مجتمع الأعمال : قرار سعر الفائدة أزمة جديدة تهدد خطط التنمية الصناعية .. ونطالب “المركزي” بسرعة المراجعة

حذر عدد من الخبراء والمسئولين داخل مجتمع الأعمال، من التداعيات السلبية المحتملة لقرار البنك المركزي بزيادة أسعار الفائدة بواقع 200 نقطة على مؤشرات القطاع خلال الفترة المقبلة ، مشيرين إلى أن ذلك القرار سيزيد من القيود والمشكلات التي تواجه القطاع .

أشاروا إلى أن القرار يمثل صعوبة جديدة تواجه حركة ومؤشرات الاستثمار بالسوق خاصة وأن القرار سيزيد من جاذبية الإدخار على حساب التوسع وضخ رؤوس الأموال الجديدة بالسوق المحلية ، مطالبين البنك المركزي بضرورة المسارعة في مراجعة ذلك القرار حتي لا يؤدي لتفاقم المشكلات والخسائر التي يعاني منها  القطاع .

وقرر البنك المركزي المصري مساء  أمس الخميس زيادة أسعار الفائدة بواقع 200 نقطة دفعة واحدة في اجتماع لجنة السياسات النقدية لتسجل الأسعار الحالية للإيداع والإقراض 18.75% و19.75% على التوالي، وارتفاع العملية الرئيسية للبنك المركزي لتسجل 19.25% وسعر الائتمان والخصم عند 19.25% .

وقال المهندس علي عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال،  أن القرار سيزيد من حدة القيود التي تواجه حركة الاستثمار داخل  السوق المحلية ، مشيراً إلى أن الأجواء الحالية لا تمثل أي تحفيزاً للمستثمرين على التواجد بفاعلية  والتوسع داخل السوق .

وطالب  البنك المركزي بضرورة مراجعة ذلك القرار لما له من أثار سلبية كبيرة متوقعة على القطاع الصناعي ومؤشرات الانتاج ، لافتاً إلى أهمية أن يكون هناك اتساق بين مؤسسات الدولة للسعي نحو جذب مزيد من الاستثمارات وخفض معدلات البطالة وزيادة النمو.

وقال محمد المهندس رئيس غرفة الصناعات الهندسية بإتحاد الصناعات ، إن  قرار زيادة سعر الفائدة يمثل عبئا إضافيا على القطاع الصناعي ويحد من قدرة الشركات الصناعية على تنفيذ أية توسعات جديدة وخلق المزيد من فرص العمل بالسوق .

وأضاف أن الشركات تواجه أزمة كبيرة في الاستفادة من برنامج التمويل الخاص بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة نتيجة المبالغة في طلب الضمانات.

واتفق معه سمير صبري العضو المنتدب لشركة أسمنت التعمير التابعة لمجموعة الخرافي ، مؤكداً أن القرار يمثل تهديداً كبيراً للقطاع الصناعي ، موضحاً أن ذلك القرار يعد مخالفاً للتوجه الحالي للدولة نحو تعظيم الناتج الصناعي بدلا من التوجه للاستيراد .

وأكد هاني قسيس وكيل المجلس التصديري للصناعات الكيماوية، أن زيادة سعر الفائدة سيؤدي إلى نتائج سلبية على بيئة الاستثمار والأعمال، مشيرا إلى ضرورة البحث عن وسائل وأدوات أخرى لمواجهة التضخم.

أضاف أن القرار سيزيد من جاذبية التوجه نحو الإدخار لدى المستثمرين وليس التوجه للتوسع وإتاحة المزيد من الفرص الجديدة بالسوقق المحلية .

وأوضح د. كمال الدسوقي نائب رئيس غرفة صناعات مواد البناء باتحاد الصناعات، أن القرار يعد خاطئا بالرغم أنه من الناحية النظرية سيؤدي لانخفاض التضخم ولكن من الجانب العملي سيأتي بنتائج عكسية كبيرة على الاقتصاد وزيادة التضخم وليس تخفيضه، بالإضافة إلى القضاء على كل فرص زيادة الإنتاج وجذب استثمارات جديدة في ظل هذه الفائدة المرتفعة جدا.

وطالب بضرورة تخفيض سعر الفائدة على القروض الصناعية والاستثمارية بحيث ترجع إلى 7-10% في مجال الإنتاج والثروة المعدنيه، بالإضافة إلى الاسراع في تطبيق قانون الاستثمار الجديد وقانون التراخيص الصناعية ، وعدم تطبيق قانون الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للمعدات والسلع الانتاجية وإعفاء خطوط الانتاج من كافة الضرائب والجمارك بشكل نهائي.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>