراءات برنامج الإصلاح الاقتصادي الجاري تنفيذه واستقطاب مزيد من المستثمرين والمؤسسات الخارجية.

وترتكز أيضًا على التواصل المستمر مع الجهات المسئولة على ملف الطروحات الحكومية لتسريع الجدول الزمني لعمليات الطرح المستهدفة عبر الرد على جميع الاستفسارات فضلًا عن العمل على تيسير الإجراءات المتبعة والأدوات المالية المستهدف تفعيلها، ومعالجة ضعف الثقافة المالية سواء للمؤسسات أو الأفراد والتأكيد على أن البورصة أداة للاستثمار طويل الأجل.

ما خططكم تجاه استحداث ادوات مالية جديدة بالسوق لزيادة عمق وتدفقات المستثمرين؟

جاري دراسة أبرز الأدوات المالية الداعمة للسوق والمفعلة في الاسواق المالية المحيطة بهدف توفيرها للمستثمرين ومنها أداة “الشورت سيلينج” وهي بيع الاوراق المالية المقترضة بهدف تنشيط السوق وخلق مزيد من المرونة والحيوية به والتواكب مع الاسواق المحيطة المطبقة لها مثل السعودية وأبوظبي، بالإضافة الى استهداف إتاحة أسواق (بورصة) العقود على صعيد الأوراق المالية، وذلك عبر تعديل تشريعي مستهدف عرضه على البرلمان.

وما توقعاتك لتفعيل أداة الشورت سيلينج على السوق؟

تلك الاداة تعتبر من أكثر الادوات التي تتطلبتها المرحلة الماضية، واتوقع ان تساهم فى دعم وتنشيط السوق، خاصة وأنها أداة حيوية ستمكن من جذب مزيد من المستثمرين الراغبين في الاستفادة من فترات انخفاض السوق.

هل البنية التكنولوجية للبورصة قادرة على استيعاب تفعيل أدوات مالية جديدة ؟

من خلال إجتماعتنا مع شركة مصر للمقاصة للقيد والإيداع المركزي لمناقشة الملامح الأولى لبرنامج تطوير آليات التداول المزمع استحداثها الفترة المقبلة، جميع البنية جاهزة وتم الاتفاق على الانتهاء من الجوانب التكنولوجية والفنية لبدء تطبيق منظومة اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع لإكمال منظومة الأدوات ونظم التداول المطبقة فى البورصة، والتى تشمل حاليا نظام التعاملات فى ذات الجلسة ونظام الشراء بالهامش.

كما تم الإتفاق على البدء فى تطوير البنية التكنولوجيه والفنية لدعم قدرة تنفيذ برنامج تطوير الأدوات المالية بالبورصة المصرية بهدف تطوير وتعميق السوق بما يدعم دور سوق الأوراق المالية الرئيسى فى توفير آليات تسهم فى عملية توفير التمويل للشركات فى الاقتصاد المصري، فضلًا عن مناقشة خطة تعريف المتعاملين فى الأسواق والشركات العاملة، بهذه الالية الجديدة من أجل ضمان قدرتهم على التعامل الفعال والأمن بها، وذلك عبر إعادة تقديم البرامج التدريبية والتعريفية بالتزامن مع الانتهاء من الجوانب التكنولوجية وأيضًا الجوانب التنظيمية.

ما تقييمك لتعديلات مشروع قانون سوق المال والمستهدف عرضها على المجلس البرلماني قريبًا؟

أغلب تعديلات مشروع القانون تم مناقشتها بالفعل خلال الفترة الماضية عبر طرحها مع أطراف السوق، وخلال الفترة المقبلة نستهدف دراسة باقي التعديلات قبل اعتمادها.

وهل تتوقع أن تساهم تلك التعديلات في إتاحة أدوات مالية جديدة للسوق؟

لاشك أن التعديلات على القانون ستساهم في تنويع الادوات المتاحة لاسيما الصكوك والتي لها أهمية كبيرة بعيدًا عن دور السندات وذلك في إطار خطط تنويع الأدوات المتاحة بالسوق لجذب شريحة جديدة من المستثمرين والمؤسسات الخارجية المتعاملة بتلك الأداة، الأمر الذي سينعكس على زيادة معدلات السيولة بالسوق وتنشيط البورصة بشكل عام بأنواعها المختلفة لذلك لابد من استكمال الجانب التشريعي لإتاحتها وهو ما يتم عبر التعديلات الحالية.

وماذا عن خططكم لتنشيط ملف الطروحات؟

الدورات الاقتصادية للاسواق المالية بصورة عامة عقب تنفيذ سلسلة من الإصلاحات على منظومة الاقتصاد ككل تشهد تحسنًا وتطورًا على صعيد التداولات والنشاط والإهتمام الخارجي بها خلال المدى المتوسط بدعم من الثقة في استدامة الإجراءات المتبعة.

لذلك في هذا الإطار لدينا عدد من المحاور الهامة أهمها طرح حصص من شركات تابعة للدولة بالتعاون مع وزارة الاستثمار بهدف جذب شريحة جديدة من المستثمرين وبالتزامن مع تفعيل أدوات مالية جديدة تساهم في زيادة عمق السوق.

وهل هناك دراسات جارية لتيسير إجراءات القيد لزيادة الشركات المدرجة ؟

لا توجد دراسات حالية في هذا الشأن خاصة وأن إجراءات القيد في الاسواق الخارجية أكثر صعوبة من المتبعة فى السوق المصرية، وبصورة عامة تلك الإجراءات تصدر من قبل الهيئة العامة للرقابة المالية وسيتم مراعاتها بالتعاون المشترك في حالة إحتياج السوق لذلك.

هل تعتزم البورصة فتح قنوات اتصال مع الجهات المختصة لتسريع الإجراءات التنفيذية لبرنامج الطروحات الحكومية ؟

بالفعل هناك تواصل مستمر مع الجهات القائمة على تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية للرد على الاستفسارات المختلفة لإجراءات ومتطلبات القيد بالسوق لتسريع إجراءات طرح شريحة منها تنطبق عليها القواعد، مع استبعاد الشريحة الخاسرة منها، خاصة وأن هذا البرنامج محور داعم للبورصة نحو تنويع الفرص الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين وجذب شريحة جديدة من المتعاملين،

وهل يوجد طلبات حالية لشركات راغبة في القيد بالسوق؟

حاليًا معروض أمام لجنة القيد ما يقرب من 6 طلبات لشركات جديدة، جاري فحصهم من قبل البورصة قبل التقدم بطلب قيد رسمي، وهذه الشركات مدرجة بقطاعات التجارة والاستثمار العقاري بالإضافة إلى قطاع التجزئة.

وماذا عن توجهات البورصة لتعزيز حماية حسابات المتعاملين؟

خلال الفترة الأخيرة نعمل على زيادة إجراءات تعزيز حماية حسابات المتعاملين مع الشركات العاملة في مجال الاوراق المالية، من خلال إلزام لجنة العضوية بالبورصة لشركات السمسرة بإعداد بيان دوري يوضح نسب تركز المبالغ المتاحة للشراء بالهامش لدى كل شركة على مستوى كل عميل واي مجموعة مرتبطة معه، وايضاً نسب التركز على مستوى الاوراق المالية المسموح بمزاولة الشراء بالهامش عليها، على أن يتم موافاة إدارة البورصة بهما فور طلبهما.

وهل تعتزم البورصة تطوير آليات عمل سوق خارج المقصورة ؟

سوق خارج المقصورة ينقسم إلى سوق نقل الملكية وهو ما يشهد عمليات نقل الملكية بين المستثمرين ويتم عبره التحقق من الملكية والأوراق اللازمة، بالإضافة إلى سوق الصفقات والذي يوجد به تداولات، لذلك يمكن النظر إلى خارج المقصورة على أنه إثبات عملية نقل الملكية.

وماذا عن خطط البورصة الترويجية المستهدفة خلال 2018؟ وأبرز الاسواق المستهدفة؟

جاري الإعداد حاليًا لخطة ترويجية قوية تدعم السوق المصرية وتزيد من تدفق المؤسسات والمستثمرين عبر استعراض الإجراءات والأدوات المستهدف تفعيلها في السوق، وذلك بعدد من مراكز الاستثمار الرئيسية مثل منطقة الخليج وأوروبا وأمريكا.

ونسعى من خلال هذه الخطة الترويجية الحفاظ على شريحة المستثمرين الحاليين عبر الكشف عن الإجراءات الجديدة لتطوير السوق بالإضافة إلى مخاطبة شريحة المستثمرين التي تخارجت من السوق لاستعراض تطورات السوق ومنظومة الاقتصاد ككل والتطور المتوقع وأخيرًا مخاطبة شريحة المستثمرين غير المدركة للسوق المصرية لجذبهم للسوق.

وماذا عن توجهاتكم المستهدفة لتطوير آليات عمل بورصة النيل ؟

شريحة الشركات الصغيرة تعتبر مراكز الإبداع الحقيقية لجميع الاسواق المالية المتقدمة، لذلك نستهدف تولية جانب اهتمامي كبير لدور بورصة النيل في تمويل توسعات وزيادات رؤوس أموال تلك الشريحة من الشركات لزيادة نموها التدريجي والتأثير في المنظومة الاقتصادية ككل، وهذا الشق سنؤكد عليه خلال استراتيجيتنا المستهدفة لتطوير وزيادة عدد شركاتها عبر التركيز على شريحة الشركات التي لديها توسعات قوية.

كما نستهدف إعادة النظر في مصاريف القيد في حالة وجود مطالب بشأنها من قبل تلك الشريحة من الشركات، ومن المستهدف التواصل معها في إطار خطط البورصة الترويجية لتلك السوق.

وما هي اخر استعدادتكم لاستضافة الاجتماع السنوى لاتحاد البورصات الافريقية ؟

جاري الاستعداد لاستضافة الاجتماع السنوي للبورصات الافريقية والمقرر عقده بالقاهرة خلال الفترة من 19 : 21 نوفمبر المقبل، ونستهدف تعزيز أوجه استفادة البورصة المصرية مع شركائها من القارة وزيادة قدرتها التنافسية عبر محاكاة مختلف التجارب الأخرى.

وما أبرز ملامح تأثير القرارات الاقتصادية المتتالية على البورصة؟

محاور برنامج الإصلاح الاقتصادي الجاري تنفيذه منذ نوفمبر الماضي إنعكست بصورة إيجابية بدرجة كبيرة على البورصة ومناخ الاستثمار بصورة عامة، خاصة وأن البورصة تعد صدى سريع ومؤشر قوي للإجراءات الداخلية أمام المستثمرين والمؤسسات الخارجية.

لذلك إنعكس قرار تحرير سعر الصرف، والإصلاح الهيكلى فى موازنة الدولة، وإصلاح البيئة التشريعية على تطور أداء سوق المال خلال الأشهر الماضية.

وكيف ترى دور البورصة الحالي في دعم وتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي ومعدلات النمو المستهدفة؟

تحقيق معدلات نمو مستدامة في اي سوق مالي تتطلب قنوات تمويلية قوية وهو ما يقتصر في مصر على الاقتراض أو الاسهم، لذلك زيادة تنشيط سوق المال ينعكس بدوره على دعم معدلات النمو المستهدفة عن طريق توفير تمويل لخطط وتوسعات الشركات المستهدفة.

لذلك معالجة المشاكل الرئيسية لمنظومة الاقتصاد سواء السياسة النقدية وسهولة دخول وخروج الاموال، ستدعم قدرة البورصة على جذب مزيد من المستثمرين والمؤسسات الخارجية والتوسع في التمويلات المقدمة لشريحة الشركات المدرجة بها وهو ما ينعكس مرة أخرى على منظومة الاقتصاد ككل

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>