بنوك الاستثمار: التعويم عطّل نمو قطاع الأغذية خلال الربع الأول .. ويزيد جاذبية القطاع للإندماج والإستحواذ.. ويستحوذ على 40% من الاستثمارات المتوقعة النصف الثاني

صورة ارشيفية - البورصة المصرية

صورة ارشيفية - البورصة المصرية

المتغيرات الأخيرة التي شهدتها منظومة الإقتصاد فى مصر  لاسيما قرار تحرير سعر الصرف من المتوقع أن تساهم فى نمو نشاط الاستحواذات والإندماجات خلال النصف الثاني من العام الجاري ، بعدد من القطاعات أبرزها قطاع الأغذية .

خبراء قطاع الأغذية والمشروبات أكدو أن قطاع الأغذية يُعد من أكثر القطاعات المتوقع نشاطها بسوق صفقات الاستحواذات والاندماجات خلال عامي 2017 و 2018، بدعم تحرير سعر الصرف والقضاء على السوق الموازية بالإضافة لإنخفاض أسعار الأسهم وجاذبيتها نتيجة إعادة التقييم التي شهدتها فترة ما بعد التعويم.

توقع الخبراء أن يقتنص القطاع ما بين 30: 40 % من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتوقع تدفقها للسوق المصرية خلال النصف الثاني من العام الجاري، وبالتزامن مع بدء تحقيق الاستقرار النسبي على الصعيد المالي والنقدي وإتضاح الملامح الرئيسية لسياسة الدولة.

أرجع الخبراء أسباب تراجع مبيعات شركات الأغذية خلال الربع الأول من العام الجاري، إلى إنخفاض معدلات الطلب وإرتفاع معدلات التضخم وزيادة الأسعار عقب قرار تحرير سعر الصرف.

قال أحمد الخربوطلي، محلل قطاع الأغذية والمشروبات ببنك استثمار “فاروس” أن شركات الأغذية شهدت تراجع فى حجم مبيعاتها خلال الربع الأول من العام الجاري، نتيجة إنخفاض معدلات الطلب وإرتفاع معدلات التضخم وزيادة الأسعار، عقب قرار تحرير سعر الصرف.

أضاف أنه على الرغم من تراجع معدلات الطلب خلال تلك الفترة، إلا أن إجمالي قيمة المبيعات الربعية للشركات سجلت نموًا نتيجة استراتيجية رفع الأسعار التي إتبعتها أغلب الشركات لتعويض ارتفاع تكلفة الإنتاج.

أرجع أسباب نجاح شريحة من الشركات في الحفاظ على هوامش ربحية مرتفعة خلال الأشهر الأخيرة إلى مخزون العملة الذي احتفظت به قبل قرار تحرير سعر الصرف، والذي ساهم في تغطية متطلبات الشركات من المواد الخام المستوردة دون التأثير على هوامش الربح و تعويض احتساب فروق العملة نسبياً.

وتوقع محلل قطاع الأغذية بفاروس، أن تشهد الفترة المقبلة زيادة معدلات الطلب على منتجات شركات القطاع، بالتزامن مع شهر رمضان وإرتفاع معدلات الطلب والاستهلاك على المنتجات الأساسية، بالإضافة إلى بدء تقبل المستهلكين موجة الارتفاع الذي شهدته أسعار السلع، فضلاً عن بدء صرف العلاوات وزيادة المرتبات بمعظم قطاعات الدولة و التي ستعد دافع كبير لزيادة الاستهلاك .

من جانبها أكدت  كاميلا بلبل، محلل قطاع الأغذية ببنك استثمار”سيجما” القابضة للإستثمارات أن أكبر التحديات الحالية التي تقف أمام نمو شركات قطاع الأغذية تتمثل في الإنخفاض القوي الذي تشهده معدلات الطلب وحالة الركود المسيطرة حاليًا على الأسواق في ظل إنخفاض القوى الشرائية وإرتفاع معدلات التضخم .

اشارت إلى أن معدلات الطلب تراجعت بمعدل 45% على منتجات الشركات من  الكيك و الكرواسون والعصائر خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بنفسة الفترة من العام الماضي، بالإضافة إلى تراجع حجم مبيعات المنتجات الأساسية لشركات الألبان والأجبان بمعدل 25% خلال نفس الفترة.

توقعت استمرار تراجع معدلات الطلب على المنتجات الغذائية بنسبة تتراوح ما بين 20 :25 % خلال 2017 مقارنة بالعام الماضي، مضيفة أنه على الرغم من الارتفاع المتوقع لمعدلات الاستهلاك خلال شهر رمضان بصورة عامة، الا أن المعدلات متوقع تراجعها العام الجاري مقارنة بالفترات السابقة نتيجة استمرار تدني القوى الشرائية .

وأكدت أمنية حمامي محلل قطاع الأغذية ببنك استثمار”برايم” أن قطاع الأغذية و المشروبات يُعد من أكثر القطاعات المتوقع أن تشهد نشاط بسوق صفقات الاستحواذات والاندماجات خلال عامي 2017 و 2018، خاصة في ظل المقاومات التي أصبح يتمتع بها القطاع والمنظومة الاقتصادية بشكل عام، بدعم من توحيد سعر الصرف بالقضاء على السوق الموازية بالإضافة لإنخفاض أسعار الأسهم وجاذبيتها نتيجة إعادة التقييم التي شهدتها فترة ما بعد التعويم.

توقعت أن يقتنص القطاع ما يتراوح بين 30: 40 % من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتوقع تدفقها للسوق المصرية مطلع النصف الثاني من العام الجاري، تزامناً مع بدء تحقيق الاستقرار النسبي على الصعيد المالي والنقدي وإتضاح الملامح الرئيسية لسياسة الدولة في هذا الشأن .

أوضحت أن ضخ هذه الاستثمارات من المتوقع أن يتم عبر شركات عالمية مهتمة ومتطلعة للاستثمار بالسوق المصرية لما تتمتع به في الوقت الراهن من مقاومات وعناصر جذب، مضيفة أن تلك الشريحة من المؤسسات الخارجية تضع القطاع الاستهلاكي على رأس قائمة أولوياتها سواء من خلال تأسيس كيانات جديدة منافسة تتطلع لإقتناص حصة سوقية جديدة.

توقع على عادل، المحلل المالي للقطاع الاستهلاكي ببنك استثمار”بلتون” تسجيل شركات الأغذية خلال العام الجاري 2017 أداء مستقر بدعم من سياسة رفع الأسعار لمواجهة التحديات المحيطة والمتوقع أن تصل إلى 100% بنهاية العام على السلع الأساسية فضلاً عن أشهر المواسم المرتبطة بزيادة معدل الاستهلاك.

أشار إلى أن إرتفاع  الأسعار الذي سجلته منتجات الألبان والأجبان بمعدل 50 :60% خلال الربع الأول، ساهم في تعويض تراجع حجم المبيعات نتيجة ضعف الطلب في السوق، والذي تراوح ما بين 20 :25% خلال الـ3 شهور الأولى من العام، للعلامات التجارية الكبيرة بالسوق ، في حين تجاوزت تلك النسبة بالشركات الصغيرة  .

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>