بحوث برايم: استمرار تذبذب سعر الصرف بين 17 و18 جنيها حتى نهاية 2017

صورة ارشيفية

سداد 400 مليون دولار من القرض التركى فى أكتوبر 2017

12.7 مليار دولار التزامات الديون متوسطة وطويلة الآجال يتم استحقاقها خلال 18/2019

توقعت بحوث برايم فى أحدث تقرير لها أن يستمر سعر الصرف الحالى والمتذبذب حول 17-18 جنيه/دولار حتى نهاية 2017، دون حدوث ارتفاع حقيقى ملموس فى قيمة الجنيه المصرى ما لم تزدهر مصادر النقد الأجنبى المستدامة (استثمارات أجنبية مباشرة، عوائد تصدير، ايرادات سياحة) مرة أخرى، وهو ما نتوقع حدوثه بنهاية العام المالى 2018/17.

تابع التقرير أن أى ارتفاع فى قيمة الجنيه المصرى سيؤدى الى خروج استثمارات المحفظة الأجنبية وارتفاع مستويات الاستيراد ليعود سعر الصرف الى مستوياته الحالية مرة أخرى.

أوضح أن لا يزال صافى الاحتياطى الأجنبى لمصر مستمراً فى الارتفاع فقد سجل 36.143 مليار دولار فى شهر أغسطس 2017 مقارنة بنحو 36.036 مليار دولار فى شهر يوليو. وقد ارتفع الاحتياطى الأجنبى على إثر ارتفاع الاحتياطى من العملات الأجنبية والذهب بنحو 61 مليون دولار و51 مليون دولار، بالترتيب، بينما انخفضت حقوق السحب الخاصة بنحو 4 مليون دولار.

وتعد تلك الزيادة مؤشراً قوياً على بداية تعافى الاقتصاد وأن مصادر الدخل الأجنبى المستدامة (عوائد السياحة والاستثمار الأجنبى المباشر) فى مرحلة التعافى، اضف الى ذلك عوائد المصرين العاملين بالخارج والتى سبق أن توقعنا زيادتها مع حلول موسم الاجازات الصيفية.

و اشارت البيانات الأخيرة الى ارتفاع إيرادات قطاع السياحة في أول سبعة أشهر من العام الجاري بنسبة 170% على أساس سنوي لتصل إلى 3.5 مليار دولار، في حين زاد عدد السائحين الوافدين إلى مصر بنسبة 54% ليسجل 4.3 مليون سائح.

يذكر أن إجمالي عدد السائحين الوافدين خلال العام الماضي بلغ 4.5 مليون سائحا، كما ارتفعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنحو 27.5% على أساس سنوى بنهاية العام المالى 2017/16.

وكان من شأن الزيادة فى الاحتياطى الأجنبى أن تكون أكبر لولا الخطوات التى اتخذها البنك المركزى لتلبية الطلبات الدولارية المتراكمة من قبل المستوردين والشركات الأجنبية؛ حيث تتوارد الأخبار بأن حجم تلك الطلبات قد بلغ 49 مليار دولار لتنفيذ معاملات تجارية منذ تعويم الجنيه حتى أغسطس الماضي.

وسجلت استثمارات المحفظة نحو 16 مليار دولار منذ قرار التعويم فى نوفمبر 2016 وحتى نهاية أغسطس 2017، منها 7 مليار دولار سيتم استحقاقها قبل انتهاء 2017 (منها 2 مليار دولار سوف يتم سدادها ومستحقة لمؤسسات التمويل الدولية قيمة السندات الدولارية التى تم اصدارها مسبقاً فى بورصة ايرلندا)، بالاضافة الى مليار دولار مستهدف سدادها قبل نهاية العام الجارى كخدمات وفوائد ديون خارجية متوسطة وطويلة الآجل، أهمها سداد 400 مليون دولار فى أكتوبر 2017 وهو المتبقى من القرض التركى الذى تم توقيعه فى سبتمبر 2012، تسوية مديونيات مع ليبيا والسعودية تبلغ 500 مليون دولار و100 مليون دولار، بالترتيب. ومازلنا فى انتظار مليار دولار كدفعة ثالثة (وأخيرة) من قرض البنك الدولى والمخطط الحصول عليها بنهاية 2017.

تابع التقرير ان أى زيادة فى الاحتياطى سيقابلها مستحقات خدمات الديون الخارجية قصيرة ومتوسطة وطويلة الآجال، سيكون أصعبها مع العام المالى 2019/18 حيث ستبلغ التزامات الديون متوسطة وطويلة الآجال التى سيحين ميعاد استحقاقها نحو 12.7 مليار دولار (منها 8.2 مليار دولار ودائع لدى البنك المركزى)، ما لم تنجح الحكومة المصرية فى تجديدها، وهو السيناريو الأقرب للحدوث.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>