عمر جوده: “أفريكا ري” سددت 25 مليون دولار تعويضات بمصر 2016.. و”التعويم” يؤثر على خططنا لزيادة الأقساط

عمر جوده المدير الاقليمي للشركة

كشف عمر جودة؛ المدير الإقليمي للشركة الافريقية لإعادة التأمين “أفريكا ري”؛ عن بلوغ محفظة التعويضات المُسددة من الشركة للسوق المصرية نحو 25 مليون دولار خلال العام الماضي؛ مُشيراً إلى أن محفظة الأقساط المحققة بهذه السوق بلغت حوالي 45 مليون دولار.

وأضاف جوده خلال حواره مع “أموال الغد”؛ أنه من المتوقع إنخفاض القيمة الدولارية لمحفظة الأقساط المحصلة من السوق المصرية خلال العام الجاري إلى حوالي 38 مليون دولار، نتيجة لتآثر هذه القيمة بقرار البنك المركزي بتحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، موضحاً أن هذا الآثر مؤقت، كما نتوقع أن تزايد حجم محفظة الأعمال مقومة بالجنيه المصري خلال عام 2017 بنحو 25% .

وأشار إلى أنه من المتوقع سرعة تحول هذه التراجع إلى آثار إيجابية على النشاط الإقتصادي، مما يُساهم في استرداد الشركة حجم أعمالها المتوقع منتصف العام المقبل، بما سيُسهم في تحقيق الشركة 10% معدل نمو سنوي خلال السنوات المقبلة.

وأوضح أن 2016 كان واحداً من أنجح الأعوام في أداء الشركة منذ إنشائها في منطقة شمال أفريقيا والشرق الاوسط لتحقق نمواً بنحو 18% عن الماضي؛ لترتفع بمحفظة أقساطها في المنطقة إلى 118 مليون دولار من الأسواق المختلفة ، موزعة بين 43 مليون دولار لنشاط التأمين التكافلي ، 75 مليون دولار لشركات التأمين التجارية بالمنطقة.

وتابع ، أن استحواذ السوق المصرية على حوالي 38% من محفظة أقساط الشركة بمنطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط بقيمة تصل إلى 45 مليون دولار منها، حوالي 40 مليون دولار بنشاط التأمين التجاري، وحوالي 5 ملايين جنيه من النشاط التكافلي .

وعند سؤاله عن رؤيته لقطاع التأمين المصري ، أوضح جوده أن مصر بدأت في إمتلاك ناصية الطريق الصحيح للإصلاح الإقتصادي رغم كل التحديات الراهنة التي تواجهها ، بما ينعكس حتماً على معدلات نمو شركات التأمين من خلال خلق فرص جديد أمامها، وخاصة في ظل إمتلاك السوق المؤهلات الفنية الجاذبة للاستثمارات الأجنبية والتي بدأت في التوسع بمصر خلال السنوات الأخيرة ، لرؤيتها المستقبلية لفرص النمو التي تمتلكها هذه السوق؛ والتي أدت لتحقيقها 12% نمو بمحفظة أقساطها.

وأكد على أن القارة الأفريقية مازالت سوقاً بكراً تمتلك العديد من المؤهلات والإمكانيات اللازمة لتحقيق معدلات النمو خلال المرحلة المقبلة، بما يُساهم في تحقيق مستهدفاتنا بنمواً بنحو 6% بمحفظة أقساط الشركة بمنطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط لتسجل 125 مليون دولار خلال 2017.

وأشار إلى أن نصيب الفرد من أقساط التأمين في أفريقيا بلغ حوالي 55 دولار؛ في حين كان المتوسط العالمي لنصيب الفرد 621 دولار، مما يدلل على وجود فرص للنمو أمام شركات التأمين العاملة في هذه الأسواق الأفريقية، موضحاً بلوغ حصتها نحو 1.4% فقط من حجم أقساط قطاع التأمين في الأسواق العالمية، كما أن دولة جنوب أفريقيا استحوذت على حوالي 72% من حجم سوق التأمين الافريقية، وذلك وفقاً للإحصائيات الأخيرة لعام 2015 ، والتي أظهرت بلوغ إجمالي أقساط التأمين فى افريقيا حوالي 64 مليار دولار، منها 46 مليار دولار بسوق جنوب أفريقيا.

وحول أبرز التحديات الإقتصادية والفنية التي تواجه الأسواق الأفريقية، أوضح جوده أن التقلبات الإقتصادية، خاصة تراجع سعر العملات المحلية فى مواجهة العملات الدولية، أبرز التحديات التى واجهت صناعة التأمين الإفريقية، كما أن تراجع عوائد الاستثمار وإنخفاض مستوى الوعي التأميني من أبرز التحديات الرئيسية التى تواجه هذه الأسواق خلال الفترة الراهنة، وذلك بالإضافة إلى تراجع أداء الإقتصاديات الإقليمية نتيجة إنخفاض أسعار المواد الخام، خاصة البترول، وهو المصدر الرئيسى للدخل فى العديد من الدول الناشئة.

وأضاف أن ذلك آثر سلباً على خطط التنمية والتي تُعد المحرك الرئيسي لنمو أسواق التأمين، مما يتطلب المزيد من العمل على تحديد الفرص المتاحة وإكتشاف إمكانيات جديدة للنمو، للتغلب على تلك التحديات وتحقيق الربحية المستهدفة من الشركات العاملة بهذه الأسواق.

وأوضح أن الشركة الإفريقية لإعادة التأمين كأكبر معيد تأمين في إفريقيا قد تأثرت عملياتها بسبب تراجع الأسواق المحلية، خاصة مع تراجع سعر صرف العملات الإفريقية المختلفة، وعلى الرغم من تحقيق الشركة نمواً محدوداً في حجم أعمالها عند تقويم الأقساط بالعملات المحلية، فإنه عند التقويم بالدولار فقد تأثرت حجم الأعمال الكلية لها.

وحول خطط الشركة الاستثمارية، أوضح جوده أن الشركة قد خططت في وقت سابق إدراج أسهمها في بعض أسواق المال الأفريقية كمصر والمغرب وجنوب أفريقيا، إلا أن التقلبات الحادة والأزمة المالية العالمية دفعت الشركة لمراجعة خططها في هذا الشأن انتظاراً للوقت الملائم.

وأضاف أن محفظة استثمارات “أفريكا ري مصر” بلغت نحو 40 مليون دولار، النسبة الأكبر منها تم توجيهها للودائع، كما ندرس خلال الفترة القادمة توجيه نسبة من هذه الاستثمارات لشراء أسهم بالبورصة المصرية وأغلبيتها ستكون بصناديق الاستثمار، إلا أننا نرى أنها تمثل مخاطرة خلال الفترة الراهنة يجب دراستها بدقة قبل تنفيذها.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>