خبراء: شركات التأمين تبحث جني ثمار “تعويم الجنيه”..ورفع الملاءة المالية “حتمي” لتجنب سلبياته

شركات التأمين

صورة تعبيرية

شريف سامي: رفع الطاقة الاستعابية للسوق “حتمي” لمواجهة آثار “التعويم” على محفظة الأقساط

عبدالرؤوف قطب: القرارات الاقتصادية الأخيرة تتطلب زيادة رؤوس أموال الشركات إلى 180 مليون جنيه

عادل موسى: إعادة تقييم الأصول يُعد تصحيح للأوضاع القائمة..6 مليارات جنيه أقساط متوقعة بالشركة

علاء الزهيري: “التعويم” سلاح ذو حدين على قطاع التأمين.. والنمو المتوقع بالأقساط “رقمي فقط”

همام بدر: 25% نمواً متوقعاً بالسوق نتيجة للتعويم..والإحتياطيات الفنية “حائط صد” لمواجهة التحديات المستقبلية

أحمد عارفين: تجنب المنافسة السعرية وسيلة دفاع شركات التأمين للإبتعاد عن المخاطر المؤسسية

تعتزم شركات التأمين إعادة خططها المستهدفة نتيجة لتوقعاتها بزيادة محفظة أقساطها خلال العام المالي الجاري 2016 – 2017 نتيجة لتوجه الشركات والعملاء بإعادة تقييم الأصول المؤمن عليها؛ مما سيُسهم في إرتفاع مبالغ التأمين الخاصة بتلك الأصول.

وتوقع خبراء التأمين زيادة محفظة أقساط شركات التأمين بالسوق بنحو 25% عقب إعادة تقييم الأصول المؤمن عليها؛ مؤكدين على ضرورة رفع رؤوس أموال شركات التأمين لمواجهة هذا التضخم المتوقع بمحفظة الأقساط للتوافق مع المعايير العالمية؛ والتي أكدت على ضرورة أن تتوافق محفظة أقساط شركات التأمين مع رأسمالها وإجمالي حقوق المساهمين “الإحتياطيات” بنسبة 1:3.

وأشار الخبراء إلى أن الظروف الراهنة والقرارات الاقتصادية الأخيرة تدفع السوق إلى ضرورة زيادة مبالغ رؤوس أموال الشركات إلى 180 مليون جنيه، لتساعد الشركات على الوفاء بإلتزاماتها تجاه حملة الوثائق وقوة ملاءتها المالية، مضيفين ضرورة توجه الشركات أيضاً إلى رفع الطاقة الاستعابية ومعدلات التحفظ لمواجهة تضخم الأقساط.

قال شريف سامي، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن إعادة تقييم الأصول المؤمن عليها لعملاء الوثائق الصادرة من شركات تأمينات الممتلكات، أصبح حتمي خلال المرحلة المقبلة نتيجة لتغير القيمة الاستبدالية لهذه الأصول؛ عقب قرار البنك المركزي المصري نوفمبر الماضي بتحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية.

وأوضح أن ذلك سيُسهم في رفع مبالغ تأمين هذه الوثائق مما سيؤدي إلى تزايد محفظة أقساط السوق بمعدلات مرتفعة خلال المرحلة المقبلة، مضيفاً أن ذلك سيتطلب رفع الطاقة الاستعابية للسوق لتفادي تضخم محفظة الأقساط بالسوق، مُشيراً إلى أن الطاقة الاستعابية تبلغ نحو 50% بالسوق حالياً.

وأضاف أن الملاءة المالية للشركات تستوعب حالياً تحمل المزيد من المخاطر دون الحاجة لزيادة رأسمالها، مؤكداً على أنه من المقرر بقانون التأمين الجديد المزمع إصداره خلال الفترة الفترة القادمة؛ زيادة الحد الأدنى لرؤوس أموال شركات التأمين الجديدة؛ مع منح الشركات القائمة فترة سماح للتوافق مع هذه المعايير.

وأشار إلى توصية الهيئة بضرورة توجه العملاء وشركات التأمين لإعادة تقييم الأصول المؤمنة؛ في إطار الحرص على توعية المتعاملين مع شركات تأمينات الممتلكات، فقد أصدرت الهيئة نشرة توعية بشأن حالات حدوث تغير كبير في القيمة الاستبدالية للأصل المؤمن عليه سواء سيارة أو آلة أو بضائع أو ما شابه، بما يترتب عليه أن مبلغ التأمين المنصوص عليه في الوثيقة أقل من قيمة الأصل موضوع التأمين.

وأوضح عبدالرؤوف قطب، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصرى للتأمين والعضو المنتدب لشركة بيت التأمين المصري السعودي، أن التغيرات الاقتصادية التى شهدتها مصر نتيجة قرار تحرير سعر الصرف وارتفاع معدلات التضخم؛ لا تتوافق مع رؤوس أموال شركات التأمين الحالية، والتي تم تحديدها بـ60 مليون جنيه.

وأَضاف قطب أن المسودة النهائية لقانون الإشراف والرقابة على التأمين المنتظر التصديق عليه من مجلس الشعب تقترح أن تتضاعف قيم رؤوس أموال الشركات الجديدة لتصل إلى 120 مليون جنيه لشركات تأمينات الممتلكات و150 مليون جنيه لشركات تأمينات الحياة والأشخاص نظراً لأنها لديها التزمات طويلة الأجل بحكم طبيعة الأخطار التى تغطيها.

وأشار إلى أن الظروف الراهنة والقرارات الإقتصادية الأخيرة تدفع السوق إلى ضرورة زيادة مبالغ رؤوس أموال الشركات إلى 180 مليون جنيه، لتساعد الشركات على الوفاء بالتزاماتها تجاه حملة الوثائق وقوة ملاءتها المالية.

ومن ناحيته توقع عادل موسى، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مصر للتأمينات العامة والممتلكات، ارتفاع الأقساط المحصلة نتيجة إعادة تقييم أصول العملاء على مستوى سوق التأمين بصفه عامة ومصر للتأمين بصفه خاصة،  متوقعاً تحقيق مصر للتأمين نحو 6 مليار جنيه خلال العام المالى الحالى 2016/ 2017 بعد إعادة التقييم بدلاً من 5.5 مليار جنيه وفقاً للخطة المستهدفة قبل قرار تحرير سعرف الصرف.

ويرى أن معدلات النمو ستختلف من شركة لأخرى وذلك وفقاً لمدى استجابة عملائها لإعادة تقييم أصولها المؤمن عليها، كما أنها تختلف من فرع تأمينى لآخر، مضيفاً أن الفترة الماضية شهدت استجابة العملاء بفرع السيارات بصورة سريعة، بخلاف تأمينات الممتلكات التي تتطلب إجراء معاينات قبل تعديل قيم الأصول بالوثيقة ومبالغ التأمين الخاصة بها.

وأضاف أن إعادة تقييم الأصول يُعد تصحيح للأوضاع القائمة ولا تتعلق بالنمو وخاصة أنه يحق للعميل رفض إعادة التقييم، ولكنه حينئذً سيتعرض لشرط النسبية في حالة تحقق الخطر المؤمن ضده، مضيفاً أنه يجب على الشركات عدم الإرتكاز على النمو الناتج عن إعادة تقييم الأصول، والعمل على زيادة حجم أعمالها فعلياً.

وأوضح علاء الزهيري، العضو المنتدب لشركة المجموعة العربية المصرية للتأمين “GIG”، أن الشركة قامت بإعادة تقييم خطتها المستهدفة لمحفظة أقساط العام المالي الجاري 2016 – 2017، لتستهدف 15% معدل نمو بدلاً من 10% وفقاً لما تم إعتماده قبل قرار تعويم الجنيه، مُشيراً إلى تحقيق شركته محفظة أقساط بقيمة ٥٣٦ مليون جنيه خلال العام المالي الماضي ٢٠١٥ – ٢٠١٦.

وأضاف أن شركات التأمين بدأت فعلياً في مخاطبة عملائها لإعادة تقييم مبالغ وثائق أصولها المؤمن عليها لتفادي تطبيق شرط النسبية في حالة تحقق الأخطار المؤمن عليها بالوثيقة، موضحاً أن هناك وعي لدى أغلبية العملاء بذلك مما يدفعهم للتفاوض حول إعادة تقييم النتائج تجنباً لتحمل جزء من التعويضات.

وأوضح أنه بالرغم من الإرتفاع المتوقع بمحفظة الأقساط إلا أنه يُعد نمو “رقمي” ناتج عن إرتفاع قيمة الأصول عقب تحرير سعرف الصرف، موضحاً على أن النمو المطلوب تحقيقه بالسوق يجب أن ينتج عن حجم أعمال جديدة.

وتابع، أنه بالرغم من التزايد المتوقع في محفظة أقساط القطاع الفترة المقبلة؛ إلا إنه سيقابله إرتفاع في التعويضات المُسددة والمصاريف الإدارية للشركات، مما يتطلب وضع رؤية فنية من قبل الشركات لتجنب الآثار السلبية الناتجة عن ذلك، وما يترتب عليها من تزايد التعويضات المُسددة بفرع تأمين السيارات التكميلي نتيجة لارتفاع أسعار قطع الغيار بجانب ارتفاع سعر الدولار في السوق الرسمية عقب قرار تعويم الجنيه، وكذلك بعد تفعيل ضريبة القيمة المضافة.

وأشار إلى أن فرع التأمين الطبي سيعاني أيضاً من تضخم قيمة التعويضات نتيجة لارتفاع أسعار المستلزمات والخدمات الطبية المختلفة، وخاصة التي تعتمد على استيرادها من الخارج وفي ظل ارتفاع سعر الدولار بالبنوك خلال الفترة الراهنة.

وأشار أحمد عارفين، العضو المنتدب للشركة  المصرية للتأمين التكافلى – ممتلكات، إلى أن قرار تحرير سعر الصرف أسهم في تعديل الشركة لخطة أقساطها المستهدفة بنهاية يونيو 2017 لتصل إلى 360 مليون جنيه، بدلاً من 320 مليون جنيه، ومقارنة بـ 305 مليون جنيه خلال العام المالى السابق 2015/ 2016، بمعدل نمو 18%.

وأضاف عارفين أن هذا التعديل للخطة جاء نتيجة ارتفاع قيمة الأصول الذي سيتبعه زيادة فى حجم أقساط التأمين على مستوى السوق ككل، مؤكداً على أن الفترة الماضية شهدت استجابة العملاء بإعادة التقييم وخاصة بعد مخاطبتهم بأهميته حتى لا يتعرضوا لشرط النسبية.

وأشار إلى إتباع شركته خلال العام المالى الماضى 15/ 2016 للسياسة الإنكماشية وتنقيح محفظة الأقساط وخاصة بفرع تأمينات السيارات بسبب ارتفاع حجم خسائره على مستوى شركته والسوق معاً، وأكد على استمرار شركته فى سياستها المتحفظة خلال العام الحالى 16/ 2017، مطالباً الشركات بالبعد عن المنافسة السعرية والإلتزام بالمنافسة الجادة على أساس الخدمة والمميزات التى تقدمها الشركة للعميل وخاصة أن المنافسة السعرية تظهر السوق المصرية غير منضبطة أمام معيدى التأمين.

ومن ناحيته قال همام بدر، العضو المنتدب بشركة إسكان للتأمين، أنه من المتوقع زيادة محفظة أقساط شركات التأمين بالسوق لنحو 25% عقب إعادة تقييم الأصول المؤمن عليها، موضحاً أنه بالرغم من ذلك؛ فهناك توقعات بتراجع إصدار وثائق جديدة نتيجة لزيادة معدلات التضخم، مما يؤدي إلى إنخفاض معدلات إدخار المواطنين وتوجيههم لهذه الأموال إلى الخدمات الثانوية ومنها التأمين؛ مما يجعل هناك تخوف من عدم جني ثمار فعلية من إعادة تقييم الأصول.

وأضاف أنه يجب على شركات التأمين رفع مخصصاتها الفنية وملاءتها المالية خلال المرحلة المقبلة، نتيجة للتوقعات بتزايد محفظة أقساطها عقب إعادة تقييم الأصول المؤمن عليها، موضحاً أن الإحتياطيات الفنية لشركات التأمين تُعد حائط صد لمواجهة أية تحديات مستقبلية، مؤكداً على أن إعادة تقييم الأصول المؤمن عليها أصبح ضرورة حتمية عقب قرار تعويم الجنيه.

وتابع، أنه يوجد وعي من العملاء بضرورة إعادة تقييم الأصول وفقاً للظروف الراهنة وسعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، ولكنه من المتوقع أن يشهد فرع تأمينات السيارات إحجام من عملائه في تنفيذ ذلك، نظراً لإرتباط درجة الإقناع بالملاءة المالية للفرد، والتي تشهد إنخفاضاً بعملاء وثائق السيارات مقارنة بتغطيات الحريق والسطو والممتلكات.

وأشار إلى أن هناك بعض العقبات الأخرى التي تواجه الشركات حالياً ممثلة في عدم توافر فعلي للدولار لقطاع التأمين؛ حيث أن البنوك تدخر هذه العملة الأجنبية لتلبية الإحتياجات الأساسية للدولة.

ومن جانبه قال أحمد شهاب، المدير العام لشركة قناة السويس للتأمينات العامة والممتلكات، إنه من المتوقع ارتفاع قيمة الأصول المؤمنة نتيجة قرار تحرير سعر الصرف، مشيراً إلى مخاطبة كلا من العملاء ووسطاء التأمين بأهمية إعادة تقييم الأصول حتى لا يتعرض لشرط النسبية فى حالة تحقق الخطر وفقاً للمنشور الصادر للاتحاد المصرى للتأمين، مشيراً إلى أن الفترة الماضية شهدت استجابة من عملاء الشركة.

وأوضح أنه نتيجة الزيادة تم تعديل خطة الشركة لتستهدف شركته بين 700 مليون جنيه و750 مليون جنيه بحجم الأقساط المحققة المحصلة خلال العام المالى الحالى 16/ 2017 ، مقارنة بنحو 618 مليون جنيه خلال العام المالى الماضى، بدلاً من 600 مليون جنيه مستهدفة بنهاية يونيو 2017.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>