رئيس وحدة الكويز: 9 مليار دولار حجم صادرات مصر لأمريكا عبر الإتفاقية.. والعائد المتوقع من تخفيض “المكون الاسرائيلي” محدود.. وخطة لإضافة المناطق الصناعية بالصعيد

أشرف الربيعى - رئيس وحدة الكويز بوزارة التجارة والصناعة

أشرف الربيعى - رئيس وحدة الكويز بوزارة التجارة والصناعة

قال د. أشرف الربيعي رئيس وحدة الكويز التابعة لوزارة التجارة والصناعة، إن  إتفاقية الكويز تعد من أكثر الاتفاقيات التجارية التي نجحت في تنمية مؤشرات الصادرات المصرية على مدار الأعوام الماضية ، حيث بلغ إجمالي حجم الصادرات منذ إبرام الإتفاقية عام 2004 ، نحو 9 مليارات دولار .

أضاف في مقابلة خاصة لـ” أموال الغد” أن الإتفاقية تمثل نحو 85 % من صادرات مصر من الملابس الجاهزة بشكل عام ، مؤكدا على أنه بالرغم من ذلك إلا  أننا يمكننا تحقيق استفادة أكبر من الاتفاقية ، فهي تتيح إمكانية تصدير كافة نوعيات السلع لأمريكا شريطة تحقيق الجودة دون التركيز فقط على قطاع الملابس الجاهزة.

أوضح الربيعي  أن الوحدة تعمل جاهدة  خلال الفترة الحالية على فتح الباب أمام  تصدير منتجات أخرى عليها رسوم جمركية كبيرة من الجانب الأمريكي لتحقيق ميزة تنافسية كبرى للمنتج المصري ، حيث تمتلك الوحدة  خطة واضحة لزيادة عدد السلع المستفيدة من الاتفاقية غير الملابس الجاهزة والمنسوجات خاصة وأن البروتوكول لم يحدد نوعية السلع التي يتم تصديرها لأمريكا ويشترط فقط أن تكون سلع صناعية أو زراعية تم إدخال عمليات إنتاجية عليها وتتمتع بجودة عالية.

أشار  إلى أن  أبرز السلع التي نسعى لضمها هي المصنوعات الجلدية حيث تصل نسبة الجمارك عليها في أمريكا 30 % ، بما يعطي للصادرات المصرية ميزة تنافسية للتواجد بشكل أكبر داخل السوق الأمريكي مقارنة بالدول الأخرى، بالإضافة إلى بعض المنتجات الغذائية ، ونوعيات معينة من الملابس الجاهزة والمنسوجات لم يسبق لها الدخول لأمريكا.

ولفت الربيعي إلى أن عدد المصانع المستفيدة من الاتفاقية حالياً  يبلغ نحو 960 مصنع يصدرون لأمريكا ولكن ليس كلهم بشكل دوري فالبعض يتوقف ثم يستأنف النشاط ، كما أن هذه المصانع تعتمد بنحو 95 %  على تشغيل الإناث ،  وتقع في 6 مناطق رئيسية في القاهرة والإسكندرية والسويس ووسط الدلتا ومؤخرا تم ضم منطقتي المنيا وبني سويف .

كشف عن استهداف الوحدة  زيادة عدد المناطق خلال الفترة المقبلة وضم كافة محافظات الصعيد للاتفاقية ، ولكن يصعب تقدير عدد المناطق خاصة أنه لم يتم التوصل لاتفاق نهائي بشأن العدد الجديد المستهدف، حيث جاري التفاوض حاليا مع الجانب الأمريكي لزيادة عددها خلال الفترة المقبلة.

نوه الربيعي  إلى تسجيل قيمة  الصادرات المصرية للسوق الأمريكي عبر اتفاقية الكويز نحو 725 مليون دولار خلال العام الماضي ، موضحا  أن الوحدة تخطط لزيادة مؤشرات التصدير للعام الجاري واستغلال الفرصة المتاحة أمام المنتجات المصرية للمنافسة بقوة خارجيا عقب قرار تحرير سعر صرف العملة الصادر في نوفمبر الماضي .

أكد  على أن مؤشرات الـ 5 شهور الأولى للعام الجاري للتأكيد على مضينا لتحقيق ذلك النمو ، حيث بلغ حجم صادرات الكويز خلال تلك الفترة نحو 556 مليون دولار، مقابل 518 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي ، موضحا أنه بالرغم من استمرار المفاوضات حول خفض المكون الاسرائيلي إلا أن أن هناك صعوبة لتحقيق المطلب المتعلق بتخفيض نسبة المكون الإسرائيلي خلال الفترة الراهنة، في ظل التراجع الذي حدث بمؤشرات الصادرات المصرية خلال العامين الماضيين، مما أدى لتراجع مدى استفادة الجانب الإسرائيلي منها، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن هناك وعود بدراسة إمكانية تنفيذ المطالب المصرية خلال الفترة المقبلة.

فيما يتعلق بالعائد الاقتصادي لتخفيض نسبة المكون ، يرى الربيعي  أنه لن يكون هناك عائد أو تأثير كبير لتنفيذ المطلب المتعلق بنسبة المكون خاصة أن المكون الإسرائيلي يمثل 10.5 % فقط من حجم الصادرات وخفضها بنسبة 2.5 % سيكون تأثيره محدود على الصادرات المصرية .

وبالنسبة لأبرز المعوقات لزيادة الصادرات عبر الكويز، أشار إلى أنها تتمثل في أن هناك بعض الصناع لا يزال لديهم تحفظات على التعامل مع إسرائيل وهذه وجهة نظر يجب احترامها، مؤكداً في الوقت ذاته أن المنتجات الإسرائيليية التي يتم استيرادها بسيطة مثل مواد تعبئة وتغليف ، منوهاً أن أبرز التحديات الأخرى التي تواجه الاتفاقية بأن الفترة الماضية لم تشهد الاهتمام بتطوير البنية الأساسية في المناطق المتواجدة ضمن الإتفاقية .

وحول تأثر مستقبل الاتفاقية بالتصريحات السابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول اعادة مراجعة كافة الاتفاقيات التجارية التي تنفذها واشنطن، أكد الربيعي  أن التوجه الحالي للإدارة الأمريكية يميل نحو الاهتمام بعمل علاقات ثنائية مع الدول وليس الاتفاقيات العامة المبرمة ، مشيراً إلى هناك رغبة في استغلال حالة التقارب الحالية بين القيادة السياسية في البلدين وهو الأمر الذي اتضح جلياً خلال الزيارة الأخيرة للرئيس السيسي لواشنطن.

 

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>