تقرير: قطاع المقاولات يتعافى بإصدار “قانون التعويضات” بعد 8 أشهر من قرار “تحرير سعر الصرف”

صورة ارشيفية

يعتبر مشروع قانون التعويضات والذى وافقت الحكومة على إصداره رسميا بعد 8 أشهر من قيام وزارة الاسكان والجهات المختصة بدراسة أوضاع القطاع وقدرة شركاته على العمل بعد قرار تحرير سعر صرف الجنيه ووضع بنوده، أحد الآليات التى ساهمت فى دفع أضرار الأعباء المالية التى تحملتها شركات المقاولات عن العمل خلال 2016 الماضى، وسط إرتفاعات ضخمة فى تكلفة كافة خامات البناء وبخاصة المستوردة بما ساهم فى رفع قيمة تكلفة الأعمال الإنشائية بنسبة 40%.

ويؤكد عدد من خبراء القطاع، أنه بإصدار القانون رسميا تتحمل الدولة صرف جزء من قيمة فروق الأسعار لشركات المقاولات كمحاولة لإنقاذها من الإنهيار ووقف تنفيذ المشروعات القائمة، حيث يعد القطاع  ذراع الدولة فى  تنفيذ خطتها للتنمية العمرانية الجديدة.
 
وقال المهندس حسن عبد العزيز، رئيس الاتحاد المصرى للمقاولين، أن سرعة الحكومة فى إقرار مشروع قانون التعويضات خلال العام الجارى يؤكد إدراكها لأزمة القطاع وخطورة تعثر شركاته بما يهدد بتوقف الأعمال بالمشروعات القائمة، موضحا أن القانون يستهدف إعادة ضبط التوازن المالى لشركات المقاولات نتيجة إنهيار عدد منها وضعف قدراتها على تحمل تبعيات قرار “تعويم الجنيه” وما تبعه من إرتفاعات كبيرة فى أسعار مواد البناء المحلية والمستوردة أدت إلى إرتفاع تكلفة مشروعات المقاولة بنسب تتجاوز 40%.
 
أضاف أن “قانون التعويضات” يُحمل الدولة مشاركة القطاع بصرف جزء من مستحقات فروق الأسعار المالية والناتجة عن قرار “التعويم”، فى حين تتحمل شركات المقاولات النصيب الأكبر من الخسائر المالية عن المشروعات المتعاقد عليها، مؤكدا أن “التعويضات” المستهدفة تُحمل خزانة الدولة مصروفات مالية ضخمة إلا أنها ضرورية لحماية القطاع من التعثر مجددا.
 
وأوضح المهندس محسن صلاح، رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، أن شركات المقاولات تعمل فى ظل تحديات إقتصادية ضخمة وتستحوذ على حجم أعمال قوية بالسوق ويعد “قانون التعويضات” داعم لها فى استكمال مشروعاتها ودفعها للدخول فى مشروعات جديدة، مضيفا أن جميع شركات المقاولات تأثرت سلبا بتبعيات قرارات الاصلاح الاقتصادى وتتحمل زيادة تصل لـ أربعة أضعاف فى المشروعات.
 
أشار إلى أن سوق المقاولات المحلية يعد الأفضل حاليا مقارنة بالأسواق الأخرى ويحظى بفرص تنموية ضخمة لابد وأن تركز شركات المقاولات على الاستفادة منها فى مضاعفة حجم أعمالها، وذلك على الرغم من التحديات الاقتصادية حاليا، كما لفت إلى أهمية قانون “التعويضات” كضامن حقيقى لحصول المقاولين على حقوق فروق الأسعار وبصورة ملزمة لكافة جهات إسناد المشروعات بالدولة.
 
واعتبر المهندس محمود حجازى، رئيس الشركة القابضة للتشييد، قانون التعويضات أول إجراء شرعى يحفز المقاولين على الاستمرار فى تنفيذ المشروعات التابعة لهم بالسوق، مؤكدا أن الشركات تجد صعوبات متعددة فى المطالبة بصرف فروق الأسعار الناتجة عن تغير الأوضاع الاقتصادية وارتفاعات أسعار الخامات الرئيسية للبناء، فى ظل تعنت جهات الإسناد فى الصرف ورفض تحمل جزء من خسائر القطاع.
 
وقال أن “التعويضات” لا تمثل عبئا ماليا على الدولة بقدر ما تسهم فى حماية المشروعات القائمة ومنع تعثرها وتعطل نشاط مئات الصناعات المرتبطة بحركة “المقاولين” وهو ما يصب فى النهاية فى مصلحة الدولة لإنقاذ القطاع والحفاظ على معدلات تشغيله.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>