تقرير : مصر تحتل المرتبة السابعة عالمياً من حيث معدلات التضخم

احتلت مصر المرتبة السابعة عالمياً من حيث معدلات التضخم بعد أن ارتفع المعدل السنوي للتضخم العام في مدن الجمهورية إلى 33% في يوليو الماضي، فيما سجل معدل التضخم الأساسي الذي يستبعد خلاله البنك المركزي أسعار السلع المحددة إدارياً والخضر والفاكهة لنحو 35.76%.

بدأت موجة ارتفاع معدلات التضخم بمدن مصر عقب تخلي الدولة في الثالث من نوفمبر 2016 عن دعم سعر صرف الجنيه أمام الدولار الأمريكي وتركه لآلية العرض والطلب حيث ارتفعت أسعار العديد من السلع والمنتجات التي تعتمد في مدخلاتها على خامات مستوردة، إلى جانب بدء الحكومة المصرية في التحرير الجزئي لأسعار الطاقة ضمن خطوات الاصلاح الاقتصادي التي اتخذتها الدولة مؤخراً، والتي جاء استكمالاً لها رفع أسعار المواد البترولية في نهاية يونيو للمرة الثانية خلال ثمانية أشهر، بالاضافة إلى زيادة أسعار الكهرباء والمياه في يوليو الماضي.

ويحارب البنك المركزي معدلات التضخم المرتفعة من خلال رفع أسعار الفائدة الأساسية حيث زادت مؤخراً بنحو 200 نقطة أساس في أول يوليو الماضي ليصل إجمالي رفع أسعار الفائدة إلى 700 نقطة أساس في أقل من تسعة أشهر وألف نقطة أساس في نحو عام ونصف العام، حيث يستهدف البنك المركزي خفض معدلات التضخم إلى نحو 13% في الربع الأخير من العام المقبل.

ونستعرض خلال التقرير التالي البلدان الأعلى من حيث معدل التضخم وفقاً لأحدث بيانات مالية صادرة عنها..

تطور معدلات التضخم في مصر وفقا للبنك المركزي

فنزويلا (741%).. بعد 14 عاماً من الاستقرار دامت بها فنزويلا في ظل حكم الرئيس الراحل هوغو تشافيز تقترب كاراكاس حالياً من اندلاع حرب أهلية عقب احتدام الصراع بين الحكومة والمعارضة، لتسير الدولة بخطى متسارعة نحو حافة الانهيار الاقتصادى، حيث تعانى الدولة التى تعتبر أحد أكبر منتجى النفط فى العالم من شح مصادر العملة الأجنبية، وانهيار قيمة العملة الوطنية “البوليفار”، وهو ما أدى إلى نقص في المواد الغذائية والأدوية وارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات جعلتها تحتل المركز الأول عالمياً، وذلك بالرغم من غياب البيانات الرسمية عن المؤشرات الاقتصادية للدولة إلا أن بعض الاحصائيات تُشير إلى ارتفاع التضخم عن 741% في فبراير 2017.

جنوب السودان (361.9%).. أعلن جنوب السودان استقلاله في 9 يوليو 2011 بعد عقدين من الحرب الأهلية مع السودان، إلا أن دخولها في حرب أهلية أخرى منذ ديسمبر 2013 خلق حاله من عدم الاستقرار الاقتصادي، حيث تُسجل الموازنة العامة لجنوب السودان مبدئياً 46.5 مليار جنيه جنوب سودانى اي ما يعادل 300 مليون دولار للسنة المالية 17/2018، متجاوزة الموارد المتاحة بمبلغ 16.8 مليار جنيه جنوب سودانى، وفي ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة ارتفعت معدلات التضخم بجنوب السودان بشكل كبير لتسجل 361.9% في يونيو 2017، وهو ما أدي إلى تلاشى قيمة النقود تقريباً لتحتل الدولة المركز الثاني عالمياً وفقاً لمؤشر أسعار المستهلكين.

كوريا الشمالية (55%).. بالرغم من المعلومات الشحيحة حول الاقتصاد بكوريا الشمالية، في ظل عدم إصدار السلطات بالدولة لأي بيانات مالية أو إحصائية عن الأوضاع الاقتصادية إلا أن بيانات غير رسمية تُشير إلى ارتفاع معدلات التضخم بالبلاد عن 55% في يوليو 2013 وهو ما يجعلها بالمركز الثالث بين الدولة صاحبة معدلات التضخم الأعلى عالمياً.

سوريا (51.1%).. تسببت الحرب الأهلية في سوريا إلى تدهور الاقتصاد السوري، وهو ما أدي إلى وجود عوامل رئيسية كان لها الأثر الأكبر على معدل التضخم في البلاد الذي سجل وافقاً لآخر بيانات رسمية نحو 51.1% في أغسطس 2016، وتتمثل تلك العوامل في العقوبات الاقتصادية من بعض الدول الغربية، والعربية والتي تتعلق بالتجارة الخارجية وبقطاع النفط، كما أثرت العقوبات في ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتكاليف التحويلات والاعتمادات المالية، هذا بالاضافة إلى تدهور تدهور الإنتاج المحلي، بسبب الوضع الأمني في البلاد، وتراجع الإيرادات العامة للدولة، والسياسات الحكومية، الرامية إلى تحرير أسعار السلع الأساسية، وترشيد الدعم، هذا فضلاً عن تراجع سعر صرف الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية بشكل كبير.

الكونغو (39.04%).. سجل معدل التضخم في الكونغو 39.04% في أبريل الماضي، وهو ما أهلها لتكون بالمركز الخامس بين الدول الأعلي من حيث معدل التضخم.

جمهورية أفريقيا الوسطى (38.04%).. تعتبر جمهورية أفريقيا الوسطى واحدة من أفقر البلدان في العالم ويصل معدل التضخم بها إلى 38.04% في فبراير 2016، لتأتي بالمركز السادس ضمن القائمة.

مصر (33%).. تشهد مصر معدلات تضخم مرتفعة خلال الأشهر الماضية في ظل اتخاذ البلاد خطوات اصلاحية من شأنها معالجة العوار الاقتصادي والتي كان على رأسها تحرير سعر الصرف، وهو ما ساهم في رفع أسعار المدخلات للكثير من المنتجات التي تعتمد في تصنيعها على المواد الخام المستوردة من الخارج، بالاضافة إلى خفض دعم الطاقة، وتحرير أسعار العديد من الخدمات للمواطنين وعلى رأسها الكهرباء والمياه، وهو ما ساهم في ارتفاع معدلات التضخم لمستويات قياسية  على مدار الأشهر الماضية ليسجل التضخم العام 33% في يوليو الماضي.

 

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>