إتاحة خدمة Mobile Payment مجانًا تزيد عدد عملاء البنوك.. وقرارات الأعلى للمدفوعات ترسخ لمفهوم الشمول المالي

اجتماع الرئيس السيسي بالمجلس القومي للمدفوعات - ارشيفية

أجمع مصرفيون ومسئولون بشركات الدفع الإلكتروني على أهمية قرارات المجلس الأعلى للمدفوعات الإلكترونية في زيادة نسبة الشمول المالي وتحقيق دمج فئات المجتمع المختلفة ضمن المنظومة الرسمية الأمر الذي يعود بالدفع على الاقتصاد القومي .

انتهى الاجتماع الأول للمجلس برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى خمسة قرارات وهي  إعداد مشروع قانون تطوير المعاملات المالية غير النقدية وعرضه على المجلس خلال ستة أشهر و إلزام جميع وحدات الجهاز الإدارى للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة الخدمية والهيئات الاقتصادية، وغيرها من الجهات الحكومية بعدم سداد أى مستحقات للموردين المتعاقدين مع تلك الجهات تزيد قيمتها عن عشرين ألف جنيه بصورة نقدية أو عن طريق شيكات مصرفية، وذلك فى فترة أقصاها 1/7/2018.

كما أقر المجلس تكليف كافة الجهات الحكومية التى تقدم خدمات عامة للجمهور أو تدير مرافق عامة أن تتيح للمتعاملين معها وسائل للدفع غير النقدى واستهداف الانتهاء من ذلك على مراحل خلال عامين، وكذلك وضع تصور كامل للخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين والمستهدف ميكنتها وتقديمها بصورة الكترونية وعرضها على المجلس خلال ستة أشهر، وإعفاء المواطنين من المصاريف الخاصة بفتح حساب لخدمات الدفع بالهاتف المحمول لمدة عام من تاريخه وخفض المصاريف الخاصة بخدمات الدفع من خلال الهاتف المحمول بنسبة 50% لمدة ستة أشهر من تاريخه.

قال علاء فاروق، رئيس قطاع المنتجات بالبنك الأهلي المصري، إن هذه القرارات من شأنها تشجيع فئات الشباب على استخدام وسائل الدفع الإلكتروني والتعامل مع المنظومة البنكية الرسمية .

وأشار إلى أن البنك الأهلي يسمح بفتح حسابات العملاء بخدمة تحويل الأموال عبر المحمول مجانًا منذأن قام بتطبيق الخدمة في 2013 وبجانب إجراء عمليات السحب والإيداع والتحويل، موضحًا ان البنك يقوم فقط بتحصيل مصروفات على دفع الفواتير .

وأضاف أن عدد محافظ تحويل الأموال عبر المحمول تسجل نحو 930 ألف خلال الفترة الحالية، مشددًا على أهمية هذه الخدمات بالنسبة للشباب الذي لا يفضل الذهاب لفروع البنوك يتعامل بشكل مباشر مع التكنولوجيا .

ووفقا للبنك المركزي يصل عدد مستخدمي خدمة تحويل الأموال عبر المحمول نحو 6.2 ملايين مواطن، ومؤخرا أتاح البنك هذه الخدمات للمصريين بالخارج .

من جهته قال محمد الذهبي، نائب رئيس اللجنة التكنولوجية باتحاد البنوك، إن قرارات المجلس الأعلى للمدفوعات الإلكترونية ستساهم بلا شك في زيادة عدد المتعاملين عبر خدمة تحويل الأموال عبر المحمول، خاصة في ظل اهتمام شريحة كبيرة من الشباب بالخدمات التكنولوجية وانتشار الهواتف الذكية .

وأضاف أن انتشار هذه الخدمة يحقق هدف الدولة في نشر الشمول المالي وزيادة عدد المتعاملين مع البنوك، موضحًا أن الفترة المقبلة ستشهد زيادة في عدد البنوك التي تطبق خدمة تحويل الأموال عبر المحمول بالإضافة إلى الخدمات التكنولوجية الأخرى .

بينما أكد محمد عكاشة، العضو المنتدب لشركة فوري للمدفوعات، على أن هدف تقليل التعامل بالكاش والتحول للخدمات الإلكترونية طالما كان هدفا لشركات التكنولوجيا، لافتًا إلى أن المجلس الأعلى للمدفوعات هدفه العمل على تقليل التعامل بالنقد أو الكاش خارج الجهاز المصرفي، مما يسهم في تحسين أداء الخدمات البنكية وزيادة نسبة الشمول المالي .

وأضاف أن قرارات المجلس تستهدف دمج أكبر عدد من المواطنين فى النظام المصرفى، حيث أن 85% من المصريين فوق سن الـ 15 عامًا ليس لديهم حسابات بنكية ، بالإضافة إلى ضم القطاع غير الرسمى الى القطاع الرسمى وتخفيض تكلفة انتقال الأموال، وزيادة التحصيلات الضريبية وكذلك حماية حقوق مستخدمى نظم وخدمات الدفع وتحقيق تنافسية سوق خدمات الدفع وتنظيم عمل الكيانات القائمة ورقابتها.

وأشار إلى أن قرار المجلس الخاص بـ “خفض مصاريف خدمة الدفع عن طريق المحمول بنسبة 50% لمدة ستة أشهر” يخلق فرصًا لتعزيز الشمول المالي والتحول للمجتمع اللانقدي، إلى جانب دور البنوك في تسريع اشتراك العملاء بها.

لفت إلى أن الدفع الإلكتروني يوفر طريقة سهلة لحصر العمليات المالية وتحقيق فائضًا ماليًا للدولة بدلاً من إهداره من خلال التداول بالكاش، حيث تُشير المؤشرات العالمية إلى إمكانية توفير 1.5% من الناتج القومي حال إلغاء التعامل بالكاش.

وقال محمد ناجى، الرئيس التنفيذي لشركة مصاري، إن قرارات المجلس الأعلى للمدفوعات إيجابية وتنُم عن دعم قيادات الدولة لميكنة الخدمات وتطوير المنظومة الإلكترونية وإلغاء االتعامل النقدي .

أكد أن قرارات المجلس حال تنفيذها تسهم في محاربة الفساد والاختلاسات، بهدف خفض استخدام الأوراق النقدية وتحفيز استخدام الوسائل والقنوات الإلكترونية، وذلك ينبُع من الثقة في المنظمة وتنسيق القطاعات.

أشار إلى أن أبرز التحديات التي سوف تواجه المجلس الفترة المُقبلة تتمثل في صعوبة استيعاب المواطنين إلغاء التعامل بالكاش والتحول إلكترونيًا، مؤكدًا أن الأمر ليس بالسهل ويحتاج وقت يزيد عن 6 أشهر لتأهيل شركات الدفع الإلكتروني والجهات الحكومية والمواطنين واستيعاب التغير.

أضاف أن الأمر يستلزم وضع برنامج زمني يعقب هذه المرحلة لبدء تخفيض استخدام الكاش في الجهات غير الحكومية وتشجيع عملية المدفوعات الإلكترونية مع ربط كافة الخدمات بكارت ذكي .

قال محمد وهبة، رئيس شركة أمان للمدفوعات الإلكترونية، إن خطوة إنشاء مجلس أعلى للمدفوعات ستعطي دفعة قوية لكل الجهات لتحقيق الشمول المالي الذي تسعى إليه الدولة، حيث إنه يدفع كافة الجهات لميكنة الخدمات وتغير مفهوم التعاملات المالية النقدية .

أكد وهبة أن الأمر تدريجي ويستلزم وقت لا يقل عن 6 أشهر لتحويل المنظومة النقدية إلى كروت ذكية ، مُطالبًا المواطنين بسرعة التحول للدفع الإلكتروني مما ييسر الإجراءات .

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>