وزير الصناعة: 5.2 مليار دولار حجم التبادل التجاري مع الصين خلال النصف الأول من 2017

كشف المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة، أن حجم التبادل التجاري بين مصر والصين بلغ نحو 5.2 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الجاري.

وقال إن الصين تعد أكبر شريك تجاري لمصر كما تعد مصر ثالث أكبر شريك تجاري للصين في القارة الأفريقية، حيث  بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين العام الماضي ما يقرب من 11 مليار دولار، مضيفا أن البيانات تشير إلى ميل الميزان التجاري بشكل كبير ناحية الجانب الصيني، وهو ما يتطلب بذل المزيد من الجهود المشتركة لتحقيق التوازن التجاري بين البلدين.

جاء ذلك خلال افتتاحه فعاليات مؤتمر الترويج للتجارة والاستثمار بين مصر والصين والذي عقد بمدينة ينشوان عاصمة منطقة نينغشيا ذاتية الحكم وبحضور  تشيان كه مينغ نائب وزير التجارة الصينى إلى جانب عدد كبير من ممثلي مجتمع الاعمال بمصر والصين المعنيين بتنمية التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين.

أكد قابيل حرص الحكومة المصرية على تشجيع كافة مشروعات التعاون التجاري والاستثماري بين مصر والصين وتقديم كافة اشكال الدعم للمستثمرين الصينيين بالسوق المصري، والعمل على تذليل أية عقبات أو مشكلات قد تواجه الإستثمارات الصينية في مصر، مشيرا إلى أن السنوات الثلاث الماضية شهدت طفرة كبيرة في نمو العلاقات الثنائية المصرية الصينية والتي تطورت إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية الشاملة عقب الزيارة الاخيرة للرئيس السيسي لبكين.

 

ولفت إلى احتلال الصين المرتبة رقم 21 بين الدول الأجنبية المستثمرة في مصر، بما يقرب من 1320 شركة صينية بإستثمارات إجمالية تصل إلى 600 مليون دولار، موضحا أن الإستثمارات الصينية في مصر تتميز بالتنوع والإنتشار في عدد كبير من القطاعات الإستثمارية تتضمن القطاع الصناعي والإتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية وإقامة المناطق الإقتصادية والتمويل.

وأشار قابيل إلى حرص البلدين علي تحقيق مزيد من التعاون الإستثماري المشترك في إطار الشراكة الإستراتيجية الشاملة ومبادرة الحزام الاقتصادي لطريق الحرير الجديد، وذلك من خلال إبرام الإتفاق الإطاري لرفع القدرات الإنتاجية بين البلدين، والذي يتضمن تحديد عدد من المشروعات ذات الأولوية التي يمكن تنفيذها بين البلدين، في مجالات الطاقة والنقل والمواصلات والبنية التحتية والصناعة.

وأوضح أن اللجنة الرباعية المشكلة من وزارة التجارة والصناعة ووزارة الإستثمار والتعاون الدولي ممثلين عن الجانب المصري ولجنة الإصلاح والتنمية ووزارة التجارة عن الجانب الصيني تشرف علي تنفيذ هذا الاتفاق ،حيث تعد هذه اللجنة آلية هامة لدعم التعاون الاستثماري بين مصر والصين، وإسراع وتيرة تنفيذ المشروعات وتذليل كافة العقبات التي تواجهها.

وأكد قابيل أن مصر والصين توليان إهتماماً كبيراً بحماية وتشجيع الإستثمارات المتبادلة بين البلدين، لافتا إلى أنه يجري حاليا دراسة تحديث الإتفاقيات الموقعة بين البلدين في المجال الاستثماري بما يتماشى مع تطورات التعاون الإستثماري بين البلدين والتطورات التي تشهدها بيئة الإستثمار العالمي.

ونوه إلى أن  الشركات الصينية تمتلك قدرات إنتاجية وتكنولوجية كبيرة أهلتها لتقود قاطرة النمو الاقتصادي الصيني، مؤكدا أهمية زيادة الاستثمارات الصينية بالسوق المصري والاستفادة من العلاقات والروابط الاقتصادية التي تربط بين مصر والصين في إطار الشراكة الإستراتيجية الشاملة، وفي إطار التعاون الاقتصادي لدول الحزام والطريق، وبناءً علي السياسات الجادة التي تتخذها الحكومة المصرية لجذب مزيد من الإستثمارات الأجنبية، وتحفيز النمو الاقتصادي بالتعاون مع الدول الصديقة ومنها الصين

ودعا قابيل الشركات الصينية المشاركة في هذا المنتدى لتوجيه إستثماراتها للسوق المصري في مختلف القطاعات الإستثمارية المتاحة، والإستفادة من المزايا الإستثمارية التي يتيحها السوق المصري والتي تتضمن الإستفادة من الطاقات الإستهلاكية الضخمة وفائض الطلب ووفرة الموارد الطبيعية ومدخلات الإنتاج والعمالة المدربة ذات الأسعار التنافسية وكذلك الإستفادة من موقع مصر الجغرافي الذي يتوسط ثلاث قارات هي أفريقيا وآسيا وأوروبا، وهو ما يجعلها نقطة هامة ومحورية على طول الطريق البحري خاصة في ظل الأهمية التجارية والاستثمارية لمنطقة قناة السويس في دعم وتسهيل حركة التجارة الدولية والربط بين تجارة القارات الثلاث.

وتابع أن الاستثمار بالسوق المصري ومنطقة محور قناة السويس تمثل فرصة هامة للشركات الصينية في ظل إهتمامها بتوجيه إستثماراتها على طول الحزام والطريق بالإضافة إلى النفاذ للأسواق العالمية من خلال إتفاقيات التجارة التفضيلية المُبرمة بين مصر والعديد من دول العالم والتي تتضمن الدول العربية والسوق المشتركة لشرق ووسط أفريقيا وإتفاقية الشراكة مع الإتحاد الأوروبي وإتفاقية التجارة الحرة مع دول الإفتا ودول الميركوسور وبروتوكول المناطق الصناعية المؤهلة، والتي تتيح للمنتجات ذات المنشأ المصري النفاذ لما يقرب من 1,8 مليار نسمة حول العالم.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>