محللون: مصر مضطرة لتدشين صندوق سيادي يدير مواردها.. يساعد على رفع معدلات النمو إلى 7% .. وتوصيات بالاستعانة بشركة عالمية متخصصة لإدارته

البورصة المصرية - صورة ارشيفية

البورصة المصرية - صورة ارشيفية

أكد عدد من خبراء ومسئولي بنوك الاستثمار أن الصناديق السيادية تعتبر أنسب الخيارات الاستثمارية الحالية أمام منظومة الاقتصاد المصري لمواجهة العجز الكبير في ميزان المعاملات الجارية والديون الخارجية ، ورفع معدلات النمو بنسب تتراوح بين 5 : 7% خلال المدى المتوسط.

أضاف الخبراء أن مصرمضطرة لتدشين هذا الصندوق فى أقرب وقت ، لتعزيز قدرتها على خلق تنمية اقتصادية مستدامة عبر سرعة تنفيذ العديد من المشروعات لاسيما في مجال البنية التحتية والاسكان ، وإدارة أصولها غير المستغلة والتدفقات النقدية المرتبطة بالموارد الطبيعية والغاز الطبيعى والبترول والاكتشافات الأخرى فى مجالات الثورة المعدنية .

وتستهدف الحكومة المصرية ممثلة في وزارة المالية عجزا 9.1 %، ونموا نسبته 4.6 % خلال ميزانية 2017- 2018، ، على أن يتم زيادة معدل النمو إلى 5.5 %  في السنة المالية 2018- 2019.

قال عصام خليفة، العضو المنتدب لشركة الأهلى لإدارة صناديق الاستثمار، أن تدشين صندوق سيادي يدعم قدرة الدولة على إدارة مواردها المالية محور حيوي تتطلبه طبيعة المرحلة الحالية لتحقيق التنمية المستدامة وتطوير القطاعات الحيوية خلال فترات سريعة ، لكنها تحتاج إلى توفير الإطار التشريعي والمؤسسي لهذا الصندوق .

أضاف أن هناك عدد من القطاعات الحيوية تتطلب تلك النوعية من الصناديق لتطويرها ودعم مشاركتها في التنمية المستهدفة أبرزها قطاعي التعليم والبنية الاساسية .

اشار خليفة، الى أن أغلب التجارب الخارجية في الصناديق السيادية ساهمت في دعم مؤشرات المنظومة الاقتصادية ورفع معدلات النمو، متوقعًا أن تدعم تلك التجربة في مصر رفع معدلات النمو بنسب تصل الى 7% خلال المدى المتوسط بعد إدارة الموارد المالية بصورة سليمة.

أوضح كريم هلال، رئيس مجلس إدارة شركة أبو ظبي كابيتال للاستثمارات المالية أن الصناديق السيادية تعمل وفقا لتوجهات معينة وبالتالى فهى تقوم بانتقاء قطاعات محددة للاستثمار بها وتحقيق العوائد المرجوة وذلك بعد مجموعة من الدراسات يقوم بإعدادها متخصصين .

أضاف أن قدرة الدولة على الاستفادة من انتهاج خطة لتأسيس صناديق سيادية مصرية تهدف لإدارة أصول الدولة واستثماراتها يتوقف على عدة عوامل، أبرزها وضوح الخطة المستهدفة لإدارة هذة الصناديق.

وأكد ضرورة الاستعانة بشركة عالمية متخصصة في إدارة هذه النوعية من الصناديق، و تحالفها مع إحدى بنوك الاستثمار المحلية، وذلك بهدف خلق كيان يشمل الخبرة العالمية في الإدارة، بالإضافة للنظرة المحلية المتعمقة في السوق المصرية و طبيعة استثماراتها و قطاعتها الحيوية .

وأشار الى أن فكرة تأسيس صناديق سيادية كثيراً ما طالب بها خبراء الاستثمار كسبيل رئيسي لتعظيم موارد الدولة، ومحاكاة الدول العالمية والتي تعتمد على هذه النوعية من الصناديق منذ فترة طويلة، أثبتت خلالها نجاحها و قدرتها على الاستفادة من تدفقات الدولة النقدية و إدارة الأصول المملوكة لها .

تابع ،”نجاح التجربة بالسوق المصرية، متوقف على وضع استراتيجية ذات رؤية موحدة و طويلة الأجل، لطبيعة الاستثمارات والعوائد المستهدفه منها، و سُبل التخارج و مدته الزمنية .

وشهدت الساحة الاقتصادية تغيرات كبيرة في خريطة الصناديق السيادية، فبعد اقتصارها سابقًا على الدول الغنية المصدرة للنفط أو تلك التي تتمتع بفائض تجاري، أنتشرت حاليًا نوع جديد من الصناديق في دول تعاني من عجز وديون.

وأصدر معهد “SWFI” المتخصص برصد حركة صناديق الثروة السيادية، دراسة كشفت عن احتلال المركز الأول عالميا الصندوق السيادي للنرويج بأصول قيمتها 824.9 مليار دولار، بينما حجز صندوق الاستثمار التابع لحكومة أبوظبي، الذي بدأ نشاطه عام 1976، المركز الأول عربيا والثاني عالميا بأصول تبلغ قيمتها 773 مليار دولار، معظمها من تصدير النفط .

وحل صندوق الأصول الأجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودي “ساما”، الذي يعد الصندوق السيادي للسعودية، في المرتبة الرابعة عالميا بنحو 632.3 مليار دولار، وذلك بعد الصندوق السيادي الصيني الذي حل ثالثا بمبلغ 746.7 مليار دولار. تلته في المرتبة الخامسة عالميًا الهيئة العامة للاستثمار الكويتية بأصول قدرها 592 مليار دولار.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>