أمين عام الأوابك: 55% حصة الدول العربية بالمنظمة من الاحتياطي العالمي للنفط

عباس علي النقي أمين عام الأوابك

عباس علي النقي أمين عام الأوابك

قال عباس علي النقي، أمين عام منظمة الدول العربية المصدرة للبترول “أوابك”، إن تراجع أسعار النفط على مدار الفترات الماضية أثر بشكل كبير على الوضع الاقتصادي في العديد من الدول المصدرة للنفط، وعلى صناعة البترول بمختلف مجالاتها.

أضاف النقي خلال حواره مع “اموال الغد”، أنه بالرغم من التأثيرات السلبية لتراجع أسعار النفط، إلا أن الدول العربية أعضاء الـ “أوابك”، تبذل جهودًا لإدخال تكنولوجيات جديدة في جميع مجالات الصناعة البترولية، لتعويض ذلك، ولدعم مشروعات الإنتاج بالدول العربية، مشيدًا بالجهود التي تبذلها مصر لتلبية احتياجات السوق من المنتجات النفطية من خلال تنفيذ مشاريع تطوير وتوسيع مصافي النفط القائمة.

وأوضح أن الاحتياطي العالمي للنفط التقليدي يقدر بحوالي 1278 مليار برميل، مع بدايات 2017، في حين بلغ احتياطي النفط بالدول العربية 710.7 مليار برميل، منها 701.2 مليار برميل في الدول أعضاء أوابك، والذي يمثل نحو 55% من إجمالي الاحتياطي العالمي، مضيفًا أن الاحتياطي الخاص بالغاز الطبيعي يصل لنحو 195.9 تريليون متر مكعب، وعلى مستوى الدول العربية فقد قدرت الاحتياطات بنحو 54.3 تريليون متر مكعب، منها 53 تريليونًا، في الدول أعضاء أوابك، والتي تمثل نحو 27.7% من إجمالي احتياطيات العالم.

وأشار إلى أن معدل إنتاج النفط وسوائل الغاز الطبيعي في العالم تقدر بحوالي 88 مليون برميل يوميًا، في عام 2016، منها 29 مليون برميل في الدول العربية، وتستحوذ الدول أعضاء أوابك، على 27.9 مليون بنسبة 31.8% من إجمالى إنتاج العالم، وبالنسبة للوقود الإحفوري فهو يلبي 80% من إجمالي الطلب العالمي على الطاقة، متوقعًا نمو الطلب بنحو 40% خلال العقدين القادمين.

ولفت إلى عدد من الدول العربية، التي شهدت الفترة الماضية مستويات متعددة من الأنشطة الاقتصادية، بجانب توقيعها عدد من الاتفاقيات والعقود التي تصب في مجال تطوير وتنمية حقول النفط والغاز، بالإضافة إلى نجاح بعض الدول العربية أعضاء المنظمة، في تحقيق اكتشافات جديدة، من أهمها حقل ظهر في مصر، والذى تقدر احتياطياته بنحو 32 تريليون قدم مكعب غاز، وكشف “الجثاثيل” في الكويت، واكتشاف أكثر من 16 تريليون قدم مكعب من الغاز في موريتانيا، في مطلع 2016، والذي يُعد أكبر اكتشاف للغاز فى غرب إفريقيا منذ فترة طويلة.

وأشار إلى الجهود التي تبذلها مصر ممثلة في وزارة البترول لتلبية احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية من خلال تنفيذ مشاريع تطوير وتوسيع مصافي النفط القائمة، ومنها مشروع تطويرم صفاة الشرق الأوسط لتكرير البترول في الإسكندرية “ميدور” الذي يهدف إلى رفع الطاقة التكريرية للمصفاة وإضافة عمليات تكرير جديدة باستخدام أحدث التقنيات، بجانب سعي قطاع البترول المصري للتحضير لإجراء تجارب التشغيل الأولية لمشروع الوحدة التحويلية التابعة للشركة المصرية للتكرير، وذلك لتكسير زيت الوقود الثقيل وتحويله إلى مشتقات بترولية عالية الجودة بطاقة 96 ألف برميل يوميًا بتكلفة حوالي 3.7 مليار دولار.

أكد أن تراجعات أسعار النفط العالمي وتداعياتها على الظروف الاقتصادية والمالية للدول مازالت هي أهم التحديات التي تواجه الدول العربية، بالإضافة إلى الارتفاع فى تكاليف استهلاك الطاقة، والاستثمارات المالية الضخمة المطلوبة لتمويل تنفيذ وتطوير المشروعات النفطية، لتعزيز قدراتها على مواكبة متطلبات التشريعات والمعايير البيئية الدولية.

وأوضح أن دول الأوابك شهدت تطورات هامة وملموسة في صناعة البتروكيماويات على مدار الفترات الماضية، وذلك بالرغم من إجمالي التحديات التي تواجهها، ولعل أهمها اكتشاف الغاز الصخري، وإنتاجه بشكل تجاري منذ 2005، في الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى اعتماد الصين على استخدام تكنولوجيا خاصة بها، لتحويل الفحم منخفض القيمة الاقتصادية إلى بتروكيماويات، والذي ينبئ بزيادة إنتاج الصين من الإيثيلين، ليصل إلى 30 مليون طن سنويًا، بحلول عام 2020.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>