مسؤولون فلسطينيون ينفون وقف مخصصات أسر “الشهداء” بما يقارب 100 مليون دولار

صورة ارشيفية

يقول مسؤولون فلسطينيون إنه لا توجد خطط لوقف صرف مخصصات لأسر الفلسطينيين الذين قتلوا أو أصيبوا أثناء تنفيذ هجمات ضد إسرائيليين، وهو ما يتناقض مع تصريحات لوزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون.

وتتلقى نحو 35 ألف أسرة دعما من صندوق أنشئ في الستينيات يغطي من يعيشون خارج الأراضي الفلسطينية. وتشير بعض التقديرات إلى أن الصندوق يوزع ما يصل إلى 100 مليون دولار سنويا.

في الوقت نفسه هناك 6500 فلسطيني في السجون الإسرائيلية بينهم 500 محتجزون دون توجيه اتهامات لهم وبعضهم منذ سنوات. وكل هؤلاء يتلقون مخصصات شهرية من السلطة الفلسطينية وبينهم 300 طفل و50 امرأة.

وتصرف السلطة الفلسطينية مخصصات ضمن برامج متنوعة للتضامن الاجتماعي معظمها لأسر من أدانتهم وسجنتهم إسرائيل لقتالهم ضد الاحتلال ومن قتلوا في أعمال العنف سواء نفذوا هجمات انتحارية أو قتلوا بينما كانوا يقذفون الحجارة أو في ظروف أخرى. وتتفاوت المبالغ بناء على ما إذا كان القتيل متزوجا أو له أطفال. كما يحصل المصابون على مساعدات.

وقال تيلرسون خلال جلسة استماع لمجلس الشيوخ يوم الثلاثاء إنه تلقى تأكيدات من الرئيس محمود عباس بأن السلطة الفلسطينية ستوقف صرف مساعدات شهرية لأسر منفذي الهجمات الانتحارية وغيرهم من المهاجمين الذين يصفهم الفلسطينيون بأنهم “شهداء”.

وأصبحت قضية المخصصات مسألة شائكة في جهود إحياء محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ويقول مسؤولون إسرائيليون إن هذا أحد الأسباب وراء عدم اعتبارهم عباس “شريكا من أجل السلام”.

واستبعد مسؤولين فلسطينيين تغيير سياسة ظلت ركيزة للدعم الاجتماعي لعشرات السنين وقالوا إنهم لا يعلمون بأي تغيير، مضيفين أنه جرت محادثات مع الجانب الأمريكي لدفع المخصصات بطريقة أخرى وليس وقفها.

وأضاف “ربما تحمل اسما مختلفا” مشيرا إلى احتمال إلغاء استخدام تعبير “شهيد”. لكنه قال “لن تتوقف”.

بالنسبة لعباس فإن وقف صرف هذه المبالغ سيكون محفوفا بالمخاطر السياسية. وتظهر استطلاعات الرأي انخفاض شعبيته بشدة ويرجح أن يتدهور الوضع إذا توقف الدعم المالي وهو ما سيعزز موقف حركة حماس المنافسة على الأرجح.

لكن عباس اتخذ بعض الخطوات لوقف صرف المخصصات في الأسابيع القليلة الماضية بعد اجتماعات عقدها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن في بداية مايو وفي وقت لاحق من نفس الشهر حين زار الرئيس المنطقة.

وقال فلسطينيون أفرج عنهم من السجون الإسرائيلية ونقلوا إلى قطاع غزة الذي تديره حركة حماس لرويترز هذا الشهر إن رواتبهم الشهرية أوقفت. ويبلغ عدد الفلسطينيين المفرج عنهم 277.

لكن القرار على ما يبدو يستهدف وقف صرف أموال ربما تساعد حماس في غزة أكثر من كونه استجابة لمطالب الولايات المتحدة أو إسرائيل بعدم صرفها لمن نفذوا هجمات.

وقال مسؤولون إسرائيليون إنهم لم يروا دليلا على وقف السلطة الفلسطينية الدعم.

وقال مسؤول وصف الرواتب بأنها نوع من التحريض على العنف “إسرائيل ليست على علم بأي تغيير في سياسة الفلسطينيين الذين يواصلون صرف مبالغ مالية لأسر الإرهابيين”

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>