أبحاث بلتون: رفع أسعار الفائدة عقبة أمام توسعات الشركات.. والبنوك والشركات العقارية والأدوية الأكثر استفادة ..والمصرية للاتصالات الأكثر تضرراً بين مشغلي الخدمة

بلتون - صورة ارشيفية

بلتون - صورة ارشيفية

توقعت إدارة البحوث ببنك استثمار بلتون أن يمثل قرار لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري والخاص برفع أسعار الفائدة بمعدل 200 نقطة، عقبة أمام توسعات الشركات خلال الفترة المقبلة، مع تركيز معظم الشركات فقط على تمويل احتياجاتها الرئيسية من رأس المال العامل.

أضافت خلال مذكرة بحثية حصلت “أموال الغد” على نسخة منها، أن الشركات المصرية أبدت رفضها لقرار رفع أسعار الفائدة، وذلك في ظل استمرار تحملها للأثار السلبية الناتجة عن رفع أسعار الفائدة بنحو 500 نقطة أساس بعد تعويم الجنيه في نوفمبر من العام الماضي.

أوضحت أن البنوك التجارية وشركات التطوير العقاري التي تمتلك محافظ أراضي ضخمة تعد من أكثر الفئات المستفيدة بشكل مباشر من قرار رفع سعر الفائدة، في حين  يأتي التاثير بصورة متفاوتة على قطاع التشييد و مواد البناء.

وعلى صعيد قطاع الأغذية و المشروبات، توقعت تأثيرإيجابي لشركات الأدوية مقابل تاثير متباين على كافة الشركات، و أن تكون شركة المصرية للاتصالات من أكثر الشركات التي ستواجه ضغوطًا نتيجة رفع أسعار الفائدة من بين مشغلي الاتصالات .

  قطاع البنوك

اعتبرت المذكرة قطاع البنوك من أكثر المستفيدين بشكل مباشر من القرار نظرًا لتأثرها بارتفاع عائدات سندات الخزانة ، مُشيره للمقومات العامة لبنوك القطاع الخاص  والتي تؤهلها للاستفادة بشكل مباشر من ظروف ارتفاع أسعار الفائدة ، ممثلة في:

  • استثماراتهم الضخمة في سندات الخزانة (التي تمثل ما بين 40-50% من الأصول) مع اقتراب عائداتها بالفعل من أعلى مستوياتها على الإطلاق بين 20-21% (قبل خصم الضريبة)؛
  • إعادة تسعير قروض الشركات بمجرج رفع أسعارالكوريدور، حيث تمثل قروض الشركات الجزء الأكبر يقدر بـ 80 من محفظة القروض؛
  • إعادة تسعير الأصول التي تكون في الغالب قصيرة الأمد (تتراوح بين 6-9 أشهر)؛
  • التباطؤ في إعادة تسعير الودائع بعد رفع الفائدة؛
  • الاعتماد بشكل كبير على الحسابات الجارية والإدخارية قصيرة الأمد ومنخفضة التكاليف (حيث تمثل 50% من قاعدة الودائع)، أكثر من الشهادات الإدخارية مرتفعة التكاليف، التي تمثل حوالي 20% من قاعدة الودائع لدى البنوك (والتي تمثل بين 40-50% في البنوك الحكومية الرئيسية).

وتتوقع “بلتون” أن تطرح البنوك منتجات إدخارية مرتفعة العائد – بخلاف الشهادات الإدخارية الحالية الآجلة لعام ونصف بعائد 20% سنويًا  والتي طرحها أكبر بنكين حكوميين بعد تعويم الجنيه مباشرة.

وحددت المذكرة مجموعة من البنوك المستفيدة من القرار، ممثلة في كريدي أجريكول مصر ،نظرًا لمقومات إعادة تسعير الأصول قصيرة الأجل لديه (بمتوسط 6 أشهر) بالإضافة إلى النسبة المرتفعة للودائع منخفضة التكاليف لدى البنك نسبة إلى إجمالي الودائع (فهو أحد أكثر البنوك التي تتمتع بودائع منخفضة التكاليف في القطاع)، و يليه البنك التجاري الدولي من حيث نسبة الودائع منخفضة التكاليف إلى إجمالي الودائع، بالإضافة للتعمير والإسكان و الذي يتمتع بأعلى نسبة هامش فائدة بين البنوك ذات رأس المال الصغير نظرًا لتكاليف الودائع المنخفضة بنحو استثنائي لديه.

و اعتبرت المذكرة بنك البركة مصر، أقل البنوك استفادة من ظروف رفع أسعار الفائدة نظرًا لإعادة تسعير التزاماته مقابل أصوله بمجرد رفع أسعار الكوريدور فضلًا عن زيادة الودائع مرتفعة التكاليف لدى البنك نسبة إلى إجمالي الودائع.

 قطاع التطوير العقاري

توقعت بلتون أن تكون الشركات التي تمتلك محافظ أراضي ضخمة( مدينة مصر ومصر الجديدة للإسكان والتعمير) الأكثر استفادة من القرار، حيث تمتلك شركة مدينة نصر للإسكان والتعمير سيولة نقدية 0.09 مرة حاليًا نسبة إلى حقوق المساهمين في حين تمتلك شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير صافي دين 0.2 مرة نسبة لحقوق المساهمين.

فضلًا عن ذلك، تعمل كل من مجموعة طلعت مصطفى وسوديك  بصافي نقدية جيد أو الحد الأدنى من الديون نسبة إلى حقوق المساهمين.

وعلى الجانب الأخر توقعت تصدر بالم هيلز للتعمير قائمة الشركات الأكثر تاثراً بالسلب بكونها من أكثر شركات التطوير العقاري مرتفعة المديونية حيث تبلغ إجمالي ديونها 4.1 مليار جنيه مما يشير إلى صافي دين 0.5 مرة نسبة إلى حقوق المساهمين.

  قطاع التشييد ومواد البناء

توقعت المذكرة أثر طفيف على شركات التشييد، وتحديدً شركة السويدي اليكتريك وأوراسكوم كونستركشن، حيث تقوم السويدي إليكتريك بتحويل جزء من مديونياتها المحلية إلى ديون أجنبية ( ليمثل الدين الأجنبي 70% والدين المحلي 30%)، وذلك نظرًا لأعمال وإيرادات الشركة المقومة بالدولار، وأيضًا معظم ديون شركة أوراسكوم كونستركشن مقومة بالعملات الأجنبية (فضلًا عن معظم أعمال الشركة قيد التنفيذ).

واعتبرت شركة حديد عز الأكثر تاثراً سلبياً بالقرار، وذلك في ظل ارتفاع مديونيتها ، حيث تمثل القروض والتسهيلات البنكية لديها مبلغًا ضخمًا 24 مليار جنيه، مما يشير إلى صافي دين 1.9 مرة نسبة إلى حقوق المساهمين.

وبالمثل، تمتلك شركة مصر أسمنت قنا التزامات قروض ضخمة منذ الاستحواذ على شركة آسيك المنيا في نوفمبر2015، خاصة وأن هذا الاستحواذ تم تمويله من خلال قرض متغير العائد (بارتفاع 2.25% عن سعر الكوريدور). فضلًا عن ذلك، كانت شركة آسيك المنيا لديها مديونية عند الاستحواذ عليها (بلغت 746 مليون جنيه بنهاية الربع الأول من 2017).

كما توقعت انعكاس قرار رفع اسعار الفائدة في ارتفاع التكلفة الاستثمارية الخاصة بتأسيس شركة أسمنت جنوب الوادي لخط إضافي لإنتاج 2.0 مليون طن سنويًا، نظرًا لطبيعة الاستثمار الممولة بالقروض عادة.

قطاع السلع الاستهلاكية

توقعت بلتون أن تستفيد شركات الأدوية من القرارمقابل تأثير متباين على باقي الشركات، وذلك خاصة و أن معظم شركات الأدوية تعمل بميزانيات تخلو من الديون عادة مع عدم وجود خطط توسعية رئيسية في الوقت الحالي أو زيادات قريبة في الطاقات الإنتاجية.

كما ضمت قائمة الشركات المستفيدة من قرار الرفع شركة النساجون الشرقيون خاصة خاصة وأن ديونها مقومة بالعملة الأجنبية (حيث تمثل الديون بالجنيه المصري 15% بينما تبلغ الديون بالعملة الأجنبية 85%)، بالإضافة لشركة عبورلاند ضمن الشركات المستفيدة من القرار مقارنة بشركات الأغذية والمشروبات الأخرى، حيث بلغ صافي الدين نسبة 0.2 مرة نسبة إلى حقوق المساهمين في مارس 2017 (وذلك باستثناء ديونها المستحقة الدفع لشركة تتراباك والتي لن تتأثر بقرارات رفع الفائدة من جانب المركزي).

وعلى جانب الشركات المتأثرة سلبًا، تأتي شركة غبور أوتو بين أكثر الشركات حيث يبلغ صافي الدين حوالي 2.6 مرة نسبة إلى حقوق المساهمين، كما أن الشركة تتأثر بشكل غير مباشر بالقرار من خلال تباطؤ قروض السيارات، و تأتي شركة دومتي أيضًا بين أكثر شركات الأغذية من حيث ارتفاع مديونياتها مع صافي دين 1.5 مرة نسبة إلى حقوق المساهمين (باستثناء ديونها المستحقة لشركة تتراباك)- وفقاً للمذكرة.

  قطاع الاتصالات

تتوقع بلتون أن تكون شركة المصرية للاتصالات من أكثر الشركات التي ستواجه ضغوطًا نتيجة رفع أسعار الفائدة من بين مشغلي الاتصالات حيث تعتمد الشركة على التسهيلات الائتمانية (ٍسواء قصيرة أو طويلة الأجل) لتمويل رسوم رخصة المحمول وترددات الجيل الرابع بالإضافة لتأسيس شبكتها للجيل الرابع، مما أدى لوصول صافي ديون الشركة إلى 1.99 مليار جنيه في مارس 2017 (ليبلغ صافي الدين 0.1 مرة نسبة إلى حقوق المساهمين)، مقارنة بصافي سيولة نقدية بنحو 2.59 مليار جنيه في يونيو 2016.

وأشارت المذكرة  لموافقة مجلس إدارة المصرية للاتصالات على الشروط العامة للحصول على قرض مشترك بمبلغ يصل إلى 13 مليار جنية مصرى في يونيو 2017 لتمويل الأقساط المتبقية المتعلقة برخصة وترددات الجيل الرابع وتأسيس الشبكة. وسيدفع هذا القرض وصول صافي ديون الشركة إلى 0.5 مرة نسبة لحقوق المساهمين.

كما توقعت أن يحفز ارتفاع المصروفات التمويلية إدارة شركة المصرية للاتصالات على النظر في التخارج من حصتها البالغة 45% في فودافون مصر في مراحل مبكرة وذلك لتمويل رسوم رخصة المحمول وتأسيس الشبكة في الأجلين المتوسط والطويل، على أن يتم رصد متحصلات بيع حصة الشركة في فودافون مصر (المقومة على الأرجح بالدولار إلى أ) توزيع عائدات جزئية للمساهمين نظرًا لحاجة 80% من المساهمين لتوفير سيولة؛ ب) تلبية احتياجات الشركة المالية التي تقدر بـ 7 مليار جنيه في الأجل المتوسط إلى الطويل حتى عام 2021 لصالح أقساط رسوم رخصة الجيل الرابع وتأسيس الشبكة.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>