بنوك الاستثمار: رفع الفائدة “سلبي” على مناخ الاستثمار ..ويضعف قدرة الدولة على خفض الإنفاق وسد العجز ..و”البورصة” قادرة على المواجهة

البورصة المصرية - صورة ارشيفية

البورصة المصرية - صورة ارشيفية

توقعت بنوك الاستثمار تأثيرات سلبية على معدلات تدفق الاستثمارات الخارجية ونمو الاستثمار المحلي ومعدلات النمو بعد قرار لجنة السياسات النقدية الأخير برفع سعر الفائدة بواقع 200 نقطة، وتأثيره المباشر على إرتفاع تكلفة الإقتراض الحالية.            

مسئولي ورؤساء بنوك الإستثمار أكدوا أن قرار رفع سعر الفائدة بمعدل 700 نقطة أساسي منذ نوفمبر الماضي، يعتبر يُعطل خطط الإصلاح الجاري تنفيذها من قبل الحكومة المصرية خلال الفترات الأخيرة والهادفة إلى تنشيط الاستثمار المحلي وزيادة تدفقات الاستثمارات الخارجية.

قالت بنوك الإستثمار أن القرار سيؤثر سلبًا على مستهدفات الحكومة فيما يخص الاستثمارات المباشرة ومعدلات النمو المستهدفة نتيجة التأثير السلبي المتوقع من القرار على خطط الشركات التوسعية بالسوق في ظل إرتفاع تكلفة الإقراض من البنوك، بالإضافة إلى عرقلة مستهدفات الدولة سواء على صعيد خفض الانفاق العام وسد عجز الموازنة .

على صعيد البورصة أكد رؤساء بنوك الإستثمار قدرتها على الحفاظ على قاعدة متعامليها رغم ارتفاع الربحية من العوائد الاستثمارية الأخرى، وذلك في ظل اختلاف طبيعة مستثمريها عن مدخري البنوك، خاصة فى ظل النشاط المتوقع أن تشهده بالتزامن مع بدء خطة الطروحات الحكومية، و المقرر بدء تنفذيها عبر طرح إنبي .

أكد محمد ماهر، نائب رئيس شركة برايم القابضة للاستثمارات المالية أن النتائج المترتبة على القرار سلبية سواء على معدلات الاستثمارات الخارجية المستهدفة أو المحلية نتيجة إرتفاع تكلفة الإقراض.

أضاف أن القرار يخالف الإتجاه الهادف إلى تهيئة مناخ الاستثمار وبرامج الإصلاح الاقتصادي المتبعة الفترة الأخيرة، متوقعًا سيطرة حالة من الترقب سواء على صعيد نظرة المستثمر المحلي أو الخارجي تجاه جدوى الاستثمار في مصر لحين ظهور مستجدات أخرى.

أشار إلى أن ضعف مؤشرات الاستثمار المحلي تعد من أبرز السيناريوهات المتوقعة خلال المدى القصير، نتيجة السلوك الاستثماري المتوقع للمستثمر المحلي والمتمثل في البحث عن عوائد بدون مخاطر مثل شهادات البنوك .

توقع أن تتجه شريحة من البنوك إلى إصدار شهادات إدخارية بمعدل فائدة تزيد عن 20% خلال الفترة المقبلة، مما سيؤثر سلبًا على أداء البورصة المصرية .

وأكد محمد متولي، نائب الرئيس التنفيذي لشركة إتش سي للأوراق المالية و الاستثمار، على سلبية القرار السابق في الاشهر الاولى من العام والخاص برفع الفائدة أيضا على معدل الاستثمارات سواء المحلية أو الاجنبية .

اعتبر متولي هذا القرار إشارة لسياسة انكماشية تتبعها الدولة تتناقض مع مستهدفاتها التنموية، ويحمل بين طياته عرقلة لعجلة الاستثمار و جني ثمار أولى لخطوات البرنامج الإصلاحي.

أوضح محمد رضا الرئيس التنفيذي لبنك استثمار”سوليد كابيتال” أن قرار لجنة السياسة النقدية برفع أسعار الفائدة يتناقض مع خطة الدولة الإصلاحية على الصعيد الاقتصادي واستراتيجيتها لتهئية مناخ استثماري مؤهل لإجتذاب مزيد من السيولة والاستثمارات الأجنبية.

أضاف أن الفترة الماضية شهدت عدد من القرارات الداعمة لمناخ الاستثمار مثل قرار تحرير العملة المحلية كسبيل لتشجيع الاستثمار و خلق المزيد من فرص العمل و رفع معدلات الانتاج، الا أن القرار الأخير يعتبر خطوة تتناقض تماماً مع هذه الاستراتيجية بل ستؤثر سلباً على إجمالي حجم الاستثمارات .

استبعد نجاح هذا القرار في خفض معدلات التضخم الناتجة عن إرتفاع الأسعار وليس بسبب إرتفاع معدلات الطلب، متوقعاً أن يؤثر رفع أسعار الفائدة سلباً على معدلات التضخم، نتيجة رفع التكلفة التمويلية على الشركات، وبالتالي تحميلها على المستهلك عبر رفع أسعار المنتجات .

وأعتبر عصام خليفة، العضو المنتدب لشركة الأهلي لإدارة الصناديق والمحافظ المالية القرار  سلاح ذو حدين، الإيجابي منها دعم تدفق السيولة الأجنبية للاكتتاب في الأذون والسندات التي تطرحها الدولة، مقابل تأثير سلبي متمثل في تحمل موازنة الدولة إرتفاع نفقاتها وعرقلة خطتها لسد العجز والارتفاع بمعدلات النمو .

أضاف أن رفع العائد على الاقتراض سيؤثر بشكل مباشر على خطط الشركات التوسعية، واستمرارها في انتهاج سياسة تحمل المستهلك الارتفاع في تكلفة الانتاج، مما ينعكس مُجددًا على رفع معدلات التضخم،  مؤكداً أن رفع أسعار الفائدة في ظل ارتفاع الاسعار وتدني القوة الشرائية يلحق بالسوق الكثير من السلبيات .

أوضح أن القرار من شأنه أن يُعيد ترتيب القرارت الاستثمارية للمؤسسات الأجنبية، وتحديد مدى الجدوى الاستثمارية بالسوق المصرية خلال التوقيت الحالي، عبر تقييم فرص الاستثمار بمختلف القطاعات عقب قرار التعويم وتغير استراتيجية هيكل التمويل في حال الاعتماد على البنوك كسبيل رئيسي لتوفير السيولة .

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>