بيونجيانج تطلق صاروخاً باليستيا فوق اليابان في تصعيد شديد للتوتر

 

 

أطلقت كوريا الشمالية صاروخاً باليستيا فوق جزيرة هوكايدو في شمال اليابان وسقط في البحر في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء مما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات للسكان بالاحتماء وأثار ردود فعل حادة من رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي وزعماء آخرين.

وهذا من أكثر الاختبارات التي أجرتها الدولة المعزولة استفزازا على الإطلاق وقال الخبراء إنه فيما يبدو لصاروخ هواسونج-12 متوسط المدى الذي طورته بيونجيانج حديثاً. وجاء في الوقت الذي تجري فيه القوات الأمريكية والكورية الجنوبية تدريبات عسكرية سنوية تعارضها كوريا الشمالية بشدة.

وهددت كوريا الشمالية هذا الشهر بإطلاق أربعة من صواريخ هواسونج-12 في البحر قرب منطقة جوام الأمريكية وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بيونجيانج من أنها ستواجه “النار والغضب” إذا هددت الولايات المتحدة.

وأجرت كوريا الشمالية عشرات التجارب على صواريخ باليستية في عهد الزعيم الشاب كيم جونج أون كان أحدثها يوم السبت لكن إطلاق صواريخ فوق البر الرئيسي لليابان أمر نادر.

وقال رئيس الوزراء الياباني للصحفيين “تصرف كوريا الشمالية الطائش لم يسبق له مثيل وتهديد خطير وجسيم لأمتنا”.

وأضاف آبي أنه تحدث هاتفيا مع ترامب واتفقا على زيادة الضغط على كوريا الشمالية. وذكر آبي للصحفيين أن ترامب أبلغه بأن الولايات المتحدة تقف “مئة بالمئة مع اليابان”.

في غضون ذلك أفاد دبلوماسيون بأن مجلس الأمن سينعقد في وقت لاحق يوم الثلاثاء لبحث الاختبار الصاروخي.

وكان المجلس المكون من 15 دولة وافق بالإجماع هذا الشهر على فرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية ردا على إطلاق صاروخين طويلي المدى في يوليو تموز.

وقال الجيش الكوري الجنوبي إن الصاروخ أطلق من منطقة سونان قرب العاصمة بيونجيانج قبل قليل من الساعة 6.06 صباحا بالتوقيت المحلي (2106 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين) وإنه حلق لمسافة 2700 كيلومتر وبلغ ارتفاع قارب 550 كيلومترا.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الكورية الجنوبية “سنرد بقوة استنادا إلى تحالفنا الراسخ مع الولايات المتحدة إذا واصلت كوريا الشمالية الاستفزازات النووية والصاروخية”.

وقصفت أربع طائرات كورية جنوبية مقاتلة ميدان رماية عسكريا يوم الثلاثاء بعدما طلب الرئيس مون جيه-إن من الجيش استعراض قدراته على مواجهة كوريا الشمالية.

وذكر البيت الأزرق الرئاسي في كوريا الجنوبية في بيان لم يحمل تفاصيل أن سول وواشنطن بحثتا نشر “أصول استراتيجية” إضافية في شبه الجزيرة الكورية.

وظلت بيونجيانج على تحديها.

وقال المسؤول الكوري الشمالي رودوند سيمون في وقت لاحق يوم الثلاثاء “على أمريكا أن تعرف إنها لا تستطيع تخويف كوريا الشمالية بأي عقوبات اقتصادية أو تهديدات عسكرية أو ابتزاز ولن تجعل كوريا الشمالية تحيد عن الطريق الذي اختارته لنفسها”.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>