شركات العقارات الصغيرة مهددة بالتخارج من السوق تاثرا بارتفاع تكلفة التنفيذ

صورة ارشيفية

كم لقرار تحرير سعر الصرف فى مصر من ضحايا ولعل القطاع العقارى أحد أبرز القطاعات المتأثرة بهذا القرار بشقية الإستثمار والمقاولات .

وتحارب الشركات المتوسطة والصغيرة بالسوق العقارية منذ صدور قرار تحرير سعر الصرف فى نوفمبر الماضى الذي أثر بشدة على المخططات المالية للشركات.

وتتمثل الأزمة التي تواجهها هذه الشريحة من الشركات في تسويق مشروعاتها قبل قرار التعويم ولم تكن بالفعل بدأت فى التنفيذ الأمر الذى فرض على تلك الشركات تحمل فروق التكلفة دون المساس بتعاقداتها مع العملاء لإضافة أسعار جديدة على قيمة الوحدة فى الوقت الذى وصل فيه فارق الأسعار بمعدلات تتراوح بين 20 و 25 % .

طارق عبد اللطيف، الرئيس التنفيذي لشركة كاتليست لحلول الاستثمار، أكد أن العام الجاري ملئ بالتحديات التي تواجهها الشركات العقارية بشكل عام والشركات المتوسطة والصغيرة بشكل خاص ، والتي تهدد بقائها في السوق خلال العام الجاري، نظرا لمواجهتها ارتفاعات سعرية أكبر بكثير من المخطط لها، فضلا عن توقيعها لتعاقدات مع عملائها لا يمكن التراجع عنها، لذا فالشركة تتحمل بمفردها الزيادات الجديدة في تكلفة التنفيذ.

قال أن الشركات العقارية بمختلف شرائحها ستتجه للمرونة في مساحة الوحدات المنفذة لضمان استغلال أمثل لها بتكلفة أقل، فضلا عن المرونة في نظم السداد التي تتناسب مع انخفاض القدرات الشرائية للعملاء.

وتتعامل هذة النوعية من شركات الإستثمار العقارى مع مشروعات ذات مساحات محدودة غالبا ما يتم شرائها من أفراد أو في عطاءات على قطع أراضي بمساحات متوسطة تتم عبر هيئة المجتمعات العمرانية ممثلة في أجهزة المدن الجديدة، وهو ما يتم على فترات متباعدة لا تسمح لتلك الشركات بامتلاك مخزون أراضي.

وقدمت الشركات العقارية الكبرى للتغلب على حالة الركود عروض حجز الوحدات بدون مقدم ومد فترات السداد إلى 10 أعوام،  فى حين تضطر الشركات المتوسطة التي تتعامل مع شريحة أقل إلى تقديم عروض جاذبة للعملاء لم تتجاوز الـ6 أعوام، وبمقدم سداد يتراوح بين 25 و 35 % من قيمة الوحدة.

أحمد نبيل، نائب مدير المبيعات بشركة أزميل العقارية، أكد أن الشركات المتوسطة والصغيرة هي الأكثر تضررا في ضوء التغيرات الاقتصادية الأخيرة، والتي واجهت أزمة في تسعير وحداتها خلال فترة اضطراب سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، وهو ما دفع شركته لتقديم 5 أنظمة سداد مختلفة لتتناسب مع شريحة أكبر من العملاء، بالإضافة إلى تخفيض قيمة المقدم، وتقديم فترة سداد تصل إلى 5 أعوام.

وقال المهندس أشرف محمود، مدير الاستثمار بشركة قنديل للاستثمار العقاري وإدارة المشروعات، قال أن الشركات التي تنفذ مشروعاتها بنفسها تتعرض لخسائر أقل، وإن كانت الخسارة حتمية لكل هذه الشركات، ولكن التفوق يتمثل في استمرار بقائها في السوق وعد تخارجها، مع الحفاظ على أسعار وحداتها قابلة للبيع للشريحة المستهدفة، ووسيلة لتعويض خسائرها.

 

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>