اشتراطات مشروع قانون التعويضات تحرم المقاولين من تحصيل فروق اسعار”التعويم”.. وتوقعات بصعوبة توفير الحصيلة لارتفاعها الى 10 مليارات جنيه 

صورة ارشيفية

حدد خبراء التشييد والبناء 5 اشتراطات رئيسية تتصادم مع حقوق شركات المقاولات فى الحصول على قيمة فروق الأسعار الخاصة بها فى مشروع “قانون التعويضات” والمنتظر إصداره بشكل رسمى خلال اليوم وفقاُ لتوقعات عدد من المسئولين بلجنة التعويضات المُشكلة بين وزارة الاسكان واتحاد المقاولين المصرى وممثلى الوزارات المختلفة.

أكدوا أن العقبات القائمة بمشروع قانون التعويضات ستحول دون تمكين شركات المقاولات من الحصول على المستحقات المالية .

وتتمثل شروط مشروع القانون  فى اشتراط تسليم المشروعات  المتعاقد عليها وهو ما يُخالف الهدف الرئيسى من المطالبة بالتعويض نظرا لضعف قدرة “المقاولين” على تسليم الأعمال القائمة بحوزتهم،  ثانيا: رفض مد مهلة جديدة بثلاثة أشهر لشركات المقاولات من تاريخ إصدار قانون التعويضات، ثالثا : تحديد فترة التعويض  للمقاولين من 30 مارس 2016 الماضى وحتى مطلع العام الجارى دون النظر إلى تحمل  شركات المقاولات لخسائر مالية قوية قبل إطلاق قرار التعويم نتيجة ارتفاع قيمة العملة الأجنبية، رابعا: إختلاف آليات إحتساب قيمة فروق الأسعار بين الشركات والجهاز المركزى للإحصاء، خامسا: صعوبة تدبير حصيلة التعويضات المالية  للشركات وسط توقعات عدد من المسئولين بتأخر إقرار التعويضات من الحكومة لتجاوز حصيلة فروق الأسعار قيمة الـ 10 مليارات جنيه.

المهندس معتز محمود، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أكد أن حصيلة التعويضات المقدرة لشركات المقاولات تتجاوز 10 مليارات جنيه نتيجة إرتفاع أسعار الخامات وتحمل الشركات لفروق أسعار ضخمة لتتمكن من تنفيذ الأعمال المتعاقد عليها، متوقعا تأخر الحكومة فى تسديد قيمة مستحقات المقاولين بعد خروج قانون التعويضات المنتظر بقرار جمهورى خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

أوضح أن لجنة الاسكان تُجهز لوضع خطة بديلة لتسديد مستحقات فروق الأسعار المالية لشركات المقاولات والمتوقع صرفها بنهاية الشهر المقبل، مشيرا إلى استهداف اللجنة عقد إجتماع عاجل مع وزير المالية خلال الأسبوع المقبل لبحث موقف الحكومة من الإسراع بتسديد مستحقات الشركات وإيقاف كارثة تخارج المقاولين عن العمل بالسوق خلال الفترة الراهنة.

ومن جانبه قال المهندس شمس الدين يوسف، عضو لجنة التعويضات بوزارة الاسكان، أن اشتراط تسليم المشروعات القائمة بحوزة شركات المقاولات وفقا للبرامج الزمنية المحددة لها ورفض مد مهلة جديدة بـ 3 اشهر أمام المقاولين يتعارض مع الهدف الرئيسى من مشروع قانون التعويضات بإعادة التوازن المالى للشركات وتمكينها من استكمال تنفيذ الأعمال المتعاقد عليها، مؤكدا أن تحمل شركات المقاولات لفارق الأسعار عن الأعمال التى تنفذها دون إلتزام جهات الإسناد بمراعاة ظروف العمل بالسوق فى ظل ارتفاع قيمة الدولار يُعد السبب الرئيسى لإجبار الشركات على وقف أعمالها، بجانب خروج ما يزيد عن ألفى شركة عن العمل نهائيا.

أشار إلى ضرورة الموافقة على مد مهلة جديدة لشركات المقاولات بـ 3 أشهر إضافية تُحسب من تاريخ الموافقة على مشروع قانون التعويضات لتمكين المقاولين من تسليم أعمالهم، مشيرا إلى أن تجنب الجهات المسئولة عن إصدار القانون الالتفات الى طبيعة الاشتراطات القائمة ببنوده والتى تُفرغ القانون من محتواه وهدفه الأساسى لن تُمكن القطاع من حل مشكلاته الراهنة ودفع شركاته لغستعادة نشاطها بالسوق مرة أخرى.

وأضاف المهندس محمد عبد الرؤوف، عضو مجلس إدارة اتحاد المقاولين، إلى وجود اختلافات فى عملية احتساب قيمة فروق الأسعار  بين شركات المقاولات والجهاز المركزى للإحصاء على الرغم من قيام الاتحاد بعقد اجتماعات مع الجهاز لتوضيح حجم فروق الأسعار عن خامات البناء المختلفة وبخاصة أسعار الحديد والأسمنت والمواد المستوردة.

أوضح أن تحديد صرف قيمة التعويضات بمدى زمنى قصير يُحرم عدد كبير من الشركات من الحصول على حقوقها عن العمل بالدولة، خاصة وأن الفترة السابقة لمارس 2016 الماضى شهدت إرتفاعا واضحا فى أسعار العملة الأجنبية تتبعه إرتفاع فى أسعار الخامات والتكلفة الإنشائية للأعمال وتحملته شركات المقاولات وحدها، موضحا أن الهدف الأساسى للمشروع تدعيم نشاط الشركات وحل أزماتها عن وقف الأعمال دون تكبيلها باشتراطات جديدة تضعف موقفها فى الحصول على فروق الأسعار.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>