القارة السمراء تجذب بوصلة التوسعات الخارجية للبنوك المحلية.. مصر والعربي الأفريقي والتجاري الدولي تعتزم فتح فروع ومكاتب تمثيل بأفريقيا

خريطة توسعات البنوك في افريقيا

أعلنت عدد من إدارات البنوك استهدافها التوسع في القارة السمراء، ومن بينها بنك مصر الذى يجري دراسة لتحديد الأماكن التى يستهدف التواجد بها، والبنك التجاري الدولي الذي وافق مجلس إدارته علي خطط البنك التوسعية في أفريقيا ، كما يستهدف البنك المصري لتنمية الصادرات تعزيز تواجده بالسوق الأفريقية لخدمة المصدرين ، بالاضافة إلى وضع البنك العربي الأفريقي الدولي استراتيجية طويلة الأجل يستهدف من خلالها التوسع في القارة السمراء بعد 2020.

وتتمتع القارة الأفريقية بفرص تجارية واستثمارية كبيرة يمكن استغلالها عبر تعميق العلاقات المصرفية بين البلدين، خاصة أن التوسع في أفريقيا من قبل البنوك المحلية يُعد أمر منطقي في ظل كونها الامتداد الطبيعي لمصر، وهو ما قد يساهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد القومي من خلال زيادة حجم التبادل التجاري، وتعزيز الاستثمارات المصرية في الدول الأفريقية، وتشجيع الصناعات المحلية على التصدير لأسواقها التي تعتبر أرض خصبة مقارنة بأسواق أخرى.

واعتبر خبراء أن توثيق العلاقة والتعاون بين مصر والبلدان الأفريقية يساهم بشكل كبير في زيادة حجم التبادل التجاري بين مصر ودول المنطقة، مشيرين إلى الأهمية التجارية لمنطقة شرق أفريقيا بالاضافة إلى شمال القارة، والتي يعتبر النفوذ إليهما عبر الخدمات المصرفية بمثابة تعزيز للاقتصاد القومي للبلاد.

أشاروا إلى وجود عدد من التحديات التي تواجه البنوك المحلية في التوسع داخل القارة الأفريقية أهمها انخفاض العائد على رأس المال في بداية العمل، وانخفاض خبرة القارة الأفريقية بشكل عام في العمل المصرفي، بجانب انتشار ثقافة تغليب البنوك المحلية على البنوك الأجنبية، بالاضافة إلى انخفاض مؤشر الشفافية في عدد من الدول الأفريقية ووجود قواعد لدي بعض البنوك المركزية في القارة السمراء التي تفرض على البنوك الأجنبية تعيين نسبة معينة من الموظفين من أبناء الدولة، وهو ما يتطلب اختيارات دقيقة للموظفين العاملين بالبنك.

البنوك المحلية التي تتواجد أو تستهدف التوسع في أفريقيا

البنك الدول المتواجد بها
الأهلي المصري شمال السودان وجنوب أفريقيا وأثيوبيا
القاهرة أوغندا
مصر كينيا والصومال وكوت ديفوار (مستهدف)
العربي الأفريقي رواندا وكينيا (مستهدف)

قالت ميرفت سلطان، رئيس بنك تنمية الصادرات، إن التوسع في أفريقيا من قبل البنوك المحلية يعد أمر طبيعي للبنوك المحلية ، خاصة وأن القارة الأفريقية هي الامتداد الطبيعي لمصر، لكن البنوك أغفلت هذا التوجه خلال الفترة الماضية مقابل التوسع في قارتي أوروبا وآسيا.

شددت على أن التوسع في أفريقيا يساهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد القومي من خلال زيادة حجم التبادل التجاري، وتشجيع الصناعات المحلية على التصدير للسوق التي تعتبر أرض خصبة مقارنة بأسواق أخرى، موضحةً أن هناك الكثير من الدول رغم تشابه ظروفها مع مصر إلا أنها استطاعت تحقيق معدلات صادرات عالية جداً علي رأسها ماليزيا والتى تجاوزت بها حجم الصادرات 200 مليار دولار، وكوريا الجنوبية التي تجاوزت الـ 500 مليار دولار.

لفتت سلطان إلى وجود عدد من المعوقات التي تواجه التواجد المصرفي في أفريقيا منها صعوبة الشحن وارتفاع تكلفته.

وقالت رئيس مجلس الإدارة إن مصرفها لديه خطة لتعزيز تواجده بالسوق الأفريقية لخدمة المصدرين خلال المرحلة المقبلة، كما أنه قام بتوقيع اتفاقيات مع عدة بنوك دولية ومحلية بدولة كينيا يتم من خلالها خدمة 6 دول أخري بجوار “كينيا” لتسهيل عمليات فتح الاعتمادات والتجارة الخارجية مشيرة لسعي مصرفها إعادة هيكلة الشركة المصرية لضمان الصادرات المملوكة له لتعزيز خطة البنك فى دعم المصدرين.

أكد عاكف المغربي، نائب رئيس بنك مصر، على أهمية توسع البنوك المصرية في أفريقيا خاصة وأن القارة تتمتع بفرص تجارية واستثمارية كبيرة يمكن استغلالها عبر تعميق العلاقات المصرفية بين البلدين بجانب التوسع في الدول الأخرى .

أشار المغربي إلى أن البنك يدرس التواجد فى أسواق أفريقيا وأجرى دراسة علي 6 دول بالقارة لتحديد الأماكن التى يستهدفها البنك، وانتهت إلى تحديد الصومال وكينيا وكوت ديفوار لفتح مكاتب تمثيل بهذه الدول.

أوضح نائب رئيس بنك مصر أن منطقة شرق أفريقيا وشمال القارة يعتبرا من أهم مناطق التجارة، ويعد النفوذ إليها عبر الخدمات المصرفية عامل هام في زيادة حجم التبادل التجاري بين مصر ودول المنطقة.

قالت نيفين صبور نائب العضو المنتدب للبنك العربي الأفريقي الدولي، إن القارة السمراء تمتلك فرص توسعية كبيرة، بجانب فرص الاستثمار الواعدة، وتواجد عدد كبير من المستثمرين المصريين هناك، وهو ما يجعل القارة ضمن الخطط التوسعية للبنك طويلة الأجل ، حيث يستهدف البنك التوسع في القارة الأفريقية خصوصاً في رواندا وكينيا بعد 2020.

ومن ناحية أخري أشارت سهر الدماطي الخبيرة المصرفية وعضو مجلس إدارة أحد البنوك الأجنبية، إلى أهمية توثيق العلاقة والتعاون بين مصر والبلدان الأفريقية، منوهةً إلى أن مصر قامت بدور ريادي على مستوي القارة خلال العقود الماضية ومن الضروري أن تحافظ عليه.

أوضحت أن التواجد المصري في أفريقيا امتد لسنوات عديدة وبمجالات مختلفة، وكان خير مثال على ذلك شركة المقاولون العرب التي تمتلك باع كبير بمجال البنية التحتية والانشاءات والطرق والكباري، بالعديد من البلدان الافريقية، مؤكدةً على ضرورة أن تتجه البنوك لتوثيق التعاون مع الدول الأفريقية من خلال فتح فروع لها أو مكاتب تمثيل لتعزيز التبادل التجاري معها، وخدمة المستثمرين المصريين بالقارة.

وأشارت إلى مجموعة عوامل يمكن أن تحدد وجهة البنوك نحو الدول التي تستهدف التوسع بها، والتي تتمثل فى حجم التبادل التجاري بين البلدين، والقيمة المضافة من التوسع التي ستعود علي البنك والاقتصاد القومى ، ومدي ملائمة السوق المستهدف مع استراتيجيات المصرف، إلى جانب العلاقات والاتفاقيات التجارية بين البلدين، والمخاطر التي تتسم بها السوق الجديدة، ومدي قدرة البنك علي استيعابها، فضلاً عن الالتزامات والمعايير التي يضعها القائمين علي السياسة النقدية بالأسواق المستهدف التوسع بها.

وأضافت: “إن وجود تبادل تجاري بين البلدين يزيد من الطلب علي الخدمات المصرفية المختلفة، الأمر الذي يدعم من خلق نشاط مصرفي علي البنوك التابعة للبلدين، وهو ما يعزز من فرص النجاح للتوسع المصرفي بها”.

قال محمد فتحي عضو مجلس إدارة بنك القاهرة، إلى وجود عدد من التحديات التي تواجه البنوك المحلية في التوسع داخل القارة الأفريقية أهمها انخفاض العائد على رأس المال في بداية العمل، وهو ما يجعل كثير من البنوك تحجم عن اتخاذ هذه الخطوة .

أشار إلى تحدٍ آخر، وهو انخفاض خبرة القارة الأفريقية بشكل عام في العمل المصرفي، بجانب انتشار ثقافة تغليب البنوك المحلية على البنوك الأجنبية، وهو ما قد يجعل الإقبال ليس كبيرًا على البنوك المحلية في أفريقيا.

أوضح أن مؤشر الشفافية في عدد من الدول الأفريقية منخفض، وهو ما يتطلب حرص شديد من البنوك التي تتوسع هناك على العمل، خاصة في ظل قواعد بعض البنوك المركزية في القارة الأفريقية التي تفرض على البنوك الأجنبية تعيين نسبة معينة من الموظفين من أبناء الدولة، وهو ما يتطلب اختيارات دقيقة وحرص شديد للموظفين العاملين بالبنك .

لفت إلى أن بعض البنوك المستثمرة ترغب في استقدام كوادر مصرفية من الخارج لتنمية أعمال البنك في بداية التواجد الأفريقي لكن هذه السياسة تتعارض أحيانًا مع تعليمات تعيين نسبة من الموظفين من السوق المحلية، مشيرًا إلى أن القواعد الموضوعة من البنوك المركزية تتعدي أحيانًا إلى فرض أشخاص بعينهم على البنوك .

ورغم ذلك شدد عضو مجلس إدارة بنك القاهرة على أن تواجد البنوك المصرية ونية التوسع لدى بعض البنوك تعتبر أحد أهم محاور العمل خلال الفترة الحالية، قائلاً “أفريقيا تعتبر منجم ذهب مصر لم تستغله بالشكل الكافي بعد على عكس المجموعات المصرفية العالمية مثل باركليز وسيتي بنك التي تحرص على التواجد في كل دولة أفريقية

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>