تقرير: الزيادات السعرية تؤثر على توجهات العملاء لشراء “السكن الثاني” خلال فترة الصيف

أثرت الزيادات السعرية التي شهدتها السوق العقارية على توجهات العملاء واتخاذ قرارهم الشرائي داخل السوق العقارية،وهو ما ينطبق على “السكن الثاني” والذي تمثل فترة الصيف موسما رئيسيا لتسويق هذه النوعية من المشروعات.

ويرى بعض الخبراء استمرار الإقبال على شراء السكن الثاني رغم ارتفاع سعره، لمخاطبته شريحة لم تتأثر كثيرا بتلك التغيرات السعرية، بينما يرى آخرون أن هذه الزيادات تدفع العديد من العملاء للتركيز لشراء “السكن الأول” باعتباره سلعة أساسية أكثر للعميل.

أيمن سامي، مدير مكتب جيه إل إل مصر للاستشارات العقارية،  أكد أن ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه يدفع العديد من العملاء المستهدفين من الشركات العقارية الكبرى لشراء  وحدات عقارية بالمشروعات السكنية السياحية “السكن الثاني” كبديل عن السفر للخارج لقضاء فترة الصيف في بعض الدول الأجنبية.

أضاف سامي أن  الشريحة المستهدفة من السكن الثاني لم تتأثر بشكل كبير بالزيادات السعرية التي شهدتها السوق عقب قرار التعويم في معظم المشروعات السكنية السياحية، وهي الشريحة التي تراهن عليها تلك الشركات، متوقعا عدم تأثير ذلك على مستهدفات الشركات التسويقية خلال فترة الصيف.

ويري المهندس حسام الدين طه، نائب رئيس مجموعة جراند العقارية،  أن حزمة المشروعات التي تعتزم الشركات العقارية إطلاقها أو إطلاق مراحل جديدة من مشروعات قائمة بالمناطق الساحلية  خلال فترة الصيف تشجع العديد من العملاء على شراء “السكن الثاني” في مناطق كالساحل الشمالي والعين السخنة، مشيرا إلى أن التنمية التي تقوم بها الدولة في بعض المناطق مثل رأس الحكمة والفوكا تبشر بتنمية متكاملة خلال الفترة المقبلة في هذه المناطق.

وأوضح أن هذه التنمية تشجع العديد من العملاء على شراء وحدات في المراحل الأولى من المشروعات أو بالمشروعات الجديدة استغلالا للإنخفاض السعري بهذه الوحدات، كما أن التنوع في تنمية مناطق جديدة  يشجع العملاء على الشراء، خاصة مع توجه العديد من الشركات العقارية لتنفيذ وحدات قابلة للتسويق لشريحة كبيرة من العملاء.

من ناحية أخرى يرى نهاد عادل، رئيس شركة B2B  للتسويق العقاري، أن الزيادات السعرية التي شهدتها أسعار الوحدات العقارية بالسوق خلال الفترة الأخيرة توجه الطلب نحو شراء “السكن الأول” باعتباره سلعة أساسية لكل مواطن، بينما يمثل “السكن الثاني” سلعة تكميلية للكثير من العملاء، والتي تستهدف شريحة محددة بعدد أقل من تلك التي يتوجه إليها السكن الأول.

أضاف عادل أن متوسط الزيادة السعرية التي شهدتها السوق العقارية منذ قرار التعويم وحتى الآن تتراوح بين 15 و 35 %، ومن غير المتوقع زيادها إلا في حالة حدوث زيادات جديدة في تكلفة التنفيذ، نظرا لعدم قدرة العملاء على تحمل زيادات جديدة، متأثرة بعدم تحرك مستوى الدخل بنفس نسبة زيادة الوحدات العقارية، مشيرا إلى أن التغيرات التي شهدتها السوق العقارية عقب قرار التعويم تسببت في تغير توجهات العملاء وقرارتهم الشرائية.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>