“مجتمع الأعمال” يرحب بصدور لائحة قانون التراخيص الصناعية.. ويؤكدون : يقضى على البيروقراطية .. ويدفع القطاع الصناعى للنمو والتنافسية

صورة ارشيفية لإعلان وزير الصناعة للائحة التنفيذية لقانون التراخيص الصناعية

أكدت مؤسسات مجتمع الأعمال، أن صدور اللائحة التنفيذية لقانون التراخيص الصناعية سسياهم في القضاء على الروتين والبيروقراطية التي كانت تواجه المصنعين في اجراءات الحصول على التراخيص خلال الفترات الماضية، خاصة وأنها تتضمن تقليص الزمن اللازم لإصدار التراخيص من 600 يوم في الماضي لنحو 7 أيام للتراخيص بالإخطار و شهر للترخيص المسبق، مشيرين إلى ضرورة المسارعة في تفعيلها على أرض الواقع وذلك لمنح القطاع القدرة على استقطاب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية.

وكان  المهندس طارق قابيل وزير الصناعة أعلن أول أمس اللائحة التنفيذية لقانون تيسير إجراءات تراخيص المنشآت الصناعية رقم 15 لسنة 2017 الذى أقره مجلس النواب وصدر به قرار جمهورى فى مايو الماضى.

و قال المهندس محمد السويدى رئيس اتحاد الصناعات، أن قيام مكاتب اعتماد مستقلة من القطاع الخاص بمراجعة مدى التزام المنشآت الصناعية بالاشتراطات الخاصة بمنح التراخيص الصناعية يساهم في إغلاق باب الفساد الذي كان يتم في ذلك الأمر خلال الفترات الماضية.

وأجازت اللائحة التنفيذية لقانون التراخيص الصناعية  تكليف مكاتب اعتماد مؤهلة من القطاع الخاص لبيان مدى التزام المنشأت الصناعية بالاشتراطات من خلال عدة ضوابط شملت اعفاء المنشأت التي تتقدم بشهادة اعتماد من المعاينة في حالات الترخيص الجديد او توفيق الأوضاع والزام مكاتب الاعتماد بايداع تقرير الفحص في نفس اليوم حال وجود مخالفات جسيمة وفى موعد اقصاه يوم عمل فى غير ذلك من الاحوال.

وأضاف أن إنشاء مكاتب اعتماد مستقلة  تعنى أن الحكومة لا تريد التدخل فى كل شئ ووجود مكاتب مستقلة  يعطي ميزة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة الحجم .

وحددت اللائحة  قواعد المسئولية المهنية التي يجب أن تلتزم بها المكاتب في ممارسة عملها في الالتزام بأحكام القوانين والقرارات المتعلقة بمجال عملها والخدمات التي تؤديها ومنع الممارسات الفاسدة والتدليسية أياً كان نوعها لدى تنفيذ عقود الاعتماد والتأكد من استيفاء كافة العاملين بالمكتب لشروط التأهيل والصلاحية اللازمة لأداء الأعمال المنوطة بهم على أكمل وجه وبذل العناية الواجبة في الفحص والاستيفاء والاعتماد وتجنب تعارض المصالح والحفاظ على سرية وخصوصية المعلومات الخاصة بطالبي الاعتماد والالتزام بإخطار الجهة الإدارية المختصة بأسعار ما تقدمه من خدمات للمتعاملين معها.

وأوضح السويدي  أن توحيد جهة إصدار التراخيص الصناعية لجهة واحدة  وهي هيئة التنمية الصناعية  كان حلم  بالنسبة للصناع ويعطي أمل للمصانع المغلقة وغير الرسمية بالحصول على التراخيص بسهولة مما يزيد من فرصتها في التصدير والاستفادة من المبادرات التي يطرحها البنك المركزي لتمويل المشروعات الصغيرة بقروض ميسرة وكذلك من فرص التدريب.

وأكد  أن تطبيق اللائحة يمكن أن يواجه بعض العوائق ولكن لابد من تضافر كافة الجهود من أجل أن يتم إزالتها خاصة في ظل المزايا الكبيرة التي يمنحها من الترخيص بالاخطار لنحو 80% من الصناعات.

و قال المهندس أحمد سمير رئيس لجنة صناعة بمجلس النواب، إن القانون كان على رأس أوليات عمل اللجنة نظرا لأهميته الشديدة في القضاء على البيروقراطية والروتين والذي كان يعيق في كثير من الأحيان أحداث التنمية الصناعية المطلوبة.

وأضاف أن القانون يعطي 83% من الصناعات المصرية فرصة الترخيص عن طريق الاخطار والذي يستغرق فقط أسبوع وبحد أقصى أسبوعين، في حين يتم منح 17% من الصناعات والتي تصنف على أنها خطرة الترخيص بعد 30 يوما.

وابقى  القانون على نظام الترخيص المسبق على الانشطة الصناعية التى تمثل درجة كبيرة من المخاطر على الأمن والصحة والسلامة والبيئة (تمثل 20% من الصناعات القائمة) حيث بسطت اللائحة التنفيذية اجراءات التقدم بطلب الحصول على الترخيص واجازت تقديمه باليد او اليكترونياً او بالبريد المسجل او عن طريق شركات شحن الطرود البريدية مرفقاً بالمستندات المطلوبة.

وأوضح سمير أن القانون فرض لأول مرة عقوبات على كل من يتسبب في تعطيل حصول المستثمر على ترخيص مصنعه مما سوف يؤدي إلى القضاء على الروتين واحكام المنظومة.

وألزم هيئة التنمية الصناعية فى حال استيفاء الطلب بالنسبة للصناعات الخطرة لكل المستندات بالبت فى الطلب خلال مدة لا تتجاوز 30 يوم من تاريخ تقديمه، وفى حالة عدم استيفاء المستندات المطلوبة تعلم الهيئة مقدم الطلب بذلك خلال مدة لا تتجاوز 21 يوماً من تاريخ تقديم الطلب حتى يتسنى لها معاينة المنشأة والبت فى الطلب.

 

ومن جانبه قال المهندس أحمد حلمي، عضو لجنة التراخيص ورئيس غرفة صناعة الاخشاب  باتحاد الصناعات، إن  القانون سيزيد من قدرات القطاع الصناعي نحو المساهمة بشكل أكبر في الناتج القومي الإجمالي للدولة، منوها أن حجم مساهمة القطاع لا تتجاوز حالياً عن 18%.

وأشارإلى أن القانون يتبنى لأول مرة منهج الترخيص بالإخطار، باستحداث نظام للترخيص بالإخطار للصناعات التى لا تمثل درجة كبيرة من المخاطر على الصحة والبيئة والسلامة والأمن (وهى تمثل 80% من الصناعات القائمة فى مصر)، منوها أنه يلزم هذه الصناعات بإخطار الجهة الإدارية المختصة بنشاطها مرفقاً بالبيانات والمستندات التى تحددها اللائحة التنفيذية، وفقاً لطبيعة المخاطر التى يمثلها النشاط.

وأوضح حلمي أن القطاع الصناعي  سيدرك أن جزء كبير من التحديات والعقبات  التي تواجهه قد تمت إزالتها من خلال تفعيل قانون التراخيص الصناعية، مؤكداً أن أبرز سمات القانون أيضاً هوأنه لم يتم فرضه علي القطاع الصناعي، من قِبل الحكومة، بل إن القانون كان نتاج مطلب  إتحاد الصناعات.

ولفت إلى أن التراخيص كانت تعتبر من أكبر العراقيل الحقيقية التي تواجه  التنمية الصناعية في مصر،  كما أنه وجد تجاوبا من مجلس النواب من خلال لجنة الصناعة في سرعة الموافقة علي هذا القانون، لافتا إلى أن الاتحاد سيكون شريكا في تنفيذ تفعيل القانون بشكل ايجابي  وتسهيل الاجراءات.

فيما طالب المهندس بهاء العادلى، رئيس جمعية مستثمرى بدر، بأهمية استكمال تلك الخطوة الهامة علي طريق تحسين بيئة الصناعة و رفع قدراتها بإعادة بناء منظومة جودة و رقابة المنتجات و لا سيما في الأسواق لضمان مطابقتها للمواصفات المعتمدة و المعايير الدولية.

وأضاف أن احكام الرقابة سوف تساهم في ضمان سلامة المستهلكين و رفع تنافسية المنتج الوطني و قدرته علي النفاذ إلى  الأسواق الخارجية .

وشملت اللائحة خفض زمن إصدار التراخيص من 600 يوم إلى 7 أيام فقط للتراخيص بالاخطار و30 يوم للتراخيص المسبق بجانب وضع ألية للتظلمات لمنع التعسف مع المستثمرين و فرض غرامة على من تسبب فى تعطيل أى منشأة صناعية مرخصة دون سند قانونى.

وأكد المهندس نديم إلياس رئيس لجنة العمل في إتحاد الصناعات المصرية ووكيل غرفة صناعة الطباعة والتغليف أن قانون تيسير منح التراخيص للمنشآت الصناعية يعتبر خطوة هامة للنهوض بالصناعة المصرية وتحويل صناعات بير السلم الي القطاع الرسمي.

وحدد القانون الجديد جهة واحدة للتعامل بدلاً من 11 جهة فى القانون القديم، كما اختصر العمليات الاجرائية الاساسية التى يقوم بها المستثمر (طالب الترخيص) فى 3 عمليات بدلاً من 7 عمليات فى الوضع السابق، وكذا اختصار الاجراءات الداخلية بالهيئة من 154 اجراء الى 19 اجراء فقط.

وأوضح أن  القانون  يمنح العديد من التسهيلات في  إجراءات إستخراج التراخيص بعيدا عن تعقيدات المحليات وتداخل الاختصاصات الحفاظ على و الإلتزام الكامل بمعايير الأمن الصناعي والصحة والسلامة المهنية من خلال شركات متخصصة.

أضاف إلياس أن إتاحة فترة زمنية كافية للمنشآت الحالية بتوفيق أوضاعاها وإجراء كافة التعديلات المطلوبة بموجب القانون والمعايير والمواصفات العالمية  سيساهم بشكل كبير في تحول العديد من منشآت “الإقتصاد الموازي” إلى الاقتصاد الرسمي مما سيكون له أكبر الأثر في إزدهار القطاع الصناعي و في زيادة الدخل القومي.

وقال د. كمال الدسوقى رئيس شعبة المواد العازلة باتحاد الصناعات، أن إجراءات توفيق الأوضاع المنصوص عليها ضمن اللائحة التنفيذية لقانون تيسير إجراءات تراخيص المنشأت الصناعية، تصب في مصلحة الاقتصاد المصري واستراتيجية تعميق الصناعة الوطنية.

واجازت اللائحة تقديم الإخطار بالتشغيل والمستندات سواء باليد أو الكترونياً أو البريد المسجل بعلم الوصول أو عن طريق شركات شحن الطرود البريدية وألزمت اللائحة هيئة التنمية الصناعية بتسليم صاحب الشأن في ذات اليوم صورة طبق الأصل من نموذج ممهوراً بخاتمها يُعد بمثابة ترخيص غير محدد المدة.

أكد  أن الموافقة على إصدار تصاريح تشغيل مؤقتة للمنشآت الصناعية خارج زمام المناطق الصناعية لمدة سنتين، هو قرار إيجابىي ويساهم في زيادة مساهمة النشاط الصناعي في الناتج المحلي، حيث يستفيد منه أكثر من 60 % من المصانع الحالية والتي تتواجد خارج زمام المناطق الصناعية.

وأشار الدسوقي إلى أن تطبيق قانون التراخيص الصناعية الجديد وفقًا لما نصت عليه اللائحة التنفيذية من قرارات يخدم استراتيجية مصر نحو تعميق الصناعة المصرية، والنهوض بالإنتاج وزيادة الصادرات، من خلال تيسير الإجرءات على المجتمع الصناعي بما يعمل تشجيع الصناعة الوطنية، و العمل على زيادة مساهمة النشاط الصناعة في النمو الاقتصادي.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>