رئيس”أملاك” : الزيادات السعرية بالوحدات تستوجب دعم “التمويل العقاري” .. 10% نسبة نمو النشاط .. وغياب الوعي بأهميته أبرزالتحديات

حاتم عامر، الرئيس التنفيذي لشركة أملاك للتمويل العقاري

أكد حاتم عامر، الرئيس التنفيذي لشركة أملاك للتمويل العقاري، أن التغيرات السعرية التي شهدتها السوق العقارية عقب قرار البنك المركزي بتحرير سعر الصرف، تستوجب ضرورة العمل على دعم وتنشيط قطاع التمويل العقاري، فهو الوحيد القادر على امتصاص تأثيرات تلك الزيادات السعرية على المواطنين، ودعم العميل لشراء وحدته السكنية، لافتا إلى أن التمويل العقاري في السوق المصرية مسئولية كلا من شركات التمويل العقاري والبنوك التي توفر هذه الخدمة.

وأوضح عامر فى حواره لـ”أموال الغد” ضرورة التواصل بين هاتين الجهتين لاستعراض العقبات التي تحول دون انتشار التمويل العقاري بالسوق والاستفادة منه وخاصة مع الحاجة الشديدة إليه حاليا  ،لافتا إلى أن تيسيرات السداد التي تقدمها الشركات العقارية حاليا لن تكون كافية لاستيعاب الزيادات السعرية التي شهدتها السوق مؤخرا.

وطالب بضرورة شمول مبادرة البنك المركزي شركات التمويل العقاري والتي تعد جزءا من هذا القطاع، لافتا إلى أن تدخل نظام التمويل العقاري في السوق يضمن استمرار حركة تلك السوق وحركة البيع والشراء والتي تعد أساس عمل تلك السوق الضخمة، فضلا عن حل أزمة تسجيل العقارات، حيث تصل نسبة العقارات المسجلة إلى نحو 15 % من إجمالي حجم العقارات بالسوق، لذا يجب أن يتم تيسير الإجراءات وعودة ضريبة التصرفات العقارية مرة أخرى لمصلحة الضرائب.

وأكد أن غياب الوعي بأهمية التمويل العقاري لا يزال عائقا أكبر أمام الاستفادة من نظام التمويل العقاري، والذي لا يزال المواطن ينظر إليه على أنه ذو تكلفة مرتفعة للغاية وخاصة مع ارتفاع الفائدة الممنوحة على التمويل، وهو ما يجب أن تعمل الدولة على تغييره لمصلحة العميل ومساعدته على الحصول على وحدته، ومساندة قطاع التمويل العقاري بأكمله.

وأوضح أن شركته تستهدف العام الجاري مضاعفة حجم التمويلات الممنوحة خلال 2016، وخاصة مع الاقبال الذي شهده القطاع مؤخرا على شراء وحدات بنظام التمويل العقاري عقب الزيادات السعرية الأخيرة التي شهدتها السوق، نظرا لارتفاع تكلفة الوحدات عن سقف القدرات الشرائية للعملاء، فضلا عن خطة الشركة لابتكار منتجات تمويلية جديدة لجذب مزيد من العملاء، وكذلك الاشتراك بمبادرة البنك المركزي لتمويل متوسطي ومحدودي الدخل.

ولفت إلى نجاح شركته في تسويق برنامج الإجارة المنتهية بالتملك، والذي ساعد على جذب العديد من العملاء، مما دعم خطة الشركة المالية العام الماضي، موضحا أن هذا البرنامج يتضمن قيام شركة أملاك بشراء العقار أو الوحدة المتفق عليها ثم تؤجره للمستفيد بعقد إجارة ينتهي بتملك العقار في نهاية المدة التي يمكن أن تمتد إلى 15 سنة، على أن يقوم المستفيد خلال فترة عقد الإجارة بسداد دفعات إيجارية تشمل تكلفة شراء العقار و تكلفة التمويل، وبنهاية مدة العقد يتملك المستفيد العقار أو الوحدة الممولة.

وتستهدف شركة أملاك للتمويل العقاري التوسع في هذا المنتج خلال العام الجاري، وخاصة في المحافظات لجذب شريحة جديدة من ملاك لوحدات قابلة لتمويلها عقاريا، فضلا عن التوجه لتمويل عملاء مشروعات الساحل الشمالي والعين السخنة وهي المناطق التي تشهد تنفيذ حجم مشروعات استثمارية كبيرة خلال الفترة الحالية.

كما تستهدف الشركة زيادة حصتها السوقية بمعدل 40% عن العام الماضي، عبر تحقيق زيادة في تمويلاتها ، وإطلاق منتجين جديدين العام الجاري، على أن يتم الإفصاح عن أهداف ومزايا هذين المنتجين عند إطلاقهما.

ولفت إلى أن السوق العقارية تتميز  بتعدد المشروعات المطروحة للعملاء، وكذلك الزيادة السكانية والطلب الكبير والحقيقي بما يجعها قادرة على استيعاب كافة شركات التمويل العقاري وأشكال التمويل العقاري، مشيرا إلى أن مبادرة البنك المركزي ساهمت في نشر الوعي والتعريف بنظام التمويل العقاري وأهميته في توفير وحدة سكنية للمواطني بما يتناسب مع طبيعة دخله.

وقال أن التعديلات التي تمت على مبادرة البنك المركزي للتمويل العقاري عقب شكاوي العديد من المواطنين من صعوبة الاستفادة منها، تكشف عن اصرار حكومي على تعميم تلك المبادرة وضمان أكبر قدر من الاستفادة منها، حيث يرى أن حداثة التجربة على القطاع والمواطنين تستوجب مزيد من الوقت للاستفادة من تلك المبادرة، كما هو مخطط لها، وخاصة أن القائمين عليها مستمرين في تعديل ما أثبتت التجربة صعوبة تطبيقه.

وتضمنت تلك التعديلات التي تمت مطلع العام الماضي إتاحة الفرصة لمحدودي الدخل الذين يقل دخلهم عن 1400 جنيه الاستفادة بالمبادرة بسعر عائد سنوي متناقص 5% بدلا من 7 %.

وحول اتهام شركات التمويل العقاري لشركات الاستثمار العقاري بمنافستها على تمويل العميل، أكد عامر أن حجم الطلب بالسوق العقارية وزيادته سنويا عوامل رئيسية تحول دون فكرة المنافسة مهما تعددت شركات التمويل العقاري أو أنظمة السداد التي توفرها شركات الاستثمار العقاري، مضيفا أن لكل عميل الوضع المالي الذي يجعله يختار من أنظمة السداد المتاحة، كما أن شركات التمويل العقاري يمكنها تمويل أي وحدة كاملة المرافق منتهية الإنشاءات جاهزة للسكن بها.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة أملاك للتمويل العقاري أن مؤشرات قطاع التمويل العقاري تكشف عن نسبة نمو تقترب من الـ10% خلال العام الماضي، ولكنه نمو يتركز في قطاع شراء محافظ شركات المطورين العقاريين من قبل شركات التمويل العقاري والبنوك والذي يمثل حوالي من 70 إلي 80 % من حجم تمويلات قطاع التمويل العقاري، وهو ما يهمل قطاع الأفراد، مطالبا بضرورة وجود دور حكومي مؤثر للتركيز علي سوق الأفراد وإصدار قوانين تستهدف تنمية القطاع بشكل عام وتشجيع شركات التمويل العقاري والبنوك للإتجاه إلي قطاع الأفراد ليتوازن مع قطاع المحافظ العقارية

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>