الرقابة المالية : “التعويم” أوجد فرصاً وتحديات .. ونعمل على ثلاثة محاور لتطوير الخدمات غير المصرفية ..وتكنولوجيا المعلومات خفضت مخاطر التمويل

شريف سامي رئيس هيئة الرقابة المالية

أكد شريف سامي رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية حريصها على العمل في 3 محاور متوازية أولها تيسير إتاحة التمويل للمشروعات على اختلاف أحجامها والأفراد سواء من خلال سوق المال أو أدوات التأجير التمويلي والتخصيم والتمويل العقاري والتمويل متناهي الصغر، وتمتد إلى توفير الحماية من المخاطر من خلال منظومة التأمين وصناديق التأمين الخاصة.

أضاف أن المحور الثالث يشمل توسيع دائرة الشمول المالي واستفادة مختلف شرائح المجتمع من الخدمات المالية، ويتمثل هذا التوجه في تنظيم التمويل متناهي الصغر والتأمين متناهي الصغر إضافة إلى استحداث التأجير التمويلي متناهي الصغر بمشروع القانون الجديد للتأجير التمويلي والتخصيم الذي تم إحالته للحكومة مؤخراً.

أوضح في اللقاء الذي نظمته الجمعية المصرية البريطانية للأعمال برئاسة خالد نصير للتعرف على التطورات في الخدمات المالية غير المصرفية، أن قرار تحرير سعر الصرف أوجد فرصاُ وتحديات لسوق المال في مصر.

أكد على أن أسعار الأسهم أصبحت جاذبة للمؤسسات المالية وصناديق الاستثمار الأجنبية وزاد إقبالها لاسيما مع اختفاء السوق الموازية، مدللاً على ذلك بارتفاع أحجام التداول اليومية وزيادة مشتريات الأجانب، ومن جانب آخر علينا العمل على استقطاب شركات مصرية كبرى جديدة لطرح أسهمها لرفع القيمة السوقية للبورصة وزيادة وزنها النسبي في محافظ كبرى مؤسسات الاستثمار العالمية.

يتطلب الأمر أيضاً لجذب المستثمرين المؤسسيين الأجانب للمشاركة بفعالية في الطروحات المرتقبة، ألا تكون قيمة الحصة المطروحة صغيرة عند حسابها بالدولار، حيث أن تلك المؤسسات الدولية لديها حد أدنى للاستثمار في الشركة الواحدة وتستهدف الأوراق المالية مرتفعة السيولة.

تابع سامي:  بالإضافة إلى التشريعات التي انتهت الهيئة من إعدادها، فإنه بصدور أول معايير مصرية للتقييم المالي للمنشآت وسبقتها المعايير المصرية للتقييم العقاري فإن منظومة التقييم في مصر أصبحت أكثر موضوعية واعمل على تعزيز حقوق مختلف الأطراف.

كشف عن سعي الهيئة إلى الاعتماد على تكنولوجيا المعلومات في تيسير التمويل والتغطية التأمينية للمشروعات والأفراد على اختلاف احتياجاتهم. ويتمثل ذلك فيما تم تنظيمه من إصدار وتوزيع وثائق التأمين إلكترونياً إضافة إلى أن الهيئة بعد صدور اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الضمانات المنقولة طرحت مناقصة لإنشاء و تشغيل أول سجل إلكتروني في مصر لشهر حقوق الضمان للدائنين، وهو سيمثل عند بدء العمل به نقلة نوعية في تيسير منح التمويل وتخفيض مخاطره لاسيما للشركات الصغيرة والمتوسطة.

أشار إلى أنه صدر مؤخراً تنظيم يتيح لشركات التمويل الجمع بين أكثر من نشاط بنفس الشركة في مجالات التأجير التمويلي والتخصيم والتمويل العقاري. ويهدف هذا التوجه للتيسير على الشركات وزيدة كفاءة العمليات بها ويشجع على انتشار خدمات التمويل غير المصرفي. وأعرب عن تطلعه لأن تؤسس مثل تلك شركات في مختلف أقاليم مصر لتكون أقرب للمنشآت الصغيرة والمتوسطة والمطلوب زيادة استفادتها من تلك الأدوات المالية.

ولفت رئيس الهيئة إلى أن عدد من التقارير الدولية الصادرة خلال الأشهر الأخيرة قد أكدت على التطور الذي تحقق بمصر في مجال الخدمات المالية وسوق المال. ففي تقرير التنافسية العالمي الأخير حقق ترتيب مصر تقدم بـ 8 مراكز في مؤشر “تنمية وتطور سوق المال” وتضمن هذا المؤشر عدد من العناصر الفرعية، حيث أظهر التقرير التقدم 75 مركزاً في مجال “مدى توافر الخدمات المالية” والتقدم 54 مركزاً في مجال “القدرة على تحمل تكاليف الخدمات المالية”. كذلك فإن تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2017  الصادر عن البنك الدولي كشف عن تقدم مصر للعام الثالث على التوالي في المؤشر الفرعي لحماية المستثمرين الأٌقلية في الشركات. حيث تقدمت مصر هذا العام 8 مراكز من بين 190 دولة يغطيها التقرير.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>