إلغاء عمولة تحويلات المصريين يهبط بأرباح فروع البنوك

صورة ارشيفية

شهدت الفترة الماضية نشاطًا كبيرًا في تحويلات المصريين بالخارج عقب قرار تعويم العملة المحلية إلا أن إلغاء عمولات البنوك على هذه التحويلات أثر على أرباح الفروع .

وقال مديروا عدد من فروع البنوك  إن قرار إلغاء العمولات جاء كأحد الإجراءات التشجيعية من البنك المركزي لتحفيز المصريين بالخارج على تحويل أموالهم لتصل بكاملها لذويهم في مصر في ظل رغبة المركزي في عودة أموال المصريين للبنوك الرسمية.

ووفقاً لبيانات ميزان المدفوعات الصادر عن البنك المركزي فقد شهدت تحويلات المصريين بالخارج بنسبة 10.9% خلال الفترة من يناير إلى مارس 2017 لتسجل 4.62 مليار دولار مقابل 4.17 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، بينما سجلت التحويلات منذ التعويم في نوفمبر الماضي وحتى مارس نحو 8 مليارات دولار بزيادة نسبتها 13.8% تقدر بنحو 964.8 مليون دولار .

وتتوقع وحدة البحوث ببنك الاستثمار برايم أن ترتفع تحويلات المصريين العاملين بالخارج لنحو 17.4 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي مقابل 16.8 مليار دولار بنهاية يونيو السابق عليه .

أوضح مدير أحد فروع بنك مصر أن إلغاء التحويلات قرارًا إيجابيًا وحقق الهدف منه بزيادة التحويلات من العاملين بالخارج في ظل تعويم العملة المحلية إلا أنه أثر بلا شك على أرباح الفروع، موضحًا أن فرعه كان يحقق مليوني جنيه ربح صافي من هذه التحويلات .

أكد أن الفترة الحالية تشهد إعادة توجيه اهتمامات البنوك خصوصًا العامة فيما يتعلق بموارد الأرباح من خلال الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتمويل العقاري، حيث تولي الدولة والبنك المركزي اهتمامًا كبيرًا بهذه القطاعات التي تساهم بشكل كبير في تنمية الاقتصاد القومي .

قال طارق فايد، وكيل محافظ البنك المركزي لشئون الرقابة والمخاطر، في تصريحات سابقة لوكالة أنباء الشرق الأوسط إن البنك المركزي وفر47 مليار دولار منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر الماضي لعمليات التجارة الخارجية، من بينها 34 مليار دولار اعتمادات مستندية كانت قائمة و13 مليار دولار اعتمادات جديدة، بينما تحاوزت التدفقات النقدية أكثر من 60 مليار دولار .

وفي ذات السياق قال مدير فرع بالبنك الأهلي المصري إن أرباح الفروع تأثرت بالفعل بإلغاء عمولة تحويلات المصريين بالخارج لكن القرار يعتبر توجهًا قوميًا في ظل مواجهة الدولة للسوق السوداء للدولار والتي كان يلجأ إليها كثير من المتعاملين نظرًا لفروق الأسعار بين السوقين الرسمية والموازية .

وتابع “أما الآن فالهامش تلاشى تقريبًا بين سعر الدولار في السوق الرسمي والموازي وأصبح العملاء يفضلون السوق الرسمية للحصول على تحويلاتهم، وهو ما يمثل فائدة كبيرة للدولة كما يفتح للبنوك قنوات إضافية لتحقيق الربح من خلال الاعتمادات المستندية وتمويلات التجارة”.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>