تقرير : 15% إرتفاعا فى تكلفة مشروعات المقاولات بعد رفع سعر المحروقات ..وتوقعات بتضاعف خسائر وتراجع أرباح الشركات خلال 2017..

صورة ارشيفية

أكد  خبراء قطاع المقاولات التأثر الشديد على شركات العاملة بالدولة بقرارات إرتفاع أسعار الوقود والمحروقات، مشيريين إلى أن القرار سيسهم فى رفع تكلفة تنفيذ مشروعات المقاولات بنسبة جديدة تصل إلى 15% خلال العام الحالى نظرا لتأثيره على رفع أسعار كافة مدخلات البناء بجانب تكاليف النقل والشحن.

توقع الخبراء تضاعف خسائر شركات المقاولات خلال العام الجارى وتراجع قيمة أرباح المشروعات لتجاوز تكلفة الأعمال التنفيذية بعد الأسعار الجديدة، إلى جانب ضعف القدرة المالية لشركات المقاولات على تحمل الارتفاعات السعرية الجديدة فى تنفيذ الأعمال المتعاقد عليها، فضلا عن رفض جهات إسناد الأعمال تحمل جزء من إرتفاعات الأسعار الجديدة لعدم وجود نص قانون يُلزمها بتحمل فروق الأسعار والتى يُقرر صرفها بعد 6 أشهر من تسليم المشروعات.

قال المهندس شمس الدين يوسف، رئيس شركة الشمس للمقاولات، أن شركات المقاولات تواجه أعباء مالية جديدة خلال العام الجارى تأثرا بقرارات الحكومة لإصلاح الأوضاع الاقتصادية، مشيرا إلى أن القرار الأخير بتحريك أسعار الوقود يُضاعف من أزمة المقاولين فى تنفيذ الأعمال المتعاقد عليها، ويضع شركات المقاولات التى وقعت تعاقدات جديدة خلال 2017 فى مأزق تحمل فروق الأسعار الضخمة وحدها.

أوضح أن عدد كبير من شركات المقاولات كانت تراهن على الإنطلاق بأعمالها بالسوق خلال العام المقبل بعد تجاوز أزماتها فى 2017 مُعتمدين فى ذلك على إصدار قانون التعويضات وتوجه الحكومة نحو إقرار العقد المتوازن للعمل بالمهنة، إلا أن تأخر الموافقة على مشروع قانون التعويضات بجانب تأجيل إقرار العقد المتوازن لشركات المقاولات ساهم فى تزايد الأزمة أمام “المقاولين”، متوقعا إرجاء تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى بالسوق حال عدم تدخل الجهات المسئولة بإلزام جهات الإسناد بتحمل فروق الأسعار ودعم الشركات بعد إرتفاع الأسعار.

من جانبه أكد المهندس ممدوح المرشدى، رئيس شركة الرواد للمقاولات، أن إرتفاع تكلفة تنفيذ المشروعات الإنشائية للمرة الثانية وبنسبة تصل إلى 15% بعد تضاعف أسعار الوقود سيؤدى إلى ضعف السيولة المالية بشركات المقاولات وإجبارها على إرجاء الدخول فى أية مشروعات جديدة خلال العام الجارى، مشيرا إلى أن قطاع المقاولات لم يحصل على أى دعم من الدولة على الرغم من تحمله الجانب الأكبر من الخسائر فى ظل التشريعات القائمة التى لا تضمن تحقيق توازنا فى التعاقدات الموقعة بين مالك المشروع والجهة المُنفذة.

قال أن قطاع المقاولات تحمل خلال الفترة الماضية تخارج ما يقرب من 4 آلاف شركة جديدة تضاف إلى 20 ألف شركة من فئات الشركات المتوسطة والصغيرة كانت قد توقفت بالفعل عن العمل لعدم قدرتها على مواجهة التأثيرات السلبية لقرارات الحكومة فضلا عن إفتقادها للدعم التمويلى للعمل بمشروعات الدولة.

فى ذات السياق أوضح  المهندس عليوه شلبى، عضو مجلس إدارة اتحاد المقاولين، إلى تأثير الأوضاع الاقتصادية الراهنة على المراكز المالية لشركات المقاولات، موضحا أنه من المتوقع أن تتقلص أرباح شركات المقاولات بنهاية العام الجارى تأثرا بأزمات تنفيذ المشروعات وإرتفاع سعر المتر التنفيذى فى مختلف أعمال المقاولة، وهو ما يُحمل الشركات العاملة أعباء جديدة نتيجة إلتزاماتها المالية عن العمالة والمعدات.

لفت إلى أن هامش أرباح الشركات عن مشروعات المقاولات ينخفض سنويا فى ظل عدم دعم القطاع إلى جانب تحمل فروق الزيادات السعرية وتأخر الدولة فى صرف المستحقات المالية للعاملين بالقطاع، موضحا أن بعض الشركات إتجهت لإنقاذ أوضاعها من خلال التوسع بنشاط الاستثمار العقارى لإرتفاع ربحية مشروعاته.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>