ضريبة الدمغة ورمضان يفرضان الإتجاه العرضي على البورصة .. المؤشر الرئيسي يتحرك بين الـ12500 : 13500 نقطة .. وتوقعات بتصدر قطاعي الإغذية والمشروبات

البورصة المصرية - صورة أرشيفية

البورصة المصرية - صورة أرشيفية

توقع عدد من خبراء سوق المال سيطرة الاتجاه العرضي وضعف معدلات سيولة البورصة خلال تعاملات أواخر الشهر الجاري، نتيجة تأثير قرار إعادة فرض ضريبة “دمغة” متدرجة على معاملات البورصة بنسبة 1.25 في الألف في العام الأول بداية الشهر المقبل فضلًا عن حلول شهر رمضان وضعف القدرة الشرائية لتعاملات المستثمرين لاسيما المحليين .

أضاف الخبراء أن الأداء العرضى السيناريو الأرجح خلال تعاملات أواخر الشهر الجارى ، نتيجة سمات شهر رمضان وتوجيه أغلب المستثمرين مدخراتهم نحو الاستهلاك بعيدًا عن الاستثمار، متوقعين تحرك مؤشر السوق الرئيسي ما بين مستويات الـ12500 : 13500 نقطة.

في البداية قال أبو بكر إمام، رئيس قسم البحوث ببنك الاستثمار برايم القابضة للاستثمارات المالية أن تعاملات شهر رمضان تتسم بعدد من المؤشرات المتمثل أبرزها في إنخفاض متوسط أحجام وقيم التداولات اليومية، نتيجة إنخفاض ساعات التداول، فضلاً عن التزامن مع أجازات الصيف بعدد من دول الخليج مما يٌقلص من إقبال المستثمرين العرب بجانب التوجه البيعي المتوقع من قبل المستثمرين الأفراد المحليين لتوفير السيولة اللازمة للمواسم والأعياد والأجازات .

وأضاف أن طبيعة تداولات شهر رمضان تعكس السيطرة المتوقعة للإتجاه العرضي على جلسات أواخر شهر مايو ليتحرك مؤشر السوق الرئيسي ما بين مستويات الـ12500/13500 نقطة، وذلك بالتزامن مع عدة عوامل مُمثلة في ترقب المستثمرين لنتائج أعمال الشركات، الأمر الذي يتسبب في سيطرة إتجاه عرضي صاعد بدعم من التدفقات الأجنبية المتزامنة مع الاصلاحات الاقتصادية الأخيرة وتنامي الفرص الاستثمارية بمختلف القطاعات خاصة قطاع البترول .

وأشار رئيس قسم البحوث بـ”برايم” أن الفترة المقبلة قد تشهد توجه شرائي من قبل المؤسسات غير المحلية بهدف إقتناص الفرص الاستثمارية بالتزامن مع تدني الأسعار مقارنة بقيمتها الحقيقية لتشهد الفترة المقبلة تنامي لصفقات الاستحواذ والاندماج من قبل المستثمرين والمؤسسات الأجنبية على شركات القطاع الغذائي والأدوية والأسمنت.

وعلى صعيد القطاعات المتوقع تسجيلها أداء إيجابي، أوضح أبو بكر أن قطاع الإغذية والمشروبات يعد من أكثر القطاعات المرتبطة بفترة المواسم المٌقبلة والمتوقع تحسن أداء شركاتها بالبورصة بداية من الربع الثالث من العام ، وبدعم من الإقبال الشرائي المستهدف على السلع الأساسية.

وفي سياق متصل أشار إلى أن قطاع الأسمدة من المتوقع نمو أداء شركاته، بالتزامن مع  التغيرات التي شهدها القطاع بعد تعويم سعر الصرف في نوفمبر الماضي، مما يساعد علي جذب مزيد من الاستثمارات في القطاع، خاصة مع توجه الحكومة لدعم القطاع ككل وتدخلها بقرارات مؤثرة منها زيادة أسعار البيع المحلية بنسبة 50% لتعويض تأثير الزيادة في أسعار الغاز الطبيعي، فضلاً عن السماح للشركات بتصدير/بيع  بالأسعار العالمية نسبة 45% من كامل إنتاج الشركة، مما يمثل فرصة كبيرة للشركات للاستفادة من ارتفاع الأسعار العالمية لليوريا والأمونيا، بالإضافة إلى الحديث عن التحرير الكامل لأسعار البيع للأسمدة في السوق المحلية، وأخيرًا قطاع العقارات خاصة شركات الإسكان المتوسط.

وأكد محمود المرديشي، المحلل المالي ببنك استثمار سيجما كابيتال ، أن السوق استطاعت مواجهة الآثار السلبية  لقرار إعادة فرض ضريبة دمغة على التعاملات اليومية بالبورصة ومن ثم استطاعت المؤشرات استعادة مستوياتها السابقة بدعم من المناخ الاقتصادي العام، مما يقلل من حجم الآثار السلبية المتوقعة من بدء تطبيقه بداية شهر يونيو عقب الحصول على موافقة البرلمان وفرض نحو 1.25 في الألف من تعاملات البيع و الشراء على أن تتصاعد النسبة بصورة تدريجية على مدار 3 سنوات تنتهي بـ 1.75 في الألف، مع إقرار تأجيل الأرباح الرأسمالية لمدة 3 سنوات تنتهي في مايو  2020 .

توقع المرديشي أن يقتصر التأثير السلبي لبدء تطبيق القرار على شريحة المستثمرين الأفراد الأكثر ضرراً من إعادة فرض هذة الضريبة، لتشهد التداولات الأولى من بدء تطبيقها تقليص استثمارات تلك الشريحة، خاصة مع تزامن تطبيقها مع شهر رمضان والتي تتسم تعاملاته بالضعف النسبي والتوجه البيعي من قبل الأفراد خاصة المحليين، مستبعدًا في الوقت ذاته أن يكون لها تأثير سلبي مباشر على توافد الاستثمارات والسيولة الخارجية، نتيجة الاصلاحات التشريعية والاقتصادية وطبيعة الاستثمارات الأجنبية ذات النظرة طويلة الأجل .

وعلى صعيد أداء السوق توقع المرديشي أن يشهد الربع الأخير من العام الجاري 2017 أداء إيجابي للبورصة ومؤشراتها، وذلك بالتزامن مع جني ثمار الإصلاحات الأقتصادية الراهنة و تحسن نتائج أعمال الشركات، ليستهدفا المؤشر الرئيسي الوصول إلى مستوى الـ 15 ألف نقطة بنهاية العام .

وأكد شوكت المراغي، العضو المنتتدب لقطاع الوساطة بإتش سي للأوراق المالية والاستثمار أن البورصة بطبيعة الحال تترجم تأثير القرارات سريعًا وهو ما إتضح عبر تراجعاتها السابقة بالتزامن مع الإعلان عن دراسة تطبيق ضريبة الدمغة.

أضاف أن قدرة السوق على الامتصاص الكامل للتأثير السلبي لضريبة الدمغة، يتطلب قرار موازي بإلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية، حتى لا تستمر حالة الترقب المسيطرة على المتعاملين من وجود إزدواج ضريبي .

حقق رأس المال السوقي للأسهم المٌقيدة بسوق داخل المقصورة بالبورصة أرباح قدرها  57  مليار جنيه خلال الـ4 شهور الماضية بداية من إعلان صندوق النقد الدولي لشروطة مقابل حصول مصر على القرض، و التي تضمنت فرض ضريبة على أرباح البورصة أو تعاملاتها اليومية، ليصل إلى670.019 مليار جنيه.

و على صعيد المؤشرات سجل مؤشر السوق الرئيسي EGX30 ارتفاع بنسبة 2% ليصل إلى مستوى 13064 نقطة، بينما حقق مؤشر الأسهم الصغيرة و المتوسط طفرة في الارتفاع بواقع 29% ليصل إلى مستوى 594 نقطة .

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>