خبير مصرفي: قرار رفع الفائدة يحجم التضخم ويعزز موقف السيولة الدولارية

صورة ارشيفية

أرجع الخبير المصرفي وعضو مجلس إدارة بنك قناة السويس، محمد عبد العال، قرار البنك المركزي بزيادة أسعار الفائدة بواقع 200 نقطة مئوية إلى استهداف خفض التضخم لنحو 13% في الربع الأخير من العام المقبل .

وأشار في تصريحات صحفية إلى أن قرارات رفع الفائدة المتتالية منذ نوفمبر الماضي مرورًا بمايو ويوليو تعكس تصميم البنك المركزي على مواجهة الضغوط التضخمية التي تولدت كرد فعل لقرارات الحكومة برفع أسعار بعض السلع مثل الوقود والكهرباء وزيادة ضريبة القيمة المضافة .

وقرر البنك المركزي رفع أسعار الفائدة بواقع 200 نقطة مئوية في اجتماع لجنة السياسات النقدية الخميس الماضي لتكون بذلك المرة الثالثة منذ تحرير سعر صرف العملة المحلية في الثالث من نوفمبر 2016، وللمرة الأولى ترتفع الفائدة بنحو 700 نقطة مئوية في أقل من 8 أشهر لتسجل أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة إلى 18.75% و19.75% على التوالي وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي 19.25% وسعر الائتمان والخصم 19.25% .

وأوضح أن ارتفاع الفائدة على الجنيه المصرى يعزز استمرار صفقات المبادلة الآجلة، بين الجنيه والدولار والتى تنفذها صناديق استثمار أجنبيه، والتى توفر سيولة دولارية تساعد على دعم الاحتياطى النقدى لحين نمو المصادر الذاتية .

على صعيد آخر أضاف أن رفع الفائدة سيزيد تكلفة التمويل على المستثمرين ورجال الأعمال وهو ما قد يؤدي إلى إلى الانكماش والركود الاقتصادى وربما تولد ظاهرة لاقتصاد مركب يجمع مابين الركود والتضخم، وهو ما يتطلب جهودا صعبه للتنسيق بين السياسات المالية والنقدية والاستثمارية، وصولا الى توازن اقتصادى معقول بين المؤشرات الاقتصادية الكلية من ناحية، وبين المتطلبات الاجتماعية ومظلات الحماية لاصحاب الدخل المحدود .

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>