بنوك الاستثمار:الشمول المالي أداة الدولة لتضمين الاقتصاد غير الرسمي وزيادة الإدخار.. وتوقعات بجني ثمارها خلال عامين

شركات التأجير التمويلى

تعكف الحكومة  على تبني استراتيجيتها الهادفة الى نشر الشمول المالي وزيدة عدد المتعاملين مع البنوك ومستخدمي الأدوات المالية الحديثة سواء البورصة أو باقي المعاملات المالية غير المصرفية مثل التأجير التمويلي والتمويل العقاري، لدعم قدرة الدولة على تضمين الاقتصاد غير الرسمي ورفع معدلات النمو والإدخار وخلق مزيد من فرص العمالة عبر توفير الدعم اللازم لشريحة الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأكد عدد من محللي الاقتصاد الكلي ببنوك الاستثمار على وجود عدد من المعايير الضرورية لدعم عملية انتشار وتحقيق الشمول المالي أبرز زيادة عمليات الترويج وبحث التجارب الخارجية في دعم وزيادة الإدراك بالأدوات المالية الجديدة .

أضاف المحللون أن عوائد تحقيق الشمول المالي على المنظومة الاقتصادية إيجابي ممثلًا في تحقيق الاندماج الكامل بين الاقتصاد الرسمي و غير الرسمي، مما يساعد على رفع الحصيلة الضريبة ودعم خطط الدولة لسد عجز الموزانة ورفع معدلات النمو، متوقعين القدرة على جني تلك العوائد خلال فترة تتراوح بين 2 :3 سنوات بشرط التركيز على تجارب الدولة الخارجية في تطبيق تلك المنظومة وزيادة وعي الأفراد بها .

قال محمد أبو باشا، محلل الاقتصاد الكلي في المجموعة المالية هيرميس أن هناك عدد من العوامل والمعايير الضرورية اللازمة لدعم عملية انتشار وتحقيق الشمول المالي في السوق المصرية أبرزها زيادة عمليات الترويج بشأن الأدوات المالية المتاحة بالسوق وآليات الاستفادة منها لاسيما الأدوات المالية غير المصرفية فضلًا عن بحث تجارب الدول الافريقية الناجحة خلال السنوات الأخيرة في عملية نشر الشمول المالي بعيدًا عن المعاملات المصرفية التقليدية.

أضاف أن تحقيق تلك العوامل ستساهم ونشر الثقافة المالية ستدعم المنظومة الاقتصادية بأربعة محفزات ممثلة في زيادة عمليات إقراض شريحة الشركات الصغيرة والمتوسطة والدعم الموجه لها، رفع معدلات الإدخار ، زيادة فرص النمو للاقتصاد ومن ثم خلق مزيد من فرص العمالة .

أشار الى أهمية البدء في السوق المصرية بالإهتمام بأدوات التمويل متناهي الصغر ونشاط التخصيم عبر إطار قانوني وتنفيذي ييسر بدورها آليات الاستفادة من تلك الادوات المتنوعة والداعمة للأفكار الجديدة، مؤكدًا على قدرة مصر تجاه تحقيق الشمول المالي بدعم من تمثيل عنصر الشباب الكبير في الطبيعة السكانية ورغبتهم في دعم أي أداة تمويلية جديدة بعيدًا عن البنوك.

وأضافت رضوى السويفي، رئيس قسم البحوث ببنك الاستثمار فاروس أن منظومة الشمول المالي تضم الكثير من الجوانب والخطوات التي بدأت مصر بالفعل اتخاذ خطوات مبدئية تجاهها، مثل مبادرات البنوك لتمويل شريحة الشركات الصغيرة والمتوسطة بالإضافة للتمويل العقاري، فضلاً عن تسهيلات الدفع الاليكتروني و السعي لتحويل معاملات الأفراد والمؤسسات النقدية إلى لا نقدية.

وأكدت أن توجهات الدولة لتحقيق الشمول المالي بالمنظومة الاقتصادية يُعد ركيزة أساسية لبرنامج الاصلاح الاقتصادي تهيئة بيئة الاستثمار لدعم مستهدفاتها للارتفاع بمعدلات النمو .

اشارت إلى أن جني ثمار هذة المنظومة يتوقف على عدة عوامل يتمثل أبرزها في نشر ثقافة المواطنين للاعتماد على المنظومة الرقمية من خلال ندوات و مؤتمرات ترويجية تدعم هذا التوجه ،على أن يتزامن مع ذلك خطوات جادة من البنوك في تسيهل الدفع الاليكتروني وزيادة عدد ماكينات الصرف الآلي بما يضمن تقليل التداولات النقدية، يأتي ذلك بالإضافة إلى تشجيع مبادرات البنوك لتمويل الشركات وتفعيل آليات وأدوات تمويلية تتناسب مع طبيعة كافة الاستثمارات والمشروعات بمختلف القطاعات .

أشارت رئيس قسم البحوث بـ”فاروس” إلى أن عوائد تطبيق تلك المنظومة كبيرة ممثلة في تحقيق الاندماج الكامل بين الاقتصاد الرسمي وغير الرسمي، مما يساعد على رفع الحصيلة الضريبة ودعم خطط الدولة لسد عجز الموزانة ، فضلاً عن ضمان وصول الدعم لمستحقيه من خلال الاعتماد على قاعدة بيانات كاملة لكافة الأفراد تُعبر عن تعاملتهم المالية، متوقعة جني تلك العوائد خلال مدة تتراوح بين 2 :3 سنوات وذلك بشرط التركيز على تجارب الدولة الخارجية في تطبيق تلك المنظومة وزيادة وعي الأفراد بها .

وينطلق غدًا الاثنين، مؤتمر التحالف الدولى للشمول المالى، الذى يقام للمرة الأولى بمدينة شرم الشيخ، بالمركز الدولى للمؤتمرات فى الفترة من 11 إلى 15 سبتمبر الجاري، برعاية المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء، وبرعاية البنك المركزى المصرى بمشاركة 94 دولة أوروبية وعربية وإفريقية.

ويناقش المؤتمر إعداد السياسات والاستراتيجيات المتعلقة بالشمول المالى وتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء، ويهدف إلى عرض المبادرات والجهود التى قامت بها الدول الأعضاء من المنطقة العربية فى مجال الشمول المالى، ومن المتوقع أن يكون الحدث هو أكبر مؤتمر يعقده التحالف بحضور ما يزيد عن 800 مشارك من أكثر من 94 دولة ممثلة فى 119 مؤسسة من وزارات المالية وبنوك مركزية.

يذكر أن أول مؤتمر سنوى للتحالف عقد فى 2009 بكينيا، ثم عقد بعد ذلك فى كل من إندونيسيا والمكسيك وجنوب إفريقيا وماليزيا وترينداد وتوباجو وموزمبيق وفيجى.

ويتيح الشمول المالى استخدام كافة الخدمات المالية لمختلف فئات المجتمع بمؤسساته وأفراده وبالتحديد الفئات الفقيرة والمهمشة منها التركيز على إتاحة التمويل للشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من خلال القنوات الرسمية للقطاع المالى وتشجيع تلك الفئات على إدارة أموالهم ومدخراتهم بشكل سليم لتفادى لجوء البعض إلى القنوات والوسائل غير الرسمية التى لا تخضع لحد أدنى من الرقابة والإشراف.

وأصبح الشمول المالى محور اهتمام العديد من الحكومات والجهات المالية والرقابية نظرًا لتأثيره الإيجابى على اقتصادات الدول حيث ثبت أن هناك علاقة وثيقة بين الشمول المالى والاستقرار المالى من خلال قدرته على تعزيز التنافسية بين المؤسسات المالية والعمل على إثراء جودة منتجاتها وإتاحة الفرصة نحو التنوع فى الخدمات المالية المقدمة وزيادة حجمها وإغلاق المجال أمام القطاعات غير الرسمية بالدول.

وسيقام على هامش المؤتمر اجتماعات للتعريف بمصر السياحية ومصر الفرعونية ويتخلل أيام المؤتمر عشاء جبلى للوفود المشاركة فى المؤتمر وتنفيذ برنامجى سياحى لهم لزيارة سانت كاترين ومدينة دهب ومحميات جنوب سيناء

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>