نهاد عادل: 35% زيادة في أسعار العقارات منذ قرار التعويم وتوقعات بصيف قوي لم نشهده منذ أعوام.. والطلب الحقيقي يسيطر على حركة الشراء

نهاد عادل، رئيس مجلس إدارة شركة B2B للتسويق العقاري

قال نهاد عادل، رئيس مجلس إدارة شركة B2B للتسويق العقاري، أن الصيف المقبل سيشهد حركة مبيعات قوية مقارنة بالعام الماضي نظرا لعدة عوامل أهمها إنتهاء شهر رمضان الكريم قبل موسم الصيف والذي يبدأ خلال شهر  يوليو، بما يجعله الصيف الأقوى على الإطلاق منذ سبعة أعوام، على أن يكون الربع الثالث أقوى من الربع الثاني، والربع الأخير هو الأقوى خلال العام الجاري، فضلا عن الاستقرار النسبي في سعر الجنيه مقابل الدولار وهو الاستقرار الذي يمكن الشركات من احتساب تكلفة تنفيذ مشروعاتها وجدواها الاستثمارية.

وأضاف عادل في مقابلة لـ”أموال الغد” أن متوسط الزيادة السعرية التي شهدتها السوق العقارية منذ قرار التعويم وحتى الآن تتراوح بين 15 و 35 %، لا يتوقع زيادها إلا في حالة حدوث زيادات جديدة في تكلفة التنفيذ، نظرا لعدم قدرة العملاء على تحمل زيادات جديدة، خاصة مع عدم تحرك مستوى الدخل بنفس نسبة زيادة الوحدات العقارية، مشيرا إلى أن التغيرات التي شهدتها السوق العقارية عقب قرار التعويم تسببت في توقف الكثير من الشركات عن تسويق وحداتها انتظارا لإعادة تسعير الوحدات وفقا لمتغيرات السوق.

وأكد أن حركة الشراء التي تمت خلال فعاليات سيتي سكيب وحتى نهاية العام الجاري تعتمد بالأساس على المستهلك الحقيقي الذي يبحث عن الوحدة كمطلب أساسي، ليأتي الشراء بغرض الاستثمار في المرتبة الثانية وهي نسبة أقل نظرا لارتفاع الأسعار بنسبة كبيرة الفترة الأخيرة، لافتا إلى أن الزيادات السعرية أصبحت أمرا قائما لا مفر منه.

ويرى عادل أن الفترة الحالية هي الأنسب للشراء لمن يبحث عن وحدة عقارية حتى لا يتعرض العميل لاحتمالات إضافة زيادات جديدة في السوق العقارية لن يتحملها، وهي الزيادة التي من المتوقع أن تظهر في حالة ارتفاع تكلفة التنفيذ والتي لن يتحملها المطور العقاري بمفرده.

وأكد أن الشركات التي ستتمكن من الصمود خلال العام الجاري هي فقط التي تمتلك عدة عناصر أهمها التنوع في محفظة مشروعاتها، ووجود مراحل تالية في المشروعات التي بدأت تسويقها بالفعل، والتي لديها خطة محددة وسريعة للتنفيذ، بالإضافة إلى الشركات التي لديها مرونة في تنفيذ وحداتها بمساحات أقل مع استغلال تلك المساحات بالشكل الأمثل، على أن تكون الشركات ذات السمعة الجيدة بالسوق والحجم الكبير هي الجاذب الأكبر لشريحة الباحثين عن الوحدة السكنية للسكن بها وليس الاستثمار فيها.

وأوضح أن الشركات المتوسطة والصغيرة التي لديها مشروعين أو ثلاثة فقط من المحتمل ألا يتمكنوا من الصمود خلال العام الجاري بنسبة كبير، حيث أن العام الجاري هو الفاصل في تاريخ هذه الشركات فإما أنها ستستمر للأبد أو تندثر خلال العام الجاري، نظرا لتسويقها لمشروعاتها وبيعها قبل تنفيذها، وهو ما يجعل هذه الشركات تتحمل بمفردها ارتفاع تكلفة التنفيذ دون القدرة على إعادة التعاقد مع العملاء.

وقال نهاد عادل، رئيس مجلس إدارة شركة B2B  للتسويق العقاري، أن فترة الصيف ستشهد إطلاق حزمة مشروعات عقارية جديدة، أو مراحل جديدة بمشروعات قائمة في مناطق ساحلية مثل الساحل الشمالي والعين السخنة بأسعار مرتفعة، مما سيدفع الشركات لتقديم فترات سداد أطول للعملاء، لافتا إلى أن هذه المنتجات ستستهدف شريحة الباحثين عن “السكن الثاني” وليس الأول.

وتوقع أن تقوم بعض الشركات بالتعدي على هامش الربح الخاص بها حتى تلتزم بجدول التنفيذ والتسليم للعملاء بما يحافظ بالنهاية على سمعتها بالسوق لدى العملاء.

ولفت إلى أن توجهات الاستثمار بالفترة المقبلة ستتجه بالأساس لمشروع العاصمة الإدارية الجديدة والتي –وفقا للطرح الاستثماري الأول- تستهدف شريحة شركات معينة تلك التي لديها ملاءة مالية قوية، مطالبا بضرورة أن يتضمن الطرح الثاني بالمشروع أنظمة طرح متنوعة بجانب البيع، والتي يأتي في مقدمتها نظام الشراكة بما يقدمه من فوائد تنموية وتنفيذية واستثمارية لكلا الطرفين.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>