خبراء : الصيرفة الإسلامية لاعب رئيسي في دعم الشمول المالي.. تدشين إدارة بالبنك المركزي ضروري في ظل وجود طلب على المنتجات.. وتسييس التجربة المصرية ساهم في تأخرها

صورة ارشيفية

أصبحت الصيرفة الإسلامية إحدى أهم الأدوات التمويلية العالمية للمؤسسات والحكومات خاصة الأوروبية التي توسعت بشكل كبير فيها، للاستفادة من حجم السيولة الضخمة لدي المستثمرين الراغبين في استثمار أموالهم وفقا لأحكام الشريعة لتتجاوز حجم تعاملات التمويلات الاسلامية عن تريليوني دولار، إلا أنها لم تحظ بفرصتها داخل السوق المصرية ومازالت حصتها من التمويلات في مصر ضئيلة.

وكشف المشاركون في ندوة “أموال الغد” حول الصيرفة الاسلامية عن  تسجيل حجم الصيرفة الإسلامية كبنوك فقط، وبخلاف 10 صناديق استثمار إسلامية و9 شركات تأمين تكافلى، نحو 205 مليار جنيه يمثل 7% من حجم تعاملات البنوك بالسوق المحلية، بمعدل نمو 40% عن 2015″.

تقرير للبنك الدولي: أكبر 5 دول من حيث الأصول المالية الإسلامية بنهاية 2013

الدولة القيمة  “مليار دولار
إيران 482.4
ماليزيا 156.7
السعودية 121.7
الإمارات 100.3
الكويت 78.7

تقرير محلي: حجم الصيرفة الإسلامية في مصر بنهاية 2016

البند قيمته “بالمليار جنيه” النسبة من إجمالي القطاع
إجمالي حجم الأعمال 205 5.2%
الودائع 177 6.4%
التمويلات 160.8 6%
الفروع 227 6.1%

مؤشرات عالمية :

قال الدكتور محمد البلتاجي، رئيس الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي، إن حجم الصيرفة الإسلامية عالمياً يزيد عن 2 تريليون دولار بمعدل نمو سنوي يصل إلى 16% منذ عام 2009 أي عقب الأزمة المالية العالمية، مشيرًا إلى تأكيدات كريستين لاجارد، مديرة صندوق النقد الدولي أن البنوك الإسلامية لها معايير وقيم في التعامل تتمثل في عدم تمويل المحرمات أو الأسلحة أو بيع الديون أو المشتقات، بالإضافة إلى التمويل المعتمد على الأصول مع المشاركة في الربح والخسارة، وهو ما يجعلها إحدى أدوات تحقيق الشمول المالي لكنها تحتاج إلى الدعم التشريعي والموارد البشرية المؤهلة والمُدربة .

وأضاف أن حجم الصيرفة الإسلامية سجل 205 مليار جنيه يمثل 7% من حجم تعاملات البنوك بالسوق المحلية، بمعدل نمو 40% عن 2015، معتبرًا هذه المؤشرات تؤكد أن السوق المصرية تمتلك عملاء يفضلون التعامل وفقا للشريعة وهو ما دفع عدد المنتجات للوصول إلى 40 منتج بالبنوك .

لماذا تأخرنا في تطبيق الصيرفة الإسلامية؟ 

في هذا الإطار يقول محمود حسين، رئيس قطاع المعاملات الإسلامية بالمصرف المتحد، إن أغلب البنوك الإسلامية في مصر اقترفت خطأ تمثل في استهداف شريحة موجودة بالفعل في البنوك تتعامل مع النظام البنكي التقليدي لمخاطبتها بالمنتجات التي تُقدمها البنوك الإسلامية، مع عدم تقديم كافة المنتجات التي تغطي الاحتياجات المختلفة للعملاء.

وتابع “استعانت البنوك الإسلامية بموظفي بنوك تقليدية دون العمل على تدريبهم لتوضيح الفارق بين الصيرفة الإسلامية والتقليدية وهو ما تسبب في فقدان المصداقية لدي العميل بوجود فارق بين الأداتين، وهو أيضاً ما حدث مع البنوك التقليدية التي يمتلك رخص لمزاولة نشاط الصيرفة الإسلامية حيث قامت معظمها بتقديم الخدمتين من قبل نفس موظف البنك، وبالتالي أصبح الحل هو الفصل بين النشاطين للعمل بالتوازي فيما بينهم مع الفصل بين العملاء أيضاً”.

وقال الدكتور وليد حجازي، الشريك المدير لمكتب حجازي للاستشارات القانونية، إن هناك لغط بين السياسة والتمويل الإسلامي في السوق المحلية يرجع لفترة الستينيات، واستمر حتى الثمانينيات خاصة مع انتشار شركات توظيف الأموال والتي خلفت وراءها سمعة سيئة لهذا التمويل.

وأشار إلى أن هذه الفترة شهدت تعامل سياسي مع الأمر أدى إلى تعميق المشكلة وساهم في تأخير دور الصيرفة الإسلامية بالسوق، موضحًا أنه بالرغم من تصدرنا المنطقة العربية في التمويل الإسلامي خلال العقود الماضية أسهمت الأوضاع السياسية الأخيرة في تأخر التجربة .

 تجارب دولية ناجحة

وتطرق الدكتور محمد البلتاجي، رئيس الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي، إلى تجربة دولة المغرب التي أصدرت قانون البنوك التشاركية نوفمبر الماضي وتم تطبيقه يناير الماضي، مما أسهم في تقدم نحو 11 بنك دولي بطلبات للتوسع في دول المغرب، وتم الموافقة على 3 بنوك وجار دراسة البنوك الأخرى المتقدمة، وقد أصدر المغرب هذا القانون بعد 5 سنوات .

وأكد البلتاجي على أن هناك طلبات للحصول على رخص للمعاملات الإسلامية للبنك المركزي من 3 بنوك محلية، كما أن هناك بنوك أجنبية لديها رغبة حقيقية لدخول السوق المصرية في في ولكن بشرط الحصول على رخصة للعمل الإسلامية .

وأشار إلى أن دولة مثل السودان رغم حداثة تجربتها إلا أنها نجحت في تحقيق نهضة كبيرة فيما يتعلق بالزراعة بتطبيق أداة السلم وهي إحدي أدوات التمويل المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، مشددًا على أن تطبيق هذه الآلية في مصر في ظل إطلاق مشروعات قومية زراعية سيحدث طفرة ونهضة غير مسبوقة .

وعاد حجازي ليؤكد على نجاح التجربة السعودية التي كانت تعاني من نفس مشكلة الخلط بين التمويل الإسلامي والسياسة وكانت مؤسسة النقد السعودي تتعامل بحذر شديد مع هذه الآلية، موضحًا أن الجانب السعودي فطن إلى أهمية هذا التمويل وأقبل على أخذ خطوة تدشين نظام إسلامي للصيرفة حتى ارتفعت نسبة المعاملات المتوافقة مع الشريعة من 8% إلى نحو 90%.

ارتفاع توظيفات البنوك الإسلامية في أدوات الدين الحكومية؟

قال رئيس قطاع المعاملات الإسلامية بالمصرف المتحد إن القطاع المصرفي بأكمله يمتلك معدلات توظيف قليلة نسبياً لا تتعدي في المتوسط 50%، واستثمارات البنوك الإسلامية في أدوات الدين الحكومية يتم وفقًا لاستثناء من الهيئات الشرعية طالما أنه لا تتوافر أدوات توظيف بديلة.

وأكد على أن إصدار قانون سوق المال بتعديلاته التي تتضمن إقرار آلية الصكوك كأداة تمويلية ستشجع البنوك الإسلامية على الدخول في هذا المجال بدلا من توظيف فوائضها المالية لدى أدوات الدين الحكومية، خاصة وأن البنوك الإسلامية باستثناء بنكين فقط لديها المنتجات الإسلامية الكافية لتوظيف السيولة المتاحة لديها .

بينما أشار الدكتور محمد البلتاجي، رئيس الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي، إلى أن البنك المركزي يوجه البنوك لاستثمار جزء من محافظها في أدوات مالية سريعة السيولة بنسبة 10%، إلا أن باقي النسب التي تستثمرها البنوك الإسلامية في أذون الخزانة تأتي نتيجة تراجع حجم التوظيفات في السوق، والبنوك تستثمر في أذون الخزانة بشروط وضوابط هي أن تكون إصدار أولي، يوجه للسلع الأساسية للدولة، ويستثمر بها البنك حتى استحقاقها دون بيعها قبل فترة الاستحقاق، وذلك حتى وجود البديل وهو الصكوك.

تقرير للبنك الدولي: الموقف العالمي للصكوك الإسلامية خلال الفترة 2001-2014

المنطقة عدد العمليات إجمالي قيمة الإصدار “بالمليار دولار”
آسيا 7647 639.9
الشرق الأوسط 365 108.09
أوروبا 186 91
أفريقيا 447 10.78
أخرى 1 0.5

  هل تتوافر لدينا الكوادر المؤهلة لنجاح التجربة؟

تحدث الدكتور محمد البلتاجي عن دور الجمعية في مجال التدريب قائلا “إن الهدف الأساسي للجمعية هو التدريب والتأهيل للكوادر الشابة”، موضحًا أنه تم اعتماد الجمعية من قبل هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية، لتصبح مركز دولي وحيد في مصر لإطلاق شهادتي المحاسب القانوني الاسلامي (CIPA) والمراقب والمدقق الشرعى (CSAA)، وقد قمنا بتدريب نحو 100 فرد خلال 3 سنوات.

واستطرد قائلا “كما نقوم بعمل دورات تدريبية داخلية بالجمعية للعمل على تأهيل الكوادر العاملة بنشاط التمويل الإسلامي وصناديق الاستثمار”، لافتًا إلى أن الجمعية قامت بتخريج نحو 15 مدرب متخصص في مجال التمويل الإسلامي .

وفي ذات السياق قال الدكتور محمد زكريا، إن الجهات المسئولة عن التدريب في مجال الصيرفة الإسلامية في مصر عددها قليل، كما أننا لا نمتلك العدد الكافي من المدربين للقيام بدور التدريب والتوعية للموظفين والكوادر البشرية العاملة في مجال الصيرفة الإسلامية لأن عددهم قليل جدًا .

وأشار إلى أن المسألة ليست مجرد توعية لكنها تتعداها إلى التدريب والإقتناع التام من قبل الموظف بالصيرفة الإسلامية ويكون لديه قدرة على تطوير المنتجات، موضحًا أن مخصصات التدريب في البنوك كبيرة في مجال الصيرفة التقليدية التقليدي لكن في مجال الصيرفة الإسلامية منخفضة جدًا وهو ما يشير إلى عدم تواجد كوادر مؤهلة .

وطالب رئيس قطاع المعاملات الإسلامية بالمصرف المتحد بزيادة التسويق لبرامج التدريب الخاصة بالجمعية المصرية للتمويل الإسلامي، مشيرًا إلى أن هناك بنوك مهتمة بالفعل بعملية التدريب ولا تدخر جهدًا في الإنفاق على هذه العملية .

وتابع البلتاجي “أثناء فترة الصيرفة الإسلامية بنك الاستثمار والتنمية في مصر كان هناك مركز الاقتصاد الإسلامي وكان قبلة المصرفية الإسلامية من الوطن العربي ليبيا والسودان والسعودية والأردن وعدد من الدول وقام بنقلة كبيرة جدًا على مستوى الصيرفة الإسلامية وهو ما يعكس الدور الريادي لمصر وقدرتها على العودة للقيام بهذا الدور” .

وأشار إلى أن مدير عام الائتمان لأكبر بنك سعودي مصري وعدد من قيادات البنوك الكبرى في السعودية ودول الخليج مصريين وهذا ما يعكس توافر الكوادر البشرية المناسبة لمصر، ورغم أن هناك كوادر متميزة في السوق المصرفي ليس لديهم فرصة .

فرص توسعية للصيرفة الإسلامية

طالب رئيس القطاع الإسلامي بالمصرف المتحد البنوك باستغلال الفرص المتاحة أمامها للتوسع بمنتجات التمويل الإسلامي، خاصة وأن الأرباح المُحققة بهذه المنتجات تزيد بنحو 1 – 1.5% عن الأخرى التقليدية، كما أن معدلات التعثر لعملاء التمويل الإسلامي منخفضة بما يُسهم في انخفاض المخصصات المقررة لذلك، كما أن تشبع المنتجات التقليدية في السوق فرصة أخرى يجب استغلالها من هذه البنوك.

وأضاف أن المنافسة داعم رئيسي لتطوير السوق، ولذلك تزايد عدد البنوك المقدمة للخدمات المصرفية الإسلامية بالسوق يعمل على تحقيق هذا النشاط نمواً هائلاً خلال الفترة المقبلة، ولكن يجب خلق منافسة بين الشركات حول جودة الخدمة والمنتجات المقدمة للعملاء.

وفي ذات السياق قال الدكتور محمد البلتاجي، إنه من المتوقع عقب إصدار قانون الصكوك إرتفاع حجم تعاملات الصيرفة الإسلامية، ولكن يجب العمل خلال المرحلة المقبلة على تأهيل الكوادر البشرية بالسوق للتتوافق مع طبيعة هذا النشاط، وهذا ما تم تطبيقه بالسوق السعودية حيث قامت مؤسسة النقد العربي السعودي بتدريب نحو 15 ألف موظف، مما أسهم في إرتفاع حجم التمويل الإسلامي بالسوق من 18% إلى 84% خلال 10 سنوات، كما أصدرت قرارًا بعدم تعيين أي موظف بالبنوك الإسلامية إلا قبل الحصول على شهادة معتمدة في هذا المجال.

وأضاف أن نحو 3 بنوك محلية بدأت تفادي العقبات التي تقف أمام توسعها في هذا السوق عبر إعداد نظام مستقل ومراكز مالية وإدارة متخصصة للتعاملات الإسلامية، مما أسهم في زيادة حجم تمويلاتها الإسلامية خلال الفترة السابقة، كما أنه يجب اكتمال هذه المنظومة عبر إدراج مواد تنظيمية لنشاط الصيرفة الإسلامية بقانون البنك المركزي الجاري تعديله.

واستطرد قائلا “يوجد شريحة كبيرة بالصعيد تفضل الصيرفة الإسلامي عن غيرها خاصة أن الدراسات الفعلية تُثبت ذلك وإذا توفرت تعليمات البنك البنك المركزي والمنتجات التي تلبي حاجة العملاء المختلفة والموارد البشرية المؤهلة، يتضاعف حجم التمويل الإسلامي خلال أشهر”.

وقال الدكتور وليد حجازي، إن هناك بالفعل إحجام من الاستثمارات الخليجية للتوسع بالسوق المصرية نظراً لعدم تواجد قنوات مصرفية إسلامية كافية، قائلا “بالرغم من تأخرنا نحو 20 عاماً في هذا المجال بالسوق الإقليمية إلا أن ذلك يعد فرصة يجب استغلالها نظراً لمساهمة ذلك في تعرفنا على التجارب الإقليمية والعقبات التي واجهتها بما يدعمنا للتغلب عليها”.

 متطلبات تشريعية للنهوض بالقطاع

وأكد الدكتور وليد حجازي، أنه يجب على الحكومة التدخل لوضع تشريعات وقوانين تنظيمية لهذا لنشاط الصيرفة الإسلامية وخاصة مع التزايد المستمر في عدد البنوك المقدمة لهذه الخدمات، كما يجب أن يكون للمعهد المصرفي دور في تأهيل هذه الكوادر لزيادة وعيهم بالصرافة الإسلامية.

وأكد حجازي أنه يجب على البنك المركزي أن يستغل سلطته الرقابية على القطاع المصرفي لتوجيه البنوك نحو زيادة برامج التدريب الخاصة بالصيرفة الإسلامية وطرح برامج تدريبية خاصة بالصيرفة الإسلامية في المعهد المصرفية لتستفيد منها هذه البنوك وتخريج كوادر قادرة على قيادة القطاع .

بينما كشف رئيس الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي عن قيام الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي بمخاطبة البنك المركزي ببعض المواد المقترحة لتنظيم عمل البنوك الإسلامية لإدارجها في القانون الجديد، موضحًا أنها لاقت ترحابًا من قبل مسئولي البنك.

وشدد على ضرورة وجود تعليمات رقابية مستقبلة لتأهيل سوق الصيرفة الإسلامية، مشيرًا إلى التعليمات الصادرة من مؤسسة النقد السعودي للبنوك بوضع قوائم مالية مستقلة للصيرفة الإسلامية عن التمويل التقليدي .

 الصيرفة الإسلامية والشمول المالي:-

وقال الدكتور محمد زكريا إن تطبيق الصيرفة الإسلامية أحد أدوات تحقيق الشمول المالي في مصر على اعتبار أنها منتجات وأدوات مطلوبة من قبل بعض العملاء، لكنها ليست الأداة الوحيدة، مشيرًا إلى أن الشمول المالي كهدف يتطلب تطبيق كافة أدوات التمويل المصرفي منها وغير المصرفي، والتمويل الإسلامي والتقليدي، هذا بجانب تحقيق التثقيف المالي والتوعية المالية لكافة الفئات وحتى العملاء والعاملين في هذا المجال يكون هناك وعي كافي ومهارات للتأهيل لتحقيق الشمول المالي .

وتطرق إلى أن الجزء الثالث يتعلق بحماية العملاء بداية من مقدم الخدمة إلى مستقبل الخدمة ولو حققنا هذه الأهداف سنصل إلى الشمول المالي .

في ذات السياق قال رئيس قطاع التمويل الإسلامي بالمصرف المتحد إنه لو لم تستطع البنوك تقديم الخدمات المصرفية المتوافق مع الشريعة بصورة صحيحة وعدم استهداف شرائح المجتمع المختلفة فلن تكون أداة لتحقيق الشمول المالي بمفهومه الصحيح .

وأضاف أن هناك دراسات تؤكد أن نحو 10% من غير المتعاملين مع البنوك سيُقدمون على التعامل مع البنوك في حالة وجود صيرفة إسلامية حقيقية، وبالتالي التوجه الخاطىء داخلياً من قبل بعض إدارات البنوك، مع عدم تغطية كافة المنتجات التي تلبي الاحتياجات المختلفة للعملاء، بالإضافة إلى عدم استهداف العملاء الحقيقيين للصيرفة الإسلامية أدي إلى تراجع النسبة الخاصة بعملاء الصيرفة الإسلامية.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>