من قلب كاتب لعقل قارئ..

■ فى بعض الأحيان أسأل وللدقة أتساءل من الذى يختار أسماء الوزراء أو المحافظين أو اللجان ذات الأهمية. هل هى «جهة سيادية» أم جهات أمنية، «الأمن الوطنى» مثلاً، أم هو اختيار عجائز الفرح؟!.

■ كيف يتأتى لبلد فقير يحارب الإرهاب ويعالج الصرف الصحى فى القرى.. أن ينفق المليارات على مسلسلات فى شهر من سماته الصوم والعبادة؟!.

■ العثرات فى الحب محتملة والعثرات فى الزواج واردة ولكن خيبة الأمل فى الصداقة غير محتملة!.

■ أذهب عادة إلى المطار يوم السفر مبكراً، ذلك لأن سقف الاحتمالات عندى عال وربما أخشى جنون الطرق أو عفريت المرور بسبب تشريفة ضيف أجنبى لمصر، وأحياناً كثيرة إذا كان موعد الإقلاع قرب الفجر أضطر للمبيت فى فندق يلاصق المطار!.

■ عدد الذين يحملون «المحمول» فى مصر رقم صادم، معنى هذا أن المصرى المعدم قد يستغنى عن وجبة العشاء فى سبيل أن «يشحن» الموبايل. السؤال الأهم: كم تكلفنا الثرثرة والكلام فى التليفون؟ وهل نحن شعوب الكلام قبل «الفعل» والعمل؟.

■ عندما هنأت أحمد زويل بنوبل، عبر برنامجى «حديث المدينة» وكنا فى العاصمة السويدية استكهولم، قال عبارة لم تسقط من ذاكرتى: «التهنئة لفريق عمل ورائى قوامه 150 باحثاً». معنى هذا أن زويل الذى فاز بنوبل عن الفيمتو ثانية «يعمل فى إطار فريق عمل وليس وحده»، وفى الأسبوع الماضى جلست بين مجموعة زملاء من أرباب القلم مع الدكتورة هالة حلمى السعيد، وزيرة التخطيط فى مكتبها صباح سبت، أجمل ما عشته على مدى ساعات أن «الوزيرة تعمل من خلال فريق عمل» فقد جلست بين رجال الوزارة باختلاف مواقعهم يشرحون لنا معنى الأرقام والرسوم البيانية وترجمة ذلك لرجل الشارع صاحب المصلحة الأولى. هالة التى كانت قرة عين أبيها حلمى السعيد أحد رجال عبدالناصر الذى كلفه بالتحقيق مع صلاح نصر فى انحراف جهاز المخابرات، ها هى د. هالة السعيد تحمل نزاهة الأب واستقامته قادمة من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية لتحول «النظريات» إلى واقع عملى كوزيرة.

■ التعليم الفنى، نجاحه وتعميمه مرتبط بثقافة مجتمع لا يزال يؤمن بالشهادات لا المهارات. ويوم يرتبط التعليم بالبيئة، سيؤمن المجتمع بالأسطى «اللقب الغائب فى حياتنا بين العامل والمهندس» وعندما يصبح الأسطى كسيباً، تعطيه الأسرة ابنتها عن طيب خاطر.

■ إذا رفضت رياضة الافتراضات وهى سباحة العقول ضد التيار، ورفضت رائحة الأشجار بعد المطر وقاومت دموع الشوق بعد الفراق وتجنبت موسيقى الزمن الصاخب ورفضت التجارب الجديدة فى الفن ورفضت ثمن التمرد والعصيان ورفضت ضريبة رأيك ورفضت عقوبة انتمائك وولائك، فأنت تنتمى لزمان غير زماننا وتهوى الانكفاء على الذات، وتسقط من ذاكرة المجتمع.

■ «لنكن أقل عدداً وأسعد حالاً» من الذى يروج لهذه الفلسفة لتخرج وتؤثر من المسجد والكنيسة وتصبح لأجيال قادمة ثقافة مجتمع. بعد أن أصبحت القنبلة السكانية «إرهاباً مجتمعياً» يفسد خطط الدولة المستقبلية؟!.

■ جريت وراء عربيات الرش وأنا طفل. رأيت يوسف وهبى فى كرسى الاعتراف وسفير جهنم وأنا صبى. عشت لحظة جلاء الإنجليز عن مصر وأنا شاب. ذقت كرباج الهجانة وأنا أقفز فوق سور نادى بنى سويف لأشجع فريقنا بقيادة كابتن حمدى رضوان وهو يلعب بحضور حكمدار المديرية، خرجت فى مظاهرات تردد الشفاه فيها اسم مصر. عرفت دقات قلبى فى الجامعة وأحببتها فى صمت مصكوك بعدم البوح. تطلعت لمهنة القلم «شىء من بعيد نادانى»، غازل روحى، فاستجبت!.

■ سؤال إلى اللواء محمد عرفان قائد «الرقابة الإدارية»: هل من أحد أدوار ومهام الرقابة الإدارية تصويب المسار فى بعض أجهزة الدولة إذا لوحظت بعض الأخطاء فى الممارسة الوظيفية، أم أن رجالك فى حالة ترصد لوقوع الأخطاء والقبض على الجناة؟.

ملحوظة: أريد أن أطمئن أن مرحلة التصويب تسبق الوقوع فى الخطأ والمحظور.

■ ساد مفهوم مضحك وضحل يرى أنى إذا وقفت مع الحكومة مؤيداً لقرار أو قانون قيد البحث وُصفت بـ«بتاع الحكومة»، ويقال سراً «من ألاضيش النظام»، وإذا هاجمت الحكومة بلا سند أو مستند وصفت «بالإعلامى الحر» إنه خلط عبيط لمن يتعاطون «حبوب الزعامة». وأشهد أن الناس صارت تميز النقد الحقانى من النقد البرانى. وتعرف الكاتب الوطنى من الكاتب المدعى. وصارت النبرة الصادقة لها إذن. والكلمة الجادة لها احترام. ويبقى أن أقول «ملعونة الشعبية إذا كان ثمنها زراعة اليأس فى الصدور».

■ سألنى إبراهيم عيسى على موجة إذاعة F.M المتلفزة «هل أنت كصحفى تؤمن بالمخاشنة أى الصدام الخشن مع من تحاوره؟. وقلت: إن مخالبى لا تؤمن بالخشونة، إنما بانتزاع المعلومة وذلك يصب فى مصلحة المشاهد. وقد أؤمن بالسؤال المعلومة أى المعلومة داخل طيات سؤالى. وفى غياب المخالب الذكية مثل التحريض على البوح تحدث المخاشنة!.

■ فى المحصلة النهائية فإنى أرى – كراصد – أن الفنان تامر حسنى أقرب إلى الناس من نظيره عمرو دياب!.

■ ينبغى «التدقيق» بين من هم استولوا على الأراضى ومن هم يملكون الحيازة ويدفعون حق الدولة. جمصة نموذجاً. وجمصة كانت مصيفاً.. وهوى!.

■ فانوس رمضان “الصينى” ككل المنتجات الصينى عمره قصير!.

■ نصيحة حياة: أن تأكل «نصف» وجبة وتمشى «الضعف» وتضحك «ثلاثة أضعاف»!.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>