رئيس “كاتليست”: نمتلك استراتيجية توسعية في مجال إعادة هيكلة الشركات المتوسطة محليًا وإقليميًا

علي الطاهري، رئيس مجلس إدارة شركة كاتليست

قال علي الطاهري، رئيس مجلس إدارة شركة كاتليست بارتنرز أن شريحة الشركات الصغيرة والمتوسطة تعتبر أساس وشريك رئيسي لتحقيق التنمية الاقتصادية في أي مجتمع، لاسيما وأن هذا القطاع يوفر ما بين 80 :90 % من فرص العمل الجديدة بمختلف القطاعات، بدعم من قدرتها على التأقلم بصورة أسرع مع متغيرات المناخ الاقتصادي، ذلك الأمر الذي يكسبها بعض المميزات التى تؤهلها للنمو وزيادة فرصتها فى طريق النجاح، وذلك بشرط توافر رؤية واضحة لدى هذه الشركات لتحقيق هذا النمو .

أضاف خلال حواره لـ”أموال الغد” أن في ظل أهمية هذة الشركة ترتكز استراتيجية شركته على تنفيذ عدد من المحاور الهادفة إلى تدعيم مكانة الشركة في ذلك المجال الحيوي لاسيما بعد الحصول على جائزة كابيتال فينانس إنترناشيونال لعام 2017  كأفضل شريك في النمو الشركات الصغيرة والمتوسطة  بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

أوضح أن استراتيجية” كاتليست” ترتكز على إعادة هيكلة الشركات المتوسطة والعائلية، والعمل كعامل مُحفز للشركات النامية، حتى تصل إلى مرحلة الانطلاق و البدء في اجراءات طرح جزء من أسهمها بالبورصة، وذلك عبر توسيع نطاق الدراسات الجارية لتلك الشريحة من الشركات بمختلف القطاعات، التوسع في مجال الاستشارات المالية عبر التفاوض المستمر لدعم قدرتها على الوصول إلى الحلقة الأخيرة والمتمثلة في إجراءات طرح جزء من أسهمها بالبورصة، لاستكمال خططها التنموية .

 

أشار لنجاح شركته مؤخراً في إغلاق ثاني استثماراتها في منصة تمويل المشروعات الزراعية “مزارع 2” بعائد داخلي على الاستثمار قدره 35%، وذلك من خلال إحدى الأزرع الاستثمارية التابعة لها، والتي قامت بإطلاق منصتها المبتكرة للتمويل عبر “ميزانين فاينانس” بأسم “مزارع” في عام 2013 بعد تحديد الفجوة التمويلية في قطاع الزراعة المصري، ويُعد هذا الإغلاق دليل على الإمكانيات الكبيرة للنمو في قطاع الزراعة المصري، فضلاً عن الشركات العائلية الصغيرة والمتوسطة.

 

وعلى صعيد شركة “جرين فالي” كشف أن إعادة هيكلة الشركة تسير بخطى ثابتة ، فقد نجحت الشركة في الإرتقاء بإنتاجية الفدان من 1.3 طن/فدان من الفول السوداني إلى 1.7 طن/فدان، بإجمالي إنتاج 6800 طن خلال العام الماضي تم بيعها في السوق المحلي والتصدير، وقامت “مزارع 2 ” بالتعاون مع شركة “جرين فالي” بزراعة نحو 4000 فدان في شرق العوينات مخصصة بالكامل لزراعة الفول السوداني والذي تقوم جرين فالي بتصنيعه تحت علامتين تجاريتين كرينكو وبينتشو.

وبالنسبة لتوقيت الطرح بالبورصة، توقع أن يكون خلال العامين المقبلين، من المقرر تحديد الموعد النهائي عقب الإنتهاء الكامل من إعادة الهيلكة الحالية للشركة البالغ رأسمالها 165 مليون جنيه، خاصة وأن قرار طرح أى شركة جديدة بالبورصة يتوقف على تحقيق العديد من العوامل التي تضمن نجاحها.

 

كما كشف عن نجاح شركته في التعاقد مع 4 شركات لبدء عمليات إعادة الهيكلة وتعظيم مبادىء الحوكمة و تطبيقها بهدف رفع معدلات النمو ومن ثم قيد اسهمهم في البورصة، وذلك بقطاعات السلع الاستهلاكية والأدوية ، بالإضافة الى بدء استيفاء إجراءات طرح شركة “جرين فالي” البالغ رأسمالها 165 مليون جنيه بالبورصة المصرية خلال العامين المقبلين.

وفي ذات السياق أكد رئيس ” كاتليست” على استراتيجية شركته لمواصل العمل على تطوير وإيجاد حلول مبتكرة لتقديم التسهيلات الائتمانية للشركات العائلية والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فخلال عام 2017 تم تأسيس شركة كاتاليست للتأجير التمويلى والتي تعمل على التمويل لجدولة الديون لشركائها وعملائها ، كما تم إطلاق تطبيق ” روزنامجي ” الذى يعمل على تقليل المسافات ومد جسور التواصل بين الشركات الصغيرة والمتوسطة وبين المؤسسات المالية المختلفة، وذلك عن طريق جمع وتحليل ونمذجة وربط الراغبين في الحصول على التسهيلات الائتمانية بالمؤسسات المُقرضة بطريقة ممنهجة وسهلة وفعالة.

 

أكد رئيس مجلس إدارة شركة كاتليست بارتنرز أن شريحة الشركات الصغيرة والمتوسطة محوري حيوي وركيزة قوية لرفع معدلات النمو إلى ما بين 8 : 10% سنويًا بشرط توفير المناخ المناسب لانتشارها ونموها بمختلف القطاعات وإزالة التحديات الحالية .

 

أضاف أن تحديات نمو تلك الشريحة من الشركات في السوق المصرية تتمثل في ضعف سبل التمويل المتاحة، كثرة الشركات مقارنة بتدني عدد شركات الاستشارات بالإضافة إلى تدني المبادرات الداعمة لها .

 

وأوضح أن هناك مجموعة من المتطلبات الضرورية لدعم دور البورصة فى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، ممثله فى ضرورة التغيير التشريعى للقانون المُنظم لسوق المال بما يسمح للشركات المديرة للطرح حرية توزيع طلبات الشراء للمساهمة في تنويع المحفظة بكافة فئات المستثمرين، بالإضافة إلى ضرورة منح حرية تحديد أيام فتح شاشات الـ O.P.R  ، مؤكداً على أن جودة الورقة المالية يعتبر كلمة السر فى نجاح جذب المستثمرين و تنشيط نسب التداول واستعادة السيولة للسوق .

 

وعلى صعيد المتغيرات التي شهدتها الساحة الاقتصادية مؤخراً أكد ” الطاهري” أن السوق المصرية تتمتع بمقومات كثيرة تجعلها أكثر الأسواق جذباً للاستثمارات المالية سواء المباشرة أو غير المباشرة، خاصة عقب القرارات الأقتصادية الأخيرة وعلى رأسها قرار تحرير سعر الصرف و اتضاح الملامح الرئيسية للسياسة المالية و النقدية للدولة والتي كانت تُشكل أكبر العقبات أمام مزيد من الاستثمارات الأجنبية و العربية، بجانب صعوبة التخارج، ذلك العامل الذي مازال قائم حتى الأن .

 

أوضح أن التخارج الأمن والسريع هو العامل الرئيسي لجذب المستثمر الأجنبي، ومن هنا يأتي ضرورة تعظيم دور البورصة المصرية بكونها أحد السبل الرئيسية لتخارج المستثمرين و الحصول على أموالهم بسهولة.

تابع ، أن من أهم المقومات التي تتمتع بها السوق المصرية هي تنامي الفرص الاستثمارية بمختلف القطاعات، فهناك العديد من القطاعات التي تُعد جاذبه للمستثمرين بالوقت الراهن، وعلى رأسها قطاع الأغذية و ذلك في ظل طبيعة المجمتع المصري و الكثافة السكانية فضلاً عن القدرة التنافسية في المجال الزراعي و الصناعات الغذائية، يأتي ذلك بالإضافة لقطاع اللوجستيات وكل من قطاع التعليم و الرعاية الصحية .

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>