الصناع : فرض رسوم مؤقتة على واردات الحديد تستهدف حماية الصناعة .. والاستيراد توقف نتيجة قضية الإغراق .. واستهلكنا 8.5 مليون طن 2016

صورة ارشيفية - الحديد والصلب - العز الدخيلة - مبيعات الحديد والصلب

صورة ارشيفية - الحديد والصلب

رحب عدد من الخبراء والمسئولين بشركات الحديد العاملة في السوق المحلية بقرار وزارة الصناعة بفرض رسوم حماية مؤقتة على واردات الحديد، مؤكدين أن القرار سيساهم في تعظيم فرص الشركات العاملة بالسوق نحو التوسع وضخ المزيد من الاستثمارات الجديدة خاصة وأن المنتجات المستوردة كانت تمثل تهديد كبير لهم خلال المرحلة الماضية .أشاروا إلى وجود فائض بالطاقات الإنتاجية لمصانع الحديد تصل قيمتها لنحو 4 ملايين طن حديد سنوياً ، حيث يبلغ إجمالي الطاقة الإنتاجية نحو 12 مليون طن سنوياً ، في حين تسجل معدلات الاستهلاك نحو 7.5 – 8 مليون طن سنوياً، لافتين إلى أن القرار يمثل خطوة هامة نحو تنمية حجم الاستثمارات المتواجدة في القطاع والبالغ قيمتها نحو 100 مليار جنيه بإجمالي عمالة تصل إلى  100 ألف عامل.

وأصدر المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة أمس قراراً بفرض رسوم مكافحة اغراق مؤقته علي الواردات من صنف حديد التسليح (اسياخ ولفائف وقضبان وعيدان) المصدرة من او ذات منشأ الصين وتركيا واوكرانيا بواقع 17% من القيمة CIF علي الواردات الصينية ، ومن 10 الي 19% من القيمة CIF علي الواردات التركية ، ومن 15-27% من القيمة cif علي الواردات الاوكرانية.

وقال رجل الأعمال جمال الجارحي رئيس غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، إن القرار سوف يساهم في وقف الخسائر التي تتعرض لها المصانع والتي تضررت من تراجع دوران رأس المال فضلا عن انخفاض رأسمالها العامل أيضا بسبب الحديد المستورد الذي أغرق السوق خلال المرحلة الماضية.

وأكد أن القرار جاء في التوقيت المناسب وبعد دراسة شاملة لكافة المستندات والأدلة التي تقدمت بها الغرفة لجهاز مكافحة الإغراق وبنفس النسب التي يرد بها الحديد من الثلاث دول .

وأضاف الجارحي أن الفترة الماضية شهدت تراجع كبير بمؤشرات الإنتاج والمبيعات، حيث وصل حجم الإنتاج لنحو 40% فقط من الطاقة الانتاجية  للشركات لتسجل نحو 1.2 مليون طن بدلا من 3 ملايين طن  والتي تمثل 80-90% من الطاقة الإنتاجية القصوى خلال تلك الفترة.

وأشار إلى أن مصانع الحديد تنتج سنويا نحو 12 مليون طن في حين لا يتعدى الاستهلاك عن 8 مليون طن، لافتا إلى أن حجم الحديد المستورد خلال الربع الأول من العام الجاري بلغ 250 ألف طن.

وأوضح الجارحي أن القرار سوف يساهم في عودة معدلات الإنتاج إلى طبيعتها بشكل تام ، متوقعا أن يصل حجم الإنتاج بنهاية العام الجاري لنحو 8 مليون طن .

وحول ما يتردد عن استغلال المصانع للقرار ورفع أسعارها، استبعد رئيس الغرفة إمكانية توجه الشركات لزيادة اسعار منتجاتها خاصة وأن معادلة تحديد الأسعار تقترن بشكل كبير بأسعار الدولار والخامات العالمية، ومن الممكن أن يحدث انخفاض عندما تعمل المصانع بطاقتها الانتاجية القصوى مما يجعل هناك تنافس بين الشركات وبعضها وبالتالي انخفاض السعر.

قال المهندس جورج متى رئيس قطاع التسويق بحديد عز ، أن قرار فرض الرسوم المؤقتة جاء لحماية الصناعة المحلية من الإغراق لحين إثبات القضية الخاصة به ،وحتى لا يستغل المستوردون ذلك في استيراد كميات كبيرة.

أضاف أن قضية الإغراق قضية فنية قانونية تم تقديم شكاوي بشأنها من الصناع لجهاز مكافحة الإغراق التابع لوزارة الصناعة نتيجة الزيادات الكبيرة والمفاجئة في حجم الواردات من الحديد.

وأوضح  أنه تم استيراد نحو ١.٧ مليون طن خلال العام الماضي ، مقارنة ب ١.٣ مليون طن خلال ٢٠١٥ ، ومليون طن خلال ٢٠١٤ و٢٠٠ ألف خلال ٢٠١٣ ، مما يعني وجود تزايد كبير في حجم واردات الحديد .

وعن حجم واردات الحديد خلال العام الجاري ، أوضح أنه يوجد انخفاض نظرا لخوف المستوردين من التحقيق في قضية الإغراق ، مما جعلهم يتوقفون عن الاستيراد خلال الفترة الماضية.

وتوقع الانتهاء من التحقيقات خلال سبتمبر المقبل ، وثبوت قضية الإغراق من عدمه ، وفرض الرسوم الثابتة لحماية الصناعة الوطنية من الانهيار.

فى حين وصف المهندس حسن المراكبي رئيس شركة المراكبي للصلب القرار بأنه انتصارا للصناعة الوطنية وحمايتها من ضرر الإغراق ،مضيفا أن القرار جاء نتيجة تقدم الصناع بشكوى لوزارة الصناعة لحمايتها من الإغراق ،  منوها أنه تم استيراد نحو ٢٥٠ ألف طن خلال الربع الأول من العام الجاري .

أشار  إلى توقف الاستيراد خلال الشهرين الماضيين نتيجة سير التحقيق في قضية الأغراق ، مما أدى لتخوف المستوردين من فرض الرسوم والتوقف عن أي تعاقدات جديدة، موضحا  أن حجم الاستهلاك وصل إلى ٨.٥ مليون طن خلال العام الماضي ، حيث تم إنتاج نحو ٧ ملايين طن محليا واستيراد الكميات المتبقية.

ولفت المراكبي إلى انخفاض حجم الاستهلاك بنحو ٣٣٪ خلال الربع الأول من العام الجاري ، نظرا لارتفاع الأسعار نتيجة تعويم سعر الصرف مماترتب عنه انخفاض الإنتاج خلال هذه الفترة بنفس النسبة ، مؤكدا أن المصانع لديها القدرة على إنتاج نحو ١٠.٥ ملايين طن سنويا.

وتوقع انخفاض الانتاج خلال العام الجاري بنسبة 20% ، نظرا لانخفاض الطلب ومعدل الاستهلاك لارتفاع الأسعار عقب تعويم سعر الصرف وتدني الحالة الاقتصادية للمواطنين

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>