زيادة الحصيلة الدولارية بعد التعويم تُنعش أرصدة البنوك بالخارج

البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري

قال مصرفيون إن زيادة الحصيلة الدولارية ببنوك القطاع المصرفي عقب تعويم العملة المحلية من شأنه المساهمة في زيادة أرصدة العملات الأجنبية للبنوك المحلية بالخارج مدعوما بتوافر السيولة الزائدة وزيادة عمليات تصدير النقد الأجنبي.

وأعلن البنك المركزي في تصريحات بمجلس الوزراء خلال الأيام الماضية أن الدولة نجحت في جذب 45 مليار دولار منذ قرار تحرير سعر الصرف في نوفمبر الماضي، منها 8 مليارات دولار من أكبر صناديق استثمار فى العالم، و15 مليار دولار تم جذبهم من مؤسسات التمويل الدولية، فضلاً عن 23  مليار دولار استطاع الجهاز المصرفى أن يجتذبهم من السوق المصرية.

كما أظهرت تقارير البنك المركزي الدورية ارتفاع أرصدة القطاع المصرفي لدى البنوك في الخارج من 50.311 مليار جنيه بنهاية أكتوبر إلى نحو 114.007 مليار جنيه بنهاية نوفمبر، وكذلك ارتفعت من 112.39 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2016 إلى 145.54 مليار جنيه بنهاية يناير الماضي  بزيادة 33.15 مليار جنيه.

وقال مصدر مسئول بالبنك المركزي إن الزيادة في أرصدة البنوك بالخارج تعكس ارتفاع السيولة الدولارية لدى البنوك بعد تعويم العملة المحلية، مشيرًا إلى أنه في ذات الوقت انخفضت التزامات البنوك المحلية قبل البنوك في الخارج واصفا ذلك بالمؤشر الإيجابي .

وأشار إلى أن الزيادة في أرصدة البنوك خلال الفترة أكتوبر – نوفمبر 2016 جاءت نتيجة ارتفاع سعر الدولار بأكثر من 100% وبالتالي فهي ناتجة عن فروق أسعار العملة، بينما الفترة من يناير إلى ديسمبر والتي كان سعر الدولار فيها مستقر نسبيًا تعكس زيادة في أرصدة البنوك في الخارج.

وأشار إلى أن الزيادة خلال شهر واحد تجاوز الـ33 مليار جنيه ما يعادل نحو 1.8 مليار دولار إذا ما تم حساب سعر الدولار على 18 جنيه، متوقعًا أن ترتفع أرصدة البنوك في الخارج خلال الفترة المقبلة مع زيادة الحصيلة الدولارية وترسيخ استقرار سوق صرف العملة الأجنبية .

في ذات السياق قال محمد فتحي، عضو مجلس إدارة بنك القاهرة، إن البنوك تقوم بتصدير النقد الأجنبي الزائد عن حاجتها للبنوك الخارجية لزيادة أرصدتها بالخارج في حالة توافر النقد الأجنبي وزيادة الحصيلة .

وأضاف أن كل بنك يقوم بحساب احتياجاته اليومية وعلى مدار الأيام التالية ثم يقوم بشحن السيولة الأجنبية الفائضة للمراسلين الخارجيين أو البنوك التي لديه حسابات بها .

وأشار إلى أن الفترة الحالية ترتفع حجم السيولة الدولارية بالبنوك خاصة بعد تعويم العملة المحلية وارتفاع حجم التنازلات من قبل العملاء .

ولفت إلى أن البنوك تقوم بإيداع الحصيلة الزائدة في حسابات خارجية ببنوك مختلفة أو استثمارها في أدوات استثمارية قصيرة الأجل لتحقيق عائد على الأصول يصب في أرباحها في النهاية .

ويشهد الدولار استقرارًا في السوق المحلية خلال الفترة الحالية خاصة بعد نجاح البنوك في توفير الاعتمادات المستندية لعمليات استيراد شهر رمضان، بجانب توفير نحو 700 مليون ريال تمويلات لموسم العمرة .

ويأتي بنك القاهرة كأحد أكبر البنوك التي تقوم بتصدير النقد الأجنبي للخارج، بجانب بنوك كريدي أجريكول والمصرف العربي الدولي .

في ذات السياق قال سعيد ذكي، عضو مجلس إدارة البنك المصري الخليجي سابقًا، إن تصدير النقد الأجنبي وزيادة أرصدة البنوك بالخارج يتوقف على مدى حصيلة التنازلات التي لديها من العملات الأجنبية والالتزامات العاجلة .

وأضاف أنه لابد أن تكون السيولة المتاحة لدى البنوك من ضمن الأصول وليس الالتزامات حتى تستطيع البنوك استثمارها في الخارج دون ضغوط تترتب على متطلبات عاجلة لدى البنوك.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>