مقابلة- وزير الصناعة : نستهدف زيادة نسبة المكون المحلي لأكثر من 70% .. وصياغة عقود مع المطورين لضمان عدم المبالغة بسعر الأراضى

نستهدف طرح 15 مليون متر للاستثمار الصناعي في 2017 .. ونراهن على “مواد البناء” لتنمية الصادرات

20% معدل النمو الصناعي خلال الشهرين الماضيين  .. والقطاع هو الوحيد القادر علي قيادة  النمو  المستدام 

نعمل على تحسين البنية الأساسية بأراضي الصعيد .. وتوقعات بتزايد إقبال المستثمرين فور الإنتهاء منها

  أكد المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة ،  أن الوزارة  تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق الأهداف التي حددتها وفقا لاستراتيجية التنمية الصناعية 2020 ، والتي تستهدف الوصول تدريجياً بنسبة النمو الصناعى إلى 8% وزيادة نسبة مساهمة قطاع الصناعة فى الناتج المحلى الإجمالى من 18% إلى 21% بحلول عام 2020، وذلك من خلال زيادة معدلات الاستثمار الخاص من 43 مليار جنيه حاليا إلى ما يقرب من 100 مليار جنيه عام 2020 ، منوها أن معدلات النمو الصناعي بلغت خلال الشهرين الماضيين لأكثر من 20%  مقارنة بمؤشرات الفترة ذاتها من عام 2016 .

أشار في تصريحات خاصة لـ”أموال الغد”، إلى أن الوزارة تسعى لتنفيذ عدد من التدابير الداعمة للتنمية الصناعية، والتى تتمثل فى تدابير تشريعية وإجرائية ومؤسسية وتدعم مناخ الأعمال بشكل عام، مثل مراجعة التشريعات المنظمة للأراضى الصناعية والتراخيص وتبسيط الإجراءات وإعادة هيكلة الكيانات المعنية بهذا الشأن، لضمان انسيابية التنفيذ وفصل التشابكات فى الاختصاصات.

لفت إلى أنه سيتم التركيز على الصناعات، التى تدعم تقليل البطالة وترشيد الواردات وتغيير هيكل الصادرات المصرية، كما سيتم التركيز على الصناعات الداعمة لسلاسل التوريد المحلية مثل صناعات التدوير والتعبئة والتغليف والصناعات الكيماوية والصناعات البلاستيكية والصناعات التعدينية والصناعات الهندسية وصناعات الأثاث والجلود والطاقة المتجددة والغزل والنسيج.

أضاف قابيل أن الوزارة تستهدف طرح نحو 15 مليون متر مربع للاستثمار الصناعي خلال العام الجاري 2017 ،  مشيراً إلى أن إجمالي مساحات الأراضي التي أتاحتها الوزارة خلال العام الماضي بلغت نحو 11 مليون متر مربع وهو الأمر الذي يفوق مساحات الأراضي التي اتيحت للاستثمار الصناعي في الفترة من 2007 وحتى عام 2015 والتي تسجل نحو 9.5 مليون متر مربع.

تابع قابيل أن الوزارة بصدد الإنتهاء من صياغة العقود الجديدة التي سيتم إبرامها مع شركات المطورين الصناعيين ، وذلك حتى يتسنى البدء بشكل عاجل في طرح مجموعة من الأراضي الجديدة لهم خلال الفترة الوجيزة المقبلة، مشيراً إلى أن الضوابط الجديدة التي سيتم صياغتها وفقا للعقود ستضمن عدم المبالغة في عملية تسعير الأراضي وتحديد هوامش لأرباح الشركات .

شدد قابيل على إدراك الحكومة لأهمية القطاع الصناعي وقدرته على قيادة مؤشرات النمو الإقتصادي والخروج من الأزمات الراهنة ، حيث تسعى نحو تعميق الصناعة المحلية وتوفير المناخ الملائم لنمو الأعمال وتعزيز المعرفة والإبتكار بما يعمل على تغيير هيكل الصادرات المصرية ليعتمد بشكل أكبر على الصناعات ذات القيمة المضافة القائمة على المعرفة الإنتاجية والتكنولوجية بدلا من الصناعات التقليدية ومن ثم زيادة المزايا التنافسية للمنتجات المصرية وزيادة فرص منافستها فى الأسواق الخارجية خاصة مع التنوع الشديد الذى يشهده الهيكل وعدم اعتماده على قطاعات بعينها بشكل رئيسى دون غيرها.

أوضح أن الوزارة تنفذ حالياً برنامج اصلاح اقتصادى شامل يستهدف تسهيل اجراءات الاستثمار وتقليل عجز الموازنة، مشيراً إلى أن سياسات الإصلاح الإقتصادي التي تم إتخاذها خلال الفترة الماضية ساهمت بصورة مباشرة في زيادة الصادرات المصرية بواقع 2 مليار دولار وخفض الواردات بقيمة 7 مليار دولار خلال العام الماضى، كما ساهم في زيادة الصادرات بنسبة 25% وخفض الواردات بنسبة 25% خلال شهر يناير من العام الحالى.

أضاف أن الوزارة تتطلع لزيادة نسبة المكون المحلي بمختلف القطاعات الصناعية لتصل إلى حدود الـ 70% خلال الأعوام المقبلة ، مشدداً على أن خطط إحلال الصناعة الوطنية محل الواردات لا يعني الإستغناء بشكل تام عن حركة الاستيراد ، فلا توجد دولة بالعالم يمكن لها ان تستغني عن الاستيراد بنسبة 100% .

لفت قابيل أن الوزارة تتطلع أضاً لتعظيم دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال لتكون أداة رئيسية لزيادة الناتج الصناعى وتوفير فرص العمل وزيادة الصادرات، مشيراً إلى أنه يوجد فى مصر 2.5 مليون منشأه صغيرة ومتوسطة ومتناهية الصغر يعمل بها 75% من إجمالى القوى العاملة ويقوم 17% منها بالتصدير للخارج وينتمى 20% منها للقطاع غير الرسمى.

نوه أنه جاري إنشاء كيانين جديدين الاول لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتفعيل منظومة التمويل والتدريب الخاصة بها والثانى لتنمية الصادرات المصرية للاسواق الخارجية من خلال تنفيذ استراتيجية شاملة لزيادة معدلات نفاذها بالاسواق العالمية.

وفيما يخص حركة الصادرات المصرية ، أوضح قابيل ان الفرصة أصبحت مواتية لمضاعفة وتنمية الصادرات المصرية خاصة في أعقاب سياسات الإصلاح الإقتصادي الأخيرة، منوها أن المؤشرات الأولية للعام الجاري تفيد بأن النتائج ستفوق المستهدفات الموضوعة وفقاً لاستراتيجية 2020 ، والمتضمنة زيادة الصادرات غير البترولية بنسبة 10% سنوياً لترتفع من 18.6 مليار دولار عام 2015 إلى ما يزيد على 30 مليار دولار بحلول عام 2020 .

تابع أن قطاع مواد البناء يعد من أكثر القطاعات المرشحة لتحقيق طفرة سواء على مستوى الصناعة او التصدير خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن حزمة المشروعات القومية التي تنفذها الدولة حاليأ تعد الداعم الرئيسي لذلك القطاع .

قال أن الوزارة  لا تزال تتلقى الطلبات من الشركات والمستثمرين للحصول على الـ 11 رخصة أسمنت المتبقية ، مشيراً إلى أنه لن يتم غلق باب التقدم للحصول على تلك الرخص قبل نهاية العام الجاري 2017 .

وكانت هيئة التنمية الصناعية أعلنت عن فوز 3 شركات فى المزايدة التى أقامتها الهيئة العامة للتنمية الصناعية خلال 30 نوفمبر  الماضى على الرخص الجديدة لإنتاج الأسمنت، وهى شركة أسمنت المصريين بسوهاج وشركة السويدى للأسمنت بالعين السخنة، وشركة جنوب الوادى للأسمنت ببنى سويف.

وحول الطرح الذي قامت به الوزارة لبعض مساحات الأراضي في محافظات الصعيد بالمجان وفقاً لقرار المجلس الأعلى للاستثمار، توقع قابيل تزايد معدلات إقبال المستثمرين للحصول على تلك الأراضي خلال الفترة الوجيزة المقبلة ، في ظل الأعمال التي تنفذها الوزارة لتحسين البنية التحتية لتلك المناطق ، مشيراً إلى أهمية الضوابط التي تم إقرارها مؤخراً والتي تضمن وصول الأراضي لمستحقيها وكذلك تحقيق الهدف المنشود منها وهو إحداث تنمية حقيقية وجذب المزيد من الاستثمارات الجديدة لذلك الإقليم الحيوي .

وأكد أن الحكومة تولي اهتماما كبيرا للاستثمار لما له من دور في عملية الإصلاح الاقتصادي الشامل، مشيرا إلى أن الحكومة تبنت في الفترة الماضية عدة مشروعات ضخمة في عدة قطاعات أهمها مشروع تنمية محور قناة السويس والمشروع القومي لاستصلاح 1.5 مليون فدان في الأراضي الصحراوية، وتوسيع شبكة الطرق بنحو 7 آلاف كم، وإنشاء ثلاث مدن جديدة بما فيها العاصمة الإدارية الجديدة.

وفيما يتعلق بالإجراءات المالية، قال قابيل إن الحكومة المصرية اتخذت بعض التدابير المالية للتغلب على المعوقات الاقتصادية والتي كان أهمها توقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولي الذي يعد دليل ثقة في الاقتصاد المصري، وتحرير سعر الصرف، إلى جانب تخفيض الدعم، وتفعيل شبكة الضمان الاجتماعي بالإضافة إلى طرح مشروع زيادة ضريبة القيمة المضافة من 13% إلى 14% بحلول السنة المالية الجديدة، وكذا إصدار قانون الخدمة المدنية والذي من شأنه تنظيم حقوق والتزامات الموظفين.

ولفت الوزير إلى أن الحكومة تعمل على الجانب الآخر على إصدار عدة قوانين وتشريعات تخدم القطاع الصناعي أهمها قانون لتيسير إجراءات الحصول على التراخيص الصناعية لتقليل مدة استخراج الترخيص إلى 30 يوم فقط وحل الازدواجية القائمة في اختصاصات الجهات الحكومية، وإصدار قانون الاستثمار الجديد لتسير عملية الاستثمار.

وذكر قابيل أن الحكومة اتخذت بعض الخطوات الهامة نحو الإصلاح والتطوير المؤسسي كان أهمها الموافقة على إنشاء هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وهو كيان يجمع كافة الأطراف المعنية بهذه المشروعات تحت مظلة واحدة بهدف دمج الاقتصاد غير الرسمي مع منظومة الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن مركز تنمية الصادرات المصرية قد أُعيد تشكيله ليمثل الجهة الوحيدة المنوط بها الترويج وتعزيز الصادرات المصرية والإشراف على تطبيق استراتيجية تنمية الصادرات.

وأضاف الوزير أن الحكومة وافقت أيضًا على إنشاء الهيئة الاقتصادية لتطوير المثلث الذهبي بهدف تطوير المنطقة الممتدة من إدفو في جنوب قنا في وادي النيل وحتى مرسى علم على ساحل البحر الأحمر وسفاجا في الشمال على مدار 30 عاما.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>