“جارتنر” : مصر تتصدر قائمة خدمات “تكنولوجيا المعلومات” خلال 2017.. وتوقعات بنمو الوظائف بـ”التعهيد” إلى 161 ألف وظيفة بحلول 2020 .. و 18.6 مليار دولار صادرات “البرمجيات” بحلول 2023

صورة ارشيفية

أشار تقرير مؤسسة “جارتنر” العالمية للاستشارات، إلى أن مصر جاءت ضمن أبرز 9 مواقع عالمية رئيسية في مجال تصدير خدمات ومنتجات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى منطقة أوروبا والشرق الأوسط وافريقيا خلال 2017 للمرة الثانية على التوالي .

واستمرت مصر في في حصد المراكز المتقدمة، وإشادات أكبر المراكز البحثية والجمعيات المتخصصة في قطاعات التكنولوجيا والأعمال خلال النصف الأول من العام الجاري.

وحدد التقرير الذي جاء تحت عنوان “تقييم دول منطقة أوروبا وافريقيا والشرق الأوسط المصدرة للخدمات في مجال مراكز التعهيد والخدمات المشتركة والمراكز المملوكة لموفري الخدمة”،

تضمن التقرير المواقع الرئيسية التي تم اختيارها كأهم المواقع المقدمة لخدمات التعهيد “مصر وروسيا البيضاء وبلغاريا وجمهورية التشيك وبولندا ورومانيا وروسيا وجنوب افريقيا.

وأشارت “جارتنر” إلى المزايا التنافسية لمصر كمقصد جاذب لتقديم الخدمات العابرة للحدود والتي تنبع من وفرة المهارات وبأسعار تنافسية، والموقع الجغرافي المتميز لعمليات أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، بالإضافة الى مهارات اتقان اللغة الإنجليزية وبلكنة محايدة عن معظم الدول المنافسة.

كما حدد التقرير عدد من العوامل التي ساهمت في زيادة معدلات نمو الصناعة وجذب المستثمرين ونمو الأعمال المتعلقة بخدمات تكنولوجيا المعلومات في البلاد، وتتمثل في وفرة العمالة بسبب استمرارية تدفق عدد كبير من الخريجين سنويًا، مع خطط التوسع وانتشار المناطق التكنولوجية في معظم المدن الكبرى والصغرى، وتوافر خطوط الطيران لمختلف العواصم الأوروبية.

وأوضح مضاعفة الخدمات العابرة للحدود من حيث الحجم خلال السنوات الخمس الماضية، من خلال الشركات العالمية والمتعددة الجنسيات والإقليمية والمقدمة من مصر لأكثر من 100 دولة.

وأشار إلى أن نمو القطاع يرجع إلى الاستثمارات المستمرة في البنية التحتية، وجهود القضاء على بيروقراطية الأعمال، والتي تتضمن إصلاحات عام 2016 لتيسير تأسيس الشركات والمعاملات مع كافة أنواع المستثمرين.

وأضاف التقرير أن مصر تمتلك بنية تحتية قوية للاتصالات السلكية واللاسلكية، حيث تغطي شبكات الألياف الضوئية 36٪ من الدولة حالياً، و17 كابل بحري تربطها بباقي دول العالم، مع تقديم خدمات الجيل الرابع للهاتف المحمول خلال 2016.

كما ركز على تنافسية انخفاض تكلفة العمالة المصرية، حيث تراجعت تكاليف تصدير الخدمات للخارج وخاصة مع انخفاض سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، حيث قدرت جارتنر ما يحصل عليه مطور البرمجيات في مصر والذي يتمتع بسنتين من الخبرة بحوالي 5 ألاف إلى 7 الأف دولار سنويًا.

وقدر التقرير إجمالي حجم الاستثمار في سوق البرمجيات على مستوى العالم بحوالي 395 مليار دولار خلال عام 2017، بمعدل نمو سنوي يقدر بنحو 7% وذلك حتى عام 2021.

وفى السياق ذاته، ذكر تقرير صادر عن مؤسسة “كابجيمناي” الفرنسية العالمية أن مصر مؤهلة لتكون الوجهة الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في مجال تعهيد البرمجيات المدمجة بفضل امتلاك مميزات تنافسية، كما تتوقع “بيزنس مونيتور إنترناشيونال” زيادة حجم مبيعات البرمجيات المصرية من 182.5 مليون دولار في عام 2016 إلى 304.2 مليون دولار بحلول عام 2020 بمعدل نمو سنوي يبلغ نحو 13.3%.

وتتوقع مؤسسة “أي دي سي” وصول إجمالي حجم الاستثمارات في سوق تكنولوجيا المعلومات المحلي إلى 2.37 مليار دولار بمعدل نمو سنوي للصادرات من خدمات تكنولوجيا المعلومات بحوالي 15% منذ عام 2011، بالإضافة إلى نمو سوق تعهيد نظم الأعمال بنحو 14% خلال العام الحالي.

ويقوم التقرير على تحليل مركز مصر في سوق البرمجيات المدمجة وتعهيد تلك البرمجيات مقارنة بدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا مثل المغرب وتركيا وجنوب افريقيا، أو على المستوى العالمي مثل الهند وبولندا وبلغاريا.

وتم تحليل هذه المواقع في مجال البرمجيات المدمجة وفقاً لمجموعة من عوامل تتمثل أبرزها في” تكلفة العمليات ووفرة المهارات وخدمات الدعم ومدى أمان ممارسة الأعمال والأخطار المرتبطة بذلك”.

وتوقع التقرير أن يبلغ إجمالي حجم استثمارات سوق البرمجيات المدمجة 18.6 مليار دولار بحلول 2023 بمعدل نمو سنوي أكثر من 7% بدعم من النمو في قطاعات إنترنت الأشياء، ونظم الميكنة الصناعية، والبرمجيات المصممة وفقاً لنماذج معينة، والحوسبة السحابية، والواقع الافتراضي.

في سياق متصل، توقع “دليل الجمعية الألمانية لوجهات التعهيد” نمومعدل الوظائف والعمالة التي تقوم بتصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مصر إلى نحو 161 ألف وظيفة بحلول عام 2020.

وأكد الدليل على أن السوق المصري يشهد معدلات نمو متزايدة، تعتمد على مجموعة من العناصر ومنها وفرة المهارات، وانخفاض التكلفة، والدعم الحكومي، وفرص التطوير والتوسع التي يوفرها للشركات العالمية، ومبادرات الابداع وقصص نجاح الشركات الناشئة التي حقق عدد منها عائدات بملايين الدولارات.

ذلك إلى جانب ما كشفت عنه مجموعة أكسفورد للأعمال في تقريرها عن مصر 2017 من تحقيق مصر طفرة نوعية في أداء قطاع تعهيد خدمات التكنولوجيا والأعمال خلال 2016، حيث سجل معدل النمو السنوي حوالي 7.5٪ منذ 2014.

وأوضحت منصة “انتلجنت سي أي أو” لبيانات قطاع التكنولوجيا، أن النمو الذي حققه قطاع التعهيد في مصر أسهم في تحقيق قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مصر نموًا بنسبة 13٪ ، فضلاً عن مساهمته في الناتج المحلي بنسبة قدرها 4.1٪ .

وتوقع التقرير مواصلة جذب عقود تعهيد جديدة وذلك في ظل تحول قطاع التعهيد في مصر إلى نموذج خدمات ذات قيمة مضافة بدعم من تفعيل رخصة خدمات الجيل الرابع، وإتاحة قاعدة مهارات تساعد على تقديم خدمات في مجالات أكثر تعقيدًا.

وأشاد التقرير بدورهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “ايتيدا” خلال عام 2016، في تنفيذ عدد من المبادرات أبرزها التوسع في تطوير عدد من المناطق التكنولوجية الجديدة، ورفع كفاءة الشركات المصرية، وإيجاد مصادر التمويل لها، وتدريب وتعليم المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات، ومبادرة صناعة الإلكترونيات، وتطوير منتجات وخدمات تكنولوجيا المعلومات، ومساعدة الشركات على دخول أسواق جديدة، ودعم التصدير إليها.

كما نوه التقرير إلى دور الهيئة في تطور صناعة البرمجيات في مصر من خلال برامج التدريب، ومنح شهادات الاعتماد، والتمويل التقني والبحثي، ورعاية أنشطة الابتكار وريادة الأعمال في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تقوم بها الشركات المحلية والمطورون.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>