إرتفاع تخارج الشركات من سوق المقاولات يُجدد مطالب المقاولين بدعم البنوك للقطاع

صورة ارشيفية

تدفع التحديات الاقتصادية التى تواجه قطاع المقاولات والذى يمثل قاطرة حركة التنمية بالدولة بتجديد مطالبه بمزيد من الدعم لإستعادة نهوضه مرة أخرى ورفع قدرات شركاته للاستمرار بالعمل فى السوق، وذلك بعد إرتفاع حصيلة الشركات المتخارجة عن العمل رسميا الى 24 ألف شركة، بعد خروج 4 آلاف شركة مقاولات عن العمل من بينها ألفين شركة متوسطة يتجاوز رأسمالها قيمة 150 مليون جنيه، وتعد الشريك الرئيسى لكبار شركات المقاولات فى تنفيذ المشروعات الكبرى بالدولة.

وطالب عدد من خبراء القطاع، البنوك العاملة في السوق بمزيد من الدعم لقطاع المقاولات بشكل أكثر وضوحا فى ظل التحديات التى تواجه شركات المقاولات ومنها ارتفاع الأسعار فضلا عن المشروعات الضخمة التى تقع على عاتق قطاع المقاولات ، ويأتى تجديد مطالب المقاولين للبنوك المحلية فى ظل انخفاض حجم الدعم الموجه من البنوك لقطاع شركات المقاولات وتتمثل تلك المطالب فى أداء دور محورى لمساندة قطاع المقاولات ، ومنح تسهيلات إئتمانية لرفع معدلات نمو الشركات، وزيادة مخصصات البنوك للقطاع، و تيسيير إجراءات دعم الشركات لتصدير الصناعة للخارج، إلى جانب دخول البنوك كشريك أساسى فى خطة تطوير الشركات.

وتعليقا على استمرار إحجام البنوك عن تمويل شركات المقاولات، أوضح الخبراء، أن الظروف الإستثنائية الراهنة التى يمر بها قطاع المقاولات تأثرا بقرارات الاصلاح الاقتصادى للدولة أعادت تصنيف القطاع مرة أخرى كأحد القطاعات مرتفعة المخاطر والتى يصعب تمويلها بشكل واضح، نظرا لارتفاع تكلفة الأعمال الإنشائية وزيادة أسعار كافة مدخلات مواد البناء وبخاصة المواد المستوردة بنسب تجاوزت 100% ، فضلا عن تعثر آلاف الشركات واتجاهها لوقف أعمالها بالسوق.

المهندس عليوه شلبى، رئيس شركة النصر للأعمال المدنية، أكد أن امتناع عدد من البنوك عن التعامل مع شركات المقاولات يعد مؤشر خطر فى ظل ضعف المراكز المالية لشركات المقاولات وتعثر أعمالها بالسوق فى ظل الارتفاعات المتزايدة فى أسعار مواد البناء فضلا عن عدم إلتزام كافة جهات الاسناد بتغيير العقود فى حالات فروق الأسعار وارتفاع التكلفة الإنشائية للمشروعات.

أوضح أن تزايد أعداد شركات المقاولات المتخارجة رسميا عن العمل بالسوق المحلية يؤكد على عدم حصول القطاع على دعم مالى يحفظ قدرة فئات الشركات المتوسطة والصغيرة على الثبات بالعمل فى السوق، مشيرا  إلى أن ابتعاد الشركات المتوسطة عن العمل بالسوق يزيد من صعوبة مهام شركات المقاولات الكبرى التى تحصل على~غسنادات ضخمة لتنفيذ مشروعات متعددة بالسوق المحلية وتعتمد فى التنفيذ على شركات المقاولات المتوسطة لتمكينها من الالتزام بالبرامج الزمنية المحددة.

وقال محمد عبد الرؤوف، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، أن الاتحاد استعاد خلال عام 2014 قيد ما يقرب من 6 آلاف شركة من أصل 12 ألف شركة كانت قد تخارجت رسميا عن العمل بالسوق على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والإضطرابات الأمنية التى اثرت على مناخ العمل بنهاية 2011، نظرا لقدرة الدولة على تحريك سوق المقاولات المصرية بطرح المشروعات القومية التى أنهت حالة الركود بالسوق.

أضاف أن قرارات الاصلاح الاقتصادى الأخيرة ألقت بأعباء جديدة على شركات المقاولات وأفقدتها القدرة على الاستمرار بالعمل فى السوق أو المنافسة على تعاقدات جديدة فى ظل عدم وجود ضمانة حقيقية لتحمل فروق الاسعار الضخمة حيث تبتعد عقود المقاولات تماما عن إقرار حقوق الشركات فى تنفيذ الأعمال المتعاقد عليها أو مراعاة تغير الأوضاع الاقتصادية الحالية.

وأشار المهندس سيد فاروق، نائب رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، إلى صعوبة تطبيق إشتراطات البنوك فى تمويل فئات شركات المقاولات وبخاصة المتوسطة والصغيرة، حيث تعتمد البنوك فى تمويل المقاولين على التعامل مع الشركات الكبرى التى تمتلك اصول ضخمة يتم الاعتماد عليها كضمانات قوية.

أوضح أن إعادة تصنيف قطاع المقاولات كأحد القطاعات ذات الخطورة العالية فى تمويلها يُبعد شركات المقاولات عن سيناريوهات الاعتماد على البنوك فى إنقاذ المراكز المالية لها أو استعادة قوتها مرة أخرى، مشيرا الى أن إلتزام جهات الاسناد سواء الحكومية أو الخاصة بتغيير عقود المقاولة مع الشركاتفى حالات تباين أسعار مواد البناء يعد أمرا حتميا لإنهاء الأزمات المالية للمقاولين ووقف استمرارية تخارج الشركات.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>