نائب وزير المالية: نستهدف خفض التضخم إلى 10% خلال العام المالي 18/2019

قال عمرو المنير نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، إن برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تطبقه الحكومة هو برنامج وطنى، ولم تفرضه أى جهة عليها، ويهدف لتحقيق نمو مرتفع وزيادة معدلات الادخار والاستثمار وزيادة معدلات التشغيل لخفض معدلات البطالة ورفع الاحتياطى النقدى.

وأضاف المنير، خلال كلمة له فى الندوة التى نظمتها النشرة الاقتصادية لوكالة أنباء الشرق الأوسط، تحت عنوان ” الاقتصاد المصرى الواقع والمأمول “،أن برنامج الإصلاح الاقتصادى يتميز بالتدرج فى التطبيق إذ تتخذ الحكومة إجراءات ترشيد الدعم على نحو متدرج.

وأوضح نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، أن الحكومة تهدف من خلال تطبيق برنامج الإصلاح إلى خفض معدلات التضخم إلى 10% فى العام المالى 2018/2019،وعما تحقق من برنامج الإصلاح الاقتصادى، لافتًا إلى أنه خلال الفترة الحالية انخفضت معدلات الفائدة على أذون الخزانة إلى ما دون الـ 20%، وكذلك زيادة التدفقات المالية، وخفض عجز الميزان التجارى غير البترولى وزيادة الصادرات وتحويلات المصريين فى الخارج.

وأشار المنير، إلى أنه خلال العام المالى المنصرم تحققت الإيرادات الضريبية بأكثر من الربط المستهدف لأول مرة، مرجعا ذلك إلى تحديد المستهدف من الضرائب بشكل علمى دون تجاوز، مشيرًا إلى أن صندوق النقد الدولى أشاد بما يتحقق فى مصر على مستوى الحصيلة الضريبية نسبة إلى الناتج المحلى التى تزيد سنويا بنسبة 1%.

ومن جانبه، أكد طارق فايد وكيل محافظ البنك المركزى لشئون الرقابة والمخاطر، على أن قرار تحرير سعر الصرف يعد أحد أهم قرارات الإصلاح الاقتصادى، متابعا:”حيث شهد القرار تنسيقا كبيرا بين البنك المركزى والحكومة خاصة وزارة المالية، وذلك فى إطار تصميم الدولة على إنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى لم يكن ليتحقق إلا بتضافر الجهود”، موضحًا أن أوضاع سوق الصرف قبل قرار الثالث من نوفمبر 2016 لم تكن محتملة من حيث ندرة موارد الدولة من النقد الأجنبى وسيطرة السوق الموازى على التعاملات وانتقال عملية التداول خارج حدود مصر.

ونوه فايد، إلى أن هذا الوضع كان يحتم التدخل الفورى والقوى والمدروس لتصحيح المسار لإصلاح المنظومة وإعادة الثقة إلى الاقتصاد وهو جاء اولا من خلال قرار تحرير سعر الصرف فى نوفمبر 2016، مشيرًا  إلى أن البنك المركزى قبل اتخاذ هذا القرار الجريء والمصيرى تناول العديد من دراسة العديد من الحالات فى دول مختلفة سواء التجارب التى فشلت أو التى نجحت للاستفادة منها، مؤكدًا على أن قوة الجهاز المصرفى المصرى ساعدت فى استيعاب القرار من خلال وضعها الذى كان مهيئا لهذا القرار.

وشدد وكيل محافظ البنك المركزى لشئون الرقابة والمخاطر، على أن قوة الجهاز المصرفى المصرى جاءت من خلال نجاحه فى تطبيق برنامج الإصلاح الذى بدأ منذ عام 2004 ما جعله قادرا على تحمل الصدمات، لافتًا إلى أنه بعد تحرير سعر الصرف شهد القطاع المصرفى طفرة كبيرة فى إيرادات النقد الأجنبى من مصادر متنوعة مثل التصدير وتحويلات العاملين فى الخارج والسياحة والاستثمار الأجنبى وزادت الثقة فى الاقتصاد المصرى كاقتصاد واعد.

وأوضح فايد، أن الاقتصاد المصرى جذب أكثر من 40 مليار دولار موارد نقد أجنبى جديدة بعد تحرير سعر الصرف تم ضخها فى شرايين الاقتصاد المصرى، وحققت الطروحات المصرية من السندات الدولية إقبالا كبيرا حيث طرحت وزارة المالية طرحين بقيمة إجمالية 7 مليارات دولار وتم تغطيتها بنحو 4 مرات بما يعكس الثقة الكبيرة من المؤسسات المالية الدولية فى الاقتصاد المصرى، مما أدى إلى خفض معدلات الفائدة فى الطرح الثانى عن الاول من 22.5% إلى نحو 19% وزاد إقبال المؤسسات على السندات طويلة الأجل لـ30 عاما مما يؤكد أن هذه الثقة مستمرة ومتواصلة فى خطط الإصلاح التى تتبناها مصر.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>