مطورون : رفع سعر الفائدة يعرقل مخططات الشركات العقارية … وتحول العملاء للإستثمار فى البنوك يسحب شريحة كبيرة من السوق

صورة ارشيفية

أكد مطورون عقاريون  تأثير قرار  البنك المركزي برفع سعر الفائدة لتصل إلى 18.75% للإيداع و19.75% للإقراض الذي صدر نهاية الأسبوع الماضي، على العديد من القطاعات الاقتصادية، والتي كان من بينها القطاع العقاري، سواء فيما يتعلق بالمستثمرين أو العملاء المستهدفين بالسوق، مشيرين إلى أن القرار يعوق أي خطط للمستثمرين للحصول على قروض بنكية جديدة.
أضافوا أن الاقتراض البنكي يعد أحد آليات ثلاثة لتمويل المشروعات العقارية بجانب التمويل الذاتي وعائدات التسويق، وهو ما يهدد إحدى تلك الآليات مما قد يمنع اتخاذ مستثمرين لقرارات استثمارية تعول عليها الدولة لتحقيق خطتها التنموية.

محمد جاب الله، رئيس شركة إيجي جاب القابضة،يرى  أن قرار  البنك المركزي برفع سعر الفائدة لتصل إلى 18.75% للإيداع و19.75% للإقراض. يؤثر سلبا على الاستثمار بالقطاع العقاري، سواء على مستوى المطورين العقاريين أو العملاء، حيث أنه يعوق خطة المطورين العقاريين للحصول على قروض مصرفية، نظرًا لإرتفاع سعر الفائدة على الإقراض ، مما يحمل المشروع العقاري أعباء مالية إضافية، تؤدي في النهاية لإنتاج وحدة عقارية مرتفعة قد لا يمكن تسويقها.

أوضح جاب الله، أن العملاء المستثمرين في شراء عقار يتحولون بشكل تلقائي للاستثمار في الودائع وخاصة أنها لا تنطوي على أي شكل للمخاطر، وهو ما تم منذ قرار رفع الفائدة المرة الأولى، لافتا إلى أن الاستثمار بالقطاع العقاري ينطوي على جزء من المخاطرة حتى وإن كانت محدودة لدى البعض، وهي الشريحة التي تمثل جزء كبير من إجمالي السوق العقارية المحلية.

محمد خطاب، رئيس القطاع التجاري بشركة إيجي جاب القابضة، لفت إلى عدم قدرة السوق على تحمل مزيد من الارتفاعات السعرية، وخاصة بعد قرار الحكومة برفع أسعار المواد البترولية والذي أعقبه قرار رفع سعر الفائدة، والذي قد يؤدي لزيادات تتراوح بين 8 و 10 % للعقارات، وهو ما سيكون أكبر من القدرات الشرائية للشريحة المستهدفة والتي شهدت تغيرات كبيرة خلال العام الجاري.

أكد خطاب أن العقار لم يعد الملاذ الوحيد للاستثمار خلال فترات التغيرات الاقتصادية، والذي أصبح يتنافس مع الودائع بالبنوك ذات العائد المرتفع والتي أصبحت تصل إلى 20 %، وهو عائد مرتفع منزوع المخاطر، مقابل شراء وحدة عقارية تنظوي على جزء من المخاطرة حتى وإن كان جزءًا محدودًا.

أشار إلى أن ارتفاع أسعار العقار تسبب في تراجع الكثيرين عن الاستثمار به، وخاصة وأن هذه الزيادة سيكون لها سقف في يوم ما وهو ما يجعل سعر الوحدة ثابتا في مرحلة من المراحل، مما لن يجعلها ذات جدوى اقتصادية مؤثرة بالنسبة للعميل الذي يشتريها بغرض الاستثمار.

أحمد جمال، مدير شركة ريادة العقارية، أكد أن الاصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها الدولة حاليًا لها آثار إيجابية وأخرى تؤثر بشكل كبير على القطاعات الاقتصادية ومن بينها السوق العقارية،الذي يواجه بالأساس تراجعًا كبير من القطاع المصرفي لتمويل مشروعاته، رغم أن الاقتراض البنكي يعد أحد ثلاثة آليات لتمويل المشروعات بجانب التمويل الذاتي وعائدات تسويق المشروعات.

أضاف أن أي زيادة في تكلفة التنفيذ يتحملها العميل في النهاية بالإضافة إلى ما تتحمله الشركات العقارية من ارتفاع تكلفة التنفيذ، وهو ما يهدد عملية التسويق، لافتا إلى ثبات القدرات الشرائية للعملاء والتي لم تتحرك بالقدر الكافي

طالب بضرورة توفير خريطة استثمارية محددة يمكن للمطورين بنناء عليها احتساب تكلفة التنفيذ وفترات الزيادة بالمشروعات المختلفة

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>