معهد الشرق الأوسط بواشنطن : مصر بدأت خطوات استعادة الثقة والإهتمام فى المحيط الدولى

 الزخم الإصلاحى يدعم جذب رؤس الأموال الأجنبية للسوق المصرى

بول سالم :  إدارة “ترامب” ترغب فى التعاون مع مصر كدولة صديقة وحليف استراتيجى

جيرالد فايرستاين : العلاقات الأمريكية مع تركيا مرتبطة الأكراد .. والموقف واضح من سوريا .. والملف الإيرانى قد يتأزم  

زيارة الرئيس السيسى كانت ايجابية على كل المستويات اقتصاديا – أمنيا – سياسيا

“ترامب” لا يملك رؤية واضحة وسياساته غير مستقرة تجاه العديد من القضايا

الكونجرس يرفض حتى الأن ادراج جماعة الإخوان المسلمين كجماعة ارهابية

رسالة واشنطن – دينا عبدالفتاح :-

قال بول سالم نائب رئيس معهد الشرق الأوسط فى واشنطن لشئون السياسات والبحوث أن العلاقات المصرية الأمريكية فى وضع جيد الأن على الاقل من جانب الإدارة الامريكية التى ترغب كما هو واضح للتعامل مع مصر كدولة صديقة وحليف استراتيجى فى منطقة الشرق الأوسط  .

أشار خلال لقاؤة بأعضاء بعثة طرق الأبواب الـ 40 الموجودة حاليا فى واشنطن وتضم وفد رفيع المستوى من أعضاء غرفة التجارة الأمريكية ووفد من الإعلاميين الإقتصاديين أن اتفاق الدولتان ضرورة فى مسألة التصدى للارهاب ومكافحته على كافة المستويات .

مستطردا أن هذا لايعنى أن الموقف الأمريكى متفق تماماً مع السياسة المصرية فموقف الأدارة الأمريكية لا يتحدد بالرئيس الأمريكى فقط يظل هناك الأصوات بالكونجرس الأمريكى  التى ترى أن هناك مشاكل فى مصر متعلقة بالعديد من الملفات مثل حقوق الانسان – الحريات – الأقباط – التجاوز فى سيناء فيما يتعلق بالعمليات العسكرية .

مضيفاً أن الكونجرس الأمريكى بل والإدارة يرفض حتى الأن ادراج جماعة الإخوان المسلمين كجماعة ارهابية لعدم وجود أدلة كافية من وجهة نظرهم تدعم اتخاذ هذا الاجراء بالإضافة الى أن تجارب الإخوان فى الدول العربية بمنطقة الشرق الأوسط لايتسم بالارهاب .

أكد بول أن تأثيرات الزيارة الأخيرة للرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى  كانت ايجابية على كل المستويات اقتصاديا – أمنيا – سياسيا  مشيرا الى أن المزاج العام مواتى لتوطيد العلاقات مع مصر وبالفعل بدأت التحركات بين الجانبين لبدء دراسة العديد من الملفات التعاونية أو الخلافية للوصول لمواقف مشتركة واضحة .

قال أن مصر بدأت بالفعل  خطوات استعادة الثقة والاهتمام فى المحيط الدولى  قد تكون زيارة البابا داعمة جدا لموقف مصر وذلك فيما يتعلق بملف المواطنين المسحيين .

أشار إلى أن توقيع اتفاق بين مصر و صندوق النقد الدولى لإقتراض 12 مليار دولار بالإضافة الى خطة مصر الإصلاحية وبدء حزمة اجراءات اقتصادية ناجحة تلتقى استحسان الجميع  وتمكن الدولة المصرية من استغلال هذا الزخم الإصلاحى فى جذب رؤس الأموال الاجنبية للسوق بمشروعات ذات قيمة اقتصادية كبرى خاصة مع الجانب الأمريكى خصوصا وان الرئيس ترامب وحكومته ومسئولين كثيرين بالادارة جميعهم رجال اعمال ولديهم نظرة اخرى فى التعامل مع الدول التى يمكن ان تفيد اقتصاد الولايات المتحدة .

وعن الإدارة الأمريكية قال أن الرئيس الحالى للإدارة الأمريكية دونالد ترامب  يغير أرائه ومواقفه من كافة الامور حتى الأن ويزال لا يملك رؤية واضحة وسياسات مستقرة تجاه العديد من القضايا.

مؤكداً وجود خلاف فى وجهات النظر بين الكونجرس والإدارة الجديدة فيما يخص السياسات الغير مستقرة والمتغيرة بشكل كبير لدى إدارة ترامب حيث لا يوجد موقف يمكن وصفة بالنهائى أو المستقر تجاه اى من المسائل أو الأمور سواء بالقضايا الداخلية أو الخارجية بالإضافة الى الفقر الشديد فى الكوادر داخل الإدارة الجديدة فلا تزال العديد من الأماكن والمناصب لا تزال شاغرة فى الإدارة الجديدة .

وكان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بدأ تغييرات كبيرة مع بداية ولايته فقد وقَّع ترامب فور دخوله البيت الأبيض على مرسوم لتقليل الثقل المالى لقانون التأمين الصحى المعروف بـ”أوباما كير”، والذى تعهد الرئيس الجديد أكثر من مرة خلال حملته بإلغائه.

ووقع ترامب على بعض الأوامر التنفيذية المتعلقة بتعيينات حكومته والإجراءات الأخرى، مثل قانون يسمح بتولى الجنرال السابق “جيمس ماتيس” منصب وزير الدفاع، متغاضيًا عن شرط أن يكون المعين مدنيًا، حسبما جرت العادة على مدى السبع سنوات الماضية بالإضافة لإعلانه إقالة كل سفراء أمريكا بالعالم، دون تحديد سفراء بدائل لهم .

وأضاف بول سالم أن موقف ترامب أمام جميع القضايا المطروحة على السياسات الامريكية داخليا وخارجيا ليس نهائياً  وقابل للتغير وفقاُ لمتغيرات الأمور وهذا يبدو جلياً من تأرجح مواقفه تجاه العديد من الدول طوال الوقت  دون ابداء اسباب واضحة لهذه المتغيرات مشيراً أنه يأخذ العديد من القرارات بشكل شخصى .

من جانبه أشار جيرالد فايرستاين، السفير الأميركي المخضرم والذي يعمل حاليًا مدير مركز شؤون الخليج في معهد الشرق الأوسط بواشنطن الى  أن أحد أهم الملفات  بمنطقة الشرق هى العلاقة الثلاثية بين (مصر والسعوديية وأمريكا ) والتى   تخدم العديد من المصالح المشتركة  والخاصة بالاطراف المعنية  وهى علاقة شديدة الترابط لتشابك العديد من المصالح بين البلدان الثلاث .

قال أن العلاقات الأمريكية السعودية تحسنت بعد زيارة الملك سالمان لأمريكا  وابداء المواقف الواضحة للسعودية تجاه اليمن وتركيا وايران وحدوث توافق بين الإدارتين السعودية والأمريكية  فى العديد من الملفات الهامة التى تخص عدم تضارب السياسات .

وعن الموقف الأمريكى تجاه أهم الدول بمنطقة الشرق الأوسط  سوريا وايران وتركيا أكد فايرستاين أن وجهة النظر الأمركية واضحة بشأن الأزمة السورية  وترى رحيل الأسد من حكم سوريا كنقطة ارتكاز لبدء حل الأزمة السورية .

وهذا هو موقف الإدارة الأمريكية منذ اندلاع الأزمة السورية .

جدير بالذكر أن السياسات الأمريكية لم تتغير بتغيير الإدارة فقد فرض الرئيس الأمريكي السابق  باراك أوباما، عقوبات مالية على بشار الأسد وعدد من كبار مسؤولي النظام السوري وقام بتسليح المعارضة السورية التى وصفتها بالمعتدلة ، كما فرضت الولايات المتحدة قيودا على تحركات السفير السوري لديها.

وتسببت أزمة استخدام الغاز فى الحرب السورية فى تأزم العلاقة بشدة أكد دونالد ترامب حينها أن الهجوم الكيماوي في خان شيخون بمحافظة إدلب السورية “غير موقفه” تجاه سوريا والرئيس بشار الأسد  وحمله مسؤولية الهجوم. وقال ترامب إن الأمر “تجاوز الخطوط الحمراء بمراحل” وإنه لا يمكن التساهل مع هذه “الأفعال الشنيعة” من نظام الأسد.

ويرى مدير مركز شؤون الخليج في معهد الشرق الأوسط بواشنطن أن العلاقات الأمريكية مع تركيا مرتبطة بموقفها من الأكراد وهو موقف متأزم على الدوام حيث تدعم واشطن وحدات حماية الشعب الكردية وتعتبرها “صديقا عسكريا” في الحرب ضد داعش، في حين تعتبرها أنقرة قوات “إرهابية”، الأمر الذي عمق الخلافات الأمريكية التركية خاصة بشأن التعامل مع الملف السوري.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية  أعربت عن قلقها البالغ الأسبوع الماضى  ” بشأن الغارات الجوية التي شنتها تركيا على مواقع في سوريا والعراق، استهدفت وقتلت 70 مقاتلاً كردياً، حسبما أعلنت رئاسة الأركان التركية. فى 25 أبريل الماضى .

وفيما يخص القضية الإيرانيه فيبدوا أنها ستتخذ منعطفاُ أكثر حدة أثناء ولاية دونالد ترامب  الذى أكد أنه سيعمل على إعادة فتح باب التفاوض بخصوص البرنامج النووي الإيراني، معتقدا أن الاتفاق أعطى إيران ما لا تستحق، لذا سيسعى لمنع أية مكتسبات قد تحصل عليها إيران من هذا الاتفاق، وهو ما يختلف عن تصور باراك أوباما الذي كان متعاطفاً مع إيران وانتهج أسلوب الحوار وكسر الحواجز المتعلقة بالاتفاق النووي الإيراني.

يعتبر بول سالم أحد أهم محللى السياسات بمعهد الشرق الأوسط فى واشنطن . وهو متخصص فى قضايا التغيير السياسي، والانتقال، والصراع والعلاقات الإقليمية والدولية في الشرق الأوسط و بشكل خاص بلدان المشرق ومصر .

فى حين أن جيرالد فايرستاين يعتبر أحد الدبلوماسيين المرموقين والذى التحق بالسلك الدبلوماسى منذ 1975 وعمل فى منطقة الشرق الأوسط بشكل رئيسى ومنها باكستان وتونس و المملكة العربية السعودية و سلطنة عمان و لبنان و كان أخرها منصب سفير الولايات المتحدة لدى اليمن.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>