وزير البترول: 8 مليارات دولار استثمارات أجنبية مستهدفة بنهاية يونيو

طارق الملا - وزير البترول

قال المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، إن قطاع البترول يمتلك حزمة من المشروعات خلال الـ 3 سنوات القادمة والخاصة بإنشاء عدد من معامل التكرير والتوسع في مشروعات البتروكيماويات، فضلاً عن مشروعات البنية التحتية لتخزين وتداول المنتجات البترولية في الموانىء في إطار التوجه لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول البترول والغاز.

أضاف خلال حواره مع “أموال الغد”، أن قانون الاستثمار الجديد سيسهم في تهيئة المناخ الاستثماري وجذب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية لمشروعات القطاع، مشيرًا إلى أن جذب الاستثمارات الجديدة سواء المحلية أو العربية والأجنبية وتعزيز الاستثمارات القائمة يأتي في مقدمة أولويات العمل بقطاع البترول خلال الفترة الراهنة وخلال استراتيجيات العمل المستقبلية، خاصة في ظل الفرص الاستثمارية المتاحة بالسوق.

وأشار إلى عدد من مشروعات البتروكيماويات الجديدة والتي مازالت قيد الدراسة، حيث أنها تمثل مشروعات ذات جدوى اقتصادية عالية أمام الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية، فضلا عن مشروعات البنية التحتية لتخزين وتداول المنتجات البترولية.

أكد أن العام الجاري سيكون باكورة الإنتاج من عدة مشروعات كبرى، في مقدمتها حقل ظهر المرحلة الأولى التي ستدخل على خريطة الإنتاج نهاية 2017 بمعدل إنتاج مليار قدم مكعب غاز يومياً، ترتفع تدريجياً إلى 2.7 مليار قدم مكعب غاز يومياً بنهاية عام 2019، وذلك بإجمالي استثمارات 12 مليار دولار تزيد إلى 16 مليار دولار على مدار عمر المشروع.

وأشار إلى أن التوقيت ذاته سيشهد باكورة إنتاج حقل آتول بمعدل 200 مليون قدم مكعب غاز يومياً من الإنتاج المبكر للمشروع تزيد إلى 300 مليون قدم مكعب باجمالى استثمارات 3.8 مليار دولار، وستدخل المرحلة الأولى من حقول شمال الاسكندرية على خريطة الإنتاج بمعدل 600 مليون قدم مكعب خلال 2017، ترتفع تدريجيا إلى 1.2 مليار قدم مكعب.

وأضاف إلى سعي القطاع لرفع معدلات إنتاج حقل نورس بدلتا النيل إلى أكثر من مليار قدم مكعب غاز يومياً في الربع الأول من العام القادم، والذي ينتج حالياً نحو 870 مليون قدم مكعب غاز يومياً بعد الاتفاق مع الشركاء على حفر المزيد من الآبار لاستغلال امكانيات هذا الحقل الذي يعد إنجازًا بكل المقاييس من حيث سرعة وضعه على الإنتاج بعد الإعلان عن اكتشافه في منتصف العام الماضي.

وأضاف أن كشف نورس يؤكد وجود احتمالات كبيرة لتحقيق المزيد من اكتشافات الزيت الخام والغاز الطبيعى في منطقة الدلتا البرية والبحرية، بما يتفق مع التقارير الصادرة من المؤسسات العالمية المتخصصة.

وأوضح أن مشروع قانون تحرير سوق الغاز الجاري استصداره، وإنشاء جهاز مستقل لتنظيمه سيكونا آلية لجذب الاستثمارات وإتاحة الفرصة أمام القطاع الخاص لإيجاد آليات تنافسية في سوق الغاز تنعكس إيجاباً على الاقتصاد المصري، مضيفًا أن وزارة البترول تتخذ من التعاون الجاد والتنسيق المتواصل مع الشركات  العاملة في مصر ركيزة لتهيئة المناخ المناسب  لضخ  المزيد من الاستثمارات وتحقيق اكتشافات بترولية جديدة.

وأكد أن القطاع ينتهج خطة متعددة المحاور لتنشيط وجذب الاستثمارات في مجال البحث عن البترول والغاز وتنمية الحقول المكتشفة عبر طرح مزايدات عالمية جديدة لجذب الاستثمارات وزيادة عدد الاتفاقيات المبرمة مع الشركات العالمية، وتعديل بنود تسعير الغاز في الاتفاقيات القائمة لتحفيز الشركاء، واعتماد نماذج  اقتصادية متوازنة بالاتفاقيات الجديدة تهدف إلى تحقيق عائد مناسب على الاستثمار؛ مما يشجع الشريك الأجنبي على الاستثمار و سرعة وضع الاكتشافات على الانتاج.

وأشار إلى أن القطاع يستهدف زيادة حجم استثمارات الشركات الأجنبية العاملة بالسوق المحلية لحوالي 8 مليارات دولار بنهاية 2016/2017، وذلك لإتمام عمليات البحث عن البترول والغاز وتنمية الحقول المكتشفة، مضيفًا أن زيادة ضخ الاستثمارات في مجالات البحث وتنمية الحقول يسهم في تحويل مصر من دولة مستوردة للغاز إلى دولة لديها القدرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي.

أوضح أن ما نفذه القطاع مع الشركاء الأجانب من برامج عمل ومشروعات كبرى لتنمية الحقول سيدفع القطاع لتحقيق الزيادة المخططة في لإنتاج الغاز الطبيعي، وصولًا إلى تحقيق هدف الإكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي من خلال الإنتاج المحلي، وأن يكون هناك فائض إنتاج من الغاز يسمح بتوجيهه لصناعات القيمة المضافة، وفي مقدمتها صناعة البتروكيماويات.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>