مقابلة- حسين صبور: 4 مليارات جنيه مبيعات تعاقدية مستهدفة بــ”الأهلي” 2017

المهندس حسين صبور، رئيس مجلس إدارة شركة الأهلى للتنمية العقارية

المهندس حسين صبور، رئيس مجلس إدارة شركة الأهلى للتنمية العقارية

قال المهندس حسين صبور، رئيس مجلس إدارة شركة الأهلي للتنمية العقارية، والرئيس السابق لجمعية رجال الأعمال المصريين، أن الاستمرار في السوق العقارية خلال الفترة المقبلة سيكون من نصيب الشركات التي لديها خبرة كبيرة في قطاع التطوير العقاري والقادرة على فهم تغيرات السوق التي طرأت عليه عقب قرار البنك المركزي بتحرير سعر الصرف، مشيرا إلى أن التعامل مع تلك التغيرات يتطلب رؤية مختلفة تتواكب مع متطلبات المرحلة الحالية.

وأضاف صبور في حوار خاص؛ أن أبرز التغيرات التي طرأت على القطاع تمثلت في تزايد تكلفة تنفيذ الوحدات العقارية ومن ثم ارتفاع في تكلفة بيعها، وهو ما يغير شرائح العملاء نتيجة تغير قدرتهم الشرائية، مما يتطلب مرونة من قبل الشركات العقارية في التعامل مع تلك التغيرات، تتمثل في مد فترات السداد الخاصة بمشروعاتهم، بالإضافة إلى المرونة في تنفيذ الوحدات العقارية بحيث يتم التركيز على تنفيذ وحدات بمساحة أقل في كل شريحة سكنية.

ولفت إلى أن الأزمة الكبرى تتمثل في الشركات التي تعاقدت بالفعل على وحداتها العقارية مع العملاء دون البدء في تنفيذ المشروع، والتي واجهت ارتفاع تكلفة تنفيذ المشروع عقب قرار التعويم مع عدم قدرة الشركات على تغيير تعاقداتها مع العملاء، وهو ما يضطرها الى تحمل تلك الخسائر بمفردها والتي قد تتخطى هامش الربح.

ويرى صبور  أن المصريين العاملين بالخارج لديهم فرصة ذهبية خلال المرحلة الحالية للاستفادة من انخفاض قيمة الجنيه مقابل الدولار وشراء وحدتهم السكنية، وهو ما يعد دافعا للشركات العقارية لتسويق مشروعاتها بالمعارض الخارجية خلال الفترة المقبلة لتنويع محفظة العملاء والتغلب على الهدوء المتوقع بالسوق.

وأكد أن الشركات التي لديها ملاءة مالية قوية يمكنها اقتناص فرص استثمارية بالسوق خلال المرحلة المقبلة تستفيد منها في الأعوام المقبلة، داعيا الشركات التي لديها ملاءة مالية تكفي فقط لتنفيذ مشروعاتها القائمة بعدم المخاطرة بالتوسع، والتركيز فقط على تنفيذ تعاقداتها مع عملائها، مؤكدا على أن العام الجاري يمثل تحديا كبيرا أمام السوق بأكمله.

وأضاف أن الشركات المتوسطة والصغيرة لن يتاح لها خيار التوسع خلال العام الجاري، فهي مضطرة للتركيز في استكمال مشروعاتها القائمة للحفاظ على بقائها في السوق، مضيفا أن القدرات المالية لهذه الشريحة من الشركات تجعل التغيرات الاقتصادية الأخيرة محل تهديد لها، نظرا لارتفاع تكلفة تنفيذ المشروعات العقارية بما يفوق قدرات الشركات الكبرى.

وأوضح أن الشركات يجب أن تسرع من معدلات تنفيذ مشروعاتها مهما كان حجم تلك الشركات وملائتها المالية وذلك لتفادي التغيرات السعرية شبه اليومية في تكلفة التنفيذ، وهو ما يجنب الشركات التعرض للخسائر، فضلا عن ضمان توفير عائد تسويقي يمكنها من مواصلة تنفيذ مشروعاتها.

وحول تعامل الدولة مع ملف الأراضي؛ أكد صبور أن وجود جهة واحدة ممثلة في جهة حكومية مسئولة عن طرح الأراضي بالسوق العقارية لا يمكن من حدوث طفرة قوية بالقطاع، مطالبا بضرورة عودة العمل بنظام المطور العام الذي يكلف الدولة أية أعباء مالية لترفيق الأراضي، مع الحفاظ على دورها الرقابي والإشرافي على تنمية تلك الأراضي وفق مخطط عام تحدده الدولة.

ولفت إلى أن هناك مناطق كاملة مثل مدينة نصر ومصر الجديدة تم تنفيذها وتنميتها وفق نظام المطور العام، فالحكومة يجب أن تقبل وجود منافس لها في تنمية وخلق مجتمعات عمرانية جديدة، مشيرا إلى أن المدن الجديدة التي ظهرت خلال المرحلة الأخيرة تم تنميتها بواسطة الحكومة فقط، وهو ما يجب أن يتوسع ليضمن المطور العام أيضا.

ويرى صبور أن ما تم تنميته حتى الآن ضمن مخطط 2030 أقل من المعدل المطلوب، وهو ما يحتم على الدولة الإسراع من معدلات التنمية ومزيد من الاعتماد على القطاع الخاص لمشاركتها في تحقيق تلك التنمية بما لا يخل بدور الدولة كرقيب ومشرف يعمل المطور العقاري تحت مظلته، بهدف الإسراع بمعدلات التنمية.

وقال أن النجاح المستمر للشركات العقارية الأجنبية العاملة في مصر منذ تواجدها في السوق المحلية يعد خير جاذب للاستثمارات الأجنبية للسوق العقارية، فالمستثمر الأجنبي يبحث عن تجارب السابقين في قطاعه وهامش الربح الذي تم تحقيقه قبل اتخاذ قراراه الاستثماري بالتواجد في دولة معينة، فضلا عن وجود عناصر جاذبة بالسوق المحلية يأتي في مقدمتها وجود طلب حقيقي قائم على الزيادة السكانية، واستمرار وجود فجوة كبرى بين المعروض والمطلوب بالسوق لمختلف الشرائح السكنية.

وأكد أن الحكومة أصبح لديها رؤية أكثر وضوحا في التعامل مع ملف الاستثمار والتنمية تعمل وفقا له، وهو ما يبشر بنهضة تنموية استثمارية خلال المرحلة المقبلة بمختلف القطاعات الاقتصادية، مشيرا إلى أن المشروعات المنفذة حاليا مثل العلمين الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة خير مثال على وضوح هذه الرؤية.

وأضاف أنه تم البدء في تنفيذ مشروع جرين سكوير ضمن مشروع مدينة المستقبل، حيث تسير معدلات التنفيذ بوتيرة متسارعة، موضحا أنه من المخطط بدء التنفيذ بالمشروع الثاني “لافينير” ضمن المستقبل سيتي مطلع إبريل المقبل، حيث تبلغ إجمالي وحدات المشروعين نحو 5 آلاف وحدة سكنية تتنوع ما بين فيلات صغيرة وشقق.

وأشار إلى أنه تم الإنتهاء من تنفيذ نحو 95% من المراحل الاولى بمشروعي بياسيرا وتوباز والذي يتم تنفيذهما بالعين السخنة، كما يجري تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع توباز، الى جانب الإنتهاء من تسليم المرحلتين الأول من مشروع أمواج بالساحل الشمالي، والذي يضم 4 مراحل، على أن يتم تسليم المرحلة الثالثة بالمشروع الصيف المقبل، وتسليم المرحلة الرابعة بالمشروع بجانب بعض الأجزاء التجارية بالمشروع صيف 2018 .

وأضاف صبور، أن شركته نجحت في تحقيق مبيعات تعاقدية بنحو 3 مليارات جنيه بنهاية العام الماضي، وتستهدف الوصول بها لـ 4 مليارات جنيه بنهاية العام الجاري، مدفوعة بالتنوع في محفظة مشروعاتها سواء في أماكن تنفيذها أو مساحاتها.

وقال أن شركته لم تتنافس ضمن الطرح الاستثماري الأول بمشروع العاصمة الإدارية الجديدة، نظرا لصعوبة الاشتراطات المطلوبة من الشركات وضغط فترات تنفيذ المشروعات وفترات السداد وهو ما يمثل عبئا على شركته، فضلا عن إمكانية مواجهة صعوبات تسويقية للوحدات بعد بنائها نظرا لعدم توافر فرص عمل داخل المشروع أو التأكد من توافر كامل الخدمات التي يحتاجها العميل عند إقامته داخل المشروع.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>