مقابلة – ابراهيم المسيرى : ندرس تنفيذ فندقين بمشروع سوما باي…و30% متوسط الزيادة السعرية بالسوق العقارية خلال الـ5 أشهر الأخيرة

إبراهيم المسيري، الرئيس التنفيذي لشركة أبو سومة للتنمية السياحية

 أكد إبراهيم المسيري، الرئيس التنفيذي لشركة أبو سومة للتنمية السياحية، أن المشكلة الرئيسية بالقطاع الفندقي لا تتمثل في نقص الغرف الفندقية بقدر عدم تنفيذ مشروعات فندقية بنفس مستوى الرفاهية والجودة والمواصفات العالمية التي تعد جاذبة للسياحة في حد ذاتها، لافتا إلى توجه الإقبال السياحي على نوعية معينة من الفنادق ذات فخامة ورفاهية بمستويات عالمية، وهو ما يدفع القطاع السياحي لضرورة تطوير فنادقه القائمة أو تنفيذ فنادق جديدة وفقا لهذه المواصفات التي تجذب الشريحة الأولى من السائحين.

وأوضح أنه تم تنفيذ 1420 غرفة ضمن 5 فنادق منذ بدء العمل بمشروع سوما باي حتى الآن، تستهدف الشركة مضاعفتها خلال الثلاثة أعوام المقبلة، على أن تبدأ الشركة في تنفيذ 500 غرفة هذا العام، مؤكدا أن عودة الحركة السياحية بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع الاستقرار السياسي والأمني التي تشهدها البلاد حاليا، ورفع حظر السفر من قبل عدة دول إلى مصر، يدعمان هذه الخطة.

ويضم مشروع «سوما باى» 5 فنادق بدأت منذ عام 1998 وهى فنادق شيراتون سوما باى بعدد 326 غرفة، وفندق ويستن بعدد 166 غرفة، وفندق بريكارس بعدد 174 غرفة، وفندق روبنسون بعدد 348 غرفة، وكمبنسكى بعدد 325 غرفة وتم افتتاحه عام 2009.

وقال أن شركته تستهدف السوقين الألمانية والسويسرية للترويج لمشروعاتها، ولكن التغيرات السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد عقب ثورة يناير، غيرت تلك التوجهات للسوق المحلية، لافتا إلى أن الشركة تتجه للتسويق حاليا بهاتين الدولتين بالإضافة إلى دول خليجية لديها اهتمام بالتواجد في مصر.

وأوضح أن تطوير الفنادق القائمة يتطلب توفير 200 مليون جنيه، و400 مليون أخرى لبدء تنفيذ الفندقين الجدد، بجانب التمويل الذاتي لتلك المشروعات، مؤكدا أن عودة النشاط السياحي تبشر بإمكنية الحصول على تلك القروض.

وأوضح أنه جاري تنفيذ نحو 210 وحدة بالجزء العقاري بالمشروع خلال العام الجاري، كما سيتم طرح المرحلة الرابعة من مشروع ريف فيلا والتي تضم 100 وحدة، مدعومة بالطلب على تنفيذ هذا النوع من الوحدات، حيث يتم تسليم 44 وحدة بالريف فيلا خلال شهر إبريل، مضيفا أنه تم تسويق المرحلتين الأول من مشروع وادي جبال، جاري تنفيذهم حاليا، من إجمالي 4 مراحل والذي يضم 120 وحدة تقريبا.

وأكد أن نقص المعروض للوحدات السكنية بالسوق المحلية يعد الجاذب الأكبر لأي استثمار أجنبي بهذا القطاع، حيث أن السوق العقارية المصرية تعد فرصة استثمارية متميزة، وهو ما يجب أن تستغله الدولة بشكل جيد عبر توفير مساحات أكبر من الأراضي يتم من خلالها التحكم في الزيادات السعرية الناتجة عن ارتفاع قيمة الأرض وتكلفة التنفيذ.

وأكد أن غياب ثقافة الإيجار للوحدات السكنية التي كانت منتشرة في مصر خلال القرن الماضي، هي السبب الرئيسي لغياب ثقافة الحراك السكاني، والتي تعد وسيلة رئيسية للتعامل مع أزمة ارتفاع تكلفة الوحدات السكنية، فضلا عن حب العميل المصري لتملك وحدته، مطالبا بضرورة تدخل الدولة لدعم منظومة الإيجار.

وتوقع أن تشهد السوق مرونة في مساحات الوحدات المنفذة، بحيث يتم تقليل المساحات والعمل على استغلالها، بما لا يقلل من جودة الوحدات المنفذة، وذلك في إطار عملية ضغط النفقات لتقليل تكلفة التنفيذ ومراعاة لسقف القدرات الشرائية للعملاء، مؤكدا أن عدم قيام منظومة التمويل العقاري بدورها المنوط بها يضاعف من أزمة الزيادات السعرية للوحدات، فمع حدوث ارتفاعات سعرية في السوق يمتص التمويل العقاري تلك الأزمة، ولكن في السوق العقارية المصرية فإن المستثمر والعميل هما من يتلقاها.

وحول توجهات السوق لمد فترات السداد لـ10 و 12 عام، قال أن شركته اضطرت لتقليل فترة السداد من 7 لـ5 سنوات عقب التغيرات الأخيرة بالسوق، وذلك بغرض ضمان استمرار توفير سيولة نقدية للمشروع، لافتا إلى أن الشركة تعمل على الإسراع من تنفيذ مشروعها لتجنب حدوث أي خسائر، وخاصة مع عدم استقرار سعر الجنيه مقابل الدولار، بل وعدم القدرة على تحديد منطقة استقراره، وهو ما يعوق دون خطة مالية محددة.

وتابع أن متوسط الزيادات السعرية التي شهدتها السوق العقارية خلال الفترة الأخيرة تصل إلى 30%، وهي الزيادة التي لا يمكن التنبؤ بأن تكون الأخيرة بالسوق خلال العام الجاري، لافتا إلى أن استمرار التغيرات الاقتصادية يلقي بتبعاته على القطاع العقاري كباقي القطاعات بالدولة.

وطالب بضرورة تركيز الدولة على عملية ترفيق الأراضي بما يتيح مساحات كبيرة يتم من خلالها التحكم في أسعار الوحدات وفقا لنظرية العرض والطلب، فتوافر الأراضي يعني تقليل المنافسة عليها ومن ثم انخفاض سعرها وسعر المنتج النهائي المنفذ عليها، مؤكدا أن مشروع العاصمة الإدارية الجديدة هو فرصة متميزة للتعامل مع أزمة نقص الأراضي وتوفيرها للمستثمرين بمساحات متنوعة، وبأسعار سيحددها الطرح الأول بالمشروع.

وأوضح أنه تم الإنتهاء من تطوير نحو 25% من إجمالي مساحة المشروع، تستهدف الشركة الوصول بها إلى 50% خلال الـ3 أعوام المقبلة، مشيرا إلى أن الطرح بالبورصة ليس ضمن المخططات الحالية للشركة، ولكنه قد يكون مطروحا في مراحل تالية، حيث تركز الشركة حاليا على الإسراع من وتيرة التنفيذ.

وعن إمكانية مشاركة أبو سومة للتنمية السياحية لمستثمرين آخرين لتنفيذ أجزاء ضمن مشروعها، أكد ثقة شركته في قدرتها على تطوير المشروع وفقا لخطة تنفيذية ومالية محددة، لا تجعلها بحاجة إلى الشراكة، لافتا إلى أن هذا لا يعني التقليل من أهمية فكرة الشراكة وقدرتها على الإسراع من معدلات تنفيذ المشروعات وتحقيق معدلات تنمية متسارعة.

وأشار  إلى توجه السوق العقارية خلال الفترة الأخيرة للشراكة فيما بينها بما يملكه كل طرف في المنظومة بما يحقق التكامل وتنفيذ مشروعات جديدة بمعدلات سريعة، وهو ما يعد حل لأزمة أكبر تتمثل في نقص الأراضي التي تحتاجها الشركات.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>