“القطار المكهرب وتطوير خط أبو قير ومحور القناة” أبرز مشروعات الشراكة المصرية – الصينية

صورة ارشيفية

تشارك الصين في العديد من المشروعات الإستراتيجية في قطاع النقل بمصر، ويبدو التعاون الصيني – المصري في هذا المجال واضحا، من خلال العديد من المشروعات المشتركة “القائمة والمستقبلية” بين الجانبين، منها ما تم الإعلان عنه وآخر تحت البحث والدراسة.

ويمثل مشروع تطوير خط أبو قير بمحافظة الإسكندرية أحد أبرز المشروعات قيد الدراسة من الجانب الصيني، حيث أكد وزير النقل، خلال لقائه سونج إي قوه، السفير الصيني لدى القاهرة، قبل شهر تقريبا، ضرورة قيام الشركة الصينية بتقديم جميع الدراسات المطلوبة لتنفيذ هذا الخط، وهو ما يؤكد جدية وزارة النقل في التنفيذ، وحرص الجانب الصيني على المشاركة في النهوض بقطاع النقل بمختلف صوره مع القاهرة.

وحول المشروعات المستقبلية بين الجانبين، قال مصدر مسئول بوزارة النقل، إن هناك اتجاها لتعظيم دور نهر النيل فى نقل البضائع، وتخفيف العبء عن الطرق التى تكلف أعمال صيانتها السنوية الملايين، حيث عرض الجانب الصينى على الدكتور هشام عرفات، وزير النقل، إمكان إعداد دراسة جدوى خاصة بتطوير النقل عبر نهر النيل.

وأشار المصدر إلى أن الجانبين “المصري والصيني” بحثا في لقاءات مختلفة، خلال الفترات الماضية، إمكان التعاون فى قطاع النقل البحرى، خاصة التعاون فى مجال المحطات متعددة الأغراض في المواني المصرية (الإسكندرية – دمياط – سفاجا)، وإقامة مشاريع لوجيستية ومناطق لخدمات السفن والصناعات المتعلقة بالنقل البحرى على طول محور قناة السويس، لتعظيم الاستفادة من طريق الحرير الصينى، وقناة السويس الجديدة فى تنشيط حركة التجارة مع دول العالم.

ويبرز التعاون المصري – الصيني بقطاع النقل في أهم وأحدث المشروعات التي تم توقيعها بالفعل، وتتمثل في إنشاء القطار المكهرب، حيث شهد المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، منتصف الشهر الماضي، مراسم توقيع عقد تنفيذ المشروع، بين وزارة النقل، ممثلة في الهيئة القومية للأنفاق، وشركة “أفيك – كريك” الصينية، بحضور الدكتور هشام عرفات، وزير النقل، ووزراء الإسكان، والمالية، والتخطيط، وسفير الصين لدى القاهرة.

وقع عن الجانب المصري رئيس الهيئة القومية للأنفاق، وعن الجانب الصيني المدير العام لشركة “إفيك” الدولية.

يتكون المشروع من 11 محطة، ويهدف إلى خدمة أهداف التنمية في عدة مناطق سكنية وصناعية، وذلك من خلال الربط بين مدن السلام، والعبور، والمستقبل، والشروق، وبدر، والروبيكى، والعاشر من رمضان.

وحول أهمية المشروع، أكد اللواء طارق جمال الدين، رئيس الهيئة القومية للأنفاق، في تصريحات خاصة لـ”بوابة الأهرام”، أن مشروع القطار المكهرب “العاصمة الإدارية الجديدة – العاشر” بطول 68 كيلو، منها 61 كيلو سطحي، و6.1 على كوبري، و700 متر نفقي على 11 محطة.

وأضاف رئيس الهيئة القومية للأنفاق أن المشروع سيخدم 340 ألف راكب يوميًا، بتكلفة تصل إلى مليار و255 مليون دولار.

وقال “جمال الدين” إن الجانب الصيني قدم للمشروع معونة بلغت 739 مليون دولار، تسدد على 20 سنة، بفترة سماح 5 سنوات، وفائدة 1.8، مشيرا إلى أن القطار سيخفف الضغط عن محور طريق الإسماعيلية، وأن العمل سيبدأ خلال فترة وجيزة لن تتجاوز شهرين، مؤكدا أن القطار المكهرب سيوفر 2.3 مليار جنيه سنويًا من بند دعم الوقود.

كما يشير خبراء إلى أن الفوائد الإستراتيجية والسياسية لمصر من توثيق علاقاتها مع الصين تتمثل في إقامة مصر شراكة إستراتيجية مع ثانى أكبر اقتصاد فى العالم، وهو ما سيمهد الطريق لكثير من المشروعات لتضع مصر أقدامها كدولة محورية فاعلة فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>